• عدد المراجعات :
  • 887
  • 2/8/2012
  • تاريخ :

محمود الغزنوي

غزه

محمود بن سبكتكين (971 - 1030) من الملوك الغزنويين وقد ارتفعت الدولة الغزنوية إلي الأوج في قليل من الزمن بفضل همة محمود وحسن قيادته. عرف محمود بالعديد من الألقاب من بينها بطل الإسلام وفاتح الهند ومحطم الأصنام ويمين أمير المؤمنين ويمين الدولة. استطاع محمود أن يغلب السامانيين على أمرهم وأن يغزو الهند ويهزم الهنود في اثنتي عشرة معركة في أربع وعشرين سنة وأن يزيد حدود مملكته التي ورثها حتى امتدت من بخارى وسمرقند إلى كوجرات وقنوج وشملت أفغانستان وما وراء النهر وسجستان وخراسان وطبرستان وكشمير وجزءاً كبيراً من الولايات الواقعة في الشمال الغربي من الهند. حتى إذا كانت سنة 1030 م (421 هـ) أدركته الوفاة وبعد ذلك بسبع سنين انتقل ملكه العريض فعلياً إلي أيدي السلاجقة. إلا أن دولته التي أسسها لم يقض عليها القضاء النهائي إلا في سنة 582 هـ عندما استولى الغوريون على آخر ممتلكاتها في الهند وأوقعوا بها الواقعة القاصمة.

إن محموداً الغزنوي كان نصيراً كبيراً للأدب والفنون. كان يعيش في عهده كثير من العلماء والشعراء، منهم: ابن سينا وأبو الريحان البيروني وأبو الفتح البستي والعسجدي والفردوسي والبيهقي والفرخي والمنوجهري والعنصري والكسائي والدقيقي والغضائري.

وفاة سبكتكين واستيلاء محمود على الحكم

في سنة 387 هـ في شعبان توفي سبكتكين ونقل إلى غزنة ميتاً ودفن فيها بعد أن دام حكمه عشرين سنة، كان ابنه محمود أول من لقب بالسلطان، وقبل أن يموت سبكتكين كان قد أوصى بالملك لابنه إسماعيل وبعد أن مات بايع الجنود إسماعيل، ولما علم محمود الملقب يمين الدولة الذي كان في نيسابور بالخبر أرسل رسالة إلى إسماعيل يعزيه فيها على أبيه ويخبره أن أباه ما أوصى له بالحكم إلا لأنه قريب منه وهو بعيد، ويقول له أن الكبير أحق بالسلطة (لأنه كان أكبر من أخيه إسماعيل) وأخذ يطلب منه تسليم العرش له، ولكن أخاه الأصغر إسماعيل لم يكن موافقاً على أن يترك العرش لأخيه بهذه البساطة وأخذت تتردد الرسل بينهما ولكن لم يرض أحدٌ منهما برأي الآخر كان كلاهما يريد السلطة قبل أي شيء، وتسبب ذلك في نشوب حرب بين الأخوين فذهب محمود (يمين الدولة) إلى هراة تاركاً نيسابور عازماً على عزل أخيه من العرش والذي قد كان في غزنة ، وفي هراة تقابل محمود (يمين الدولة) مع عمه "بُغراجق" فوافق عمه على مساعدته لإنهاء حكم أخيه إسماعيل ، وبعد ذلك سار إلى "بُست" وهناك التقى بأخيه نصر والذي وافق أيضاً على مساعدته ، وهكذا سار محمود إلى غزنة وبرفقته عمه وأخوه يساعدانه ولكن عندما علم إسماعيل الذي كان حينها في مدينة بلخ اتجه فوراً إلى غزنة وبدأ يجهز نفسه للمعركة ، ولكن قبل توجه محمود إلى غزنة كان قد راسل أمراء الدولة وقد وعدوه بمساندته على الاستيلاء على الحكم ، والتقى محمود بالنهاية مع إسماعيل عند غزنة واستمر القتال طويلاً ثم هزم إسماعيل في النهاية فهرب واختبأ في قلعة غزنة ، فحاصره محمود وقال له أنه سوف يكرمه ولن يؤذيه إذا ترك القلعة فاستسلم إسماعيل ونزل فأحسن إليه محمود وأكرمه ، ثم ذهب محمود إلى بلخ وأطاعه الأمراء ، وقد كانت مدة حكم إسماعيل سبعة أشهر وهكذا أصبح محمود القائد العظيم حاكماً للدولة الغزنوية وقد أمضى محمودٌ عمره وهو يحارب في الهند ويفتح أقاليمها الواحد تلو الآخر.

 

اعداد وتقديم : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي – تبيان

المصادر

 الكامل في التاريخ لابن الأثير.

 تاريخ ابن خلدون.

 تاريخ الإسلام للذهبي.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)