• عدد المراجعات :
  • 5832
  • 2/7/2012
  • تاريخ :

القمار واضراره الاقتصادية

قمار

للقمار أضرار اقتصادية مدمرة على المجتمع

للقمار أضرار اقتصادية مدمرة على المجتمع، إذ ينشأ عنه طبقة عاطلة تسعى لكسب المال من الناس بطرق سهلة مثل القمار ومن أضراره أيضا نشر العداوة والبغضاء بين المتنافسين, وفي دراسة علمية نشرت في مجلة نيتر نوروساينس الألمانية بينت وجود تشابه بين النشاط الذهني لدى الأشخاص المفرطين في لعب القمار ومدمني المخدرات, حيث أن مناطق الدماغ التي تنشط عند إحساس المرء بالمتعة عند تحقيقه غاية ما، مقللة نشاطه، لا تقوم بدورها بنفس الفعالية عند متناولي المخدرات والمقامرين على حد سواء.

قدرت المجلة الدولية للمقامرة العامة مؤخرا ان هناك 4632 وسيلة مقامرة شرعية وان 603 انواع من اوراق اليانصيب الرسمية في 102 بلد في العالم والتي تزيد جوائزها عن ربع مليون دولار..

يقول جون هاورد رئيس وزراء استراليا السابق ان اكثر من 290 الف استرالي لديهم مشكلة المقامرة وهم مسؤولون عن خسارة اكثر من 3 مليار دولار سنويا، مما سبب مشاكل لمليون ونصف شخص تأثروا بهم بشكل مباشر نتيجة الافلاس والانتحار والطلاق ومشاكل العمل.

وتقدر الاحصاءات الصادرة عن قسم الادمان بكلية الطب في جامعة هارفرد ان هناك 7,5 مليون راشد امريكي و7,9 مليون مراهق يعالجون سنويا من امراض المقامرة فيما اكدت اللجنة الوطنية لدراسة تأثير المقامرة في تقرير احيل الى الكونغرس الاميركي ان عدد الذين لديهم مشاكل المقامرة قد يصل الى ضعف العدد السابق.

اظهر استطلاع تم في عام 1999 ان المقامرة لم تكن فعلا مشينا لدى ثلثي الامريكيين بل شكلا من اشكال التسلية غير المؤذية نسبيا والسبب هو النشوة التي يحققها الربح وساعات اللهو التي يقضوها في تلك الممارسة بالاضافة الى الاثارة التي تخرج الفرد من برودة الحياة المحيطة والوحدة الفردية التي يعيشها الكثير في البلدان المتقدمة مما دفع الامريكيين لانفاق ما يقدر بنحو 120 مليار دولار خلال عام 2005 على المقامرة المشروعة فقط في حين لم يتجاوز انفاقهم اكثر من 50 مليار عام 1998 وهذا اكثر مما انفقوا على تذاكر السينما والالعاب الرياضية بكل جمهورها العريض وتنوعها والموسيقى المسجلة ومدن الملاهي والعاب الفديو كلها مجتمعة.

اما في استراليا فقد قدرت دراسة حديثة عدد الذين قاموا بالمقامرة في سنة واحدة بنحو 80% من سكان استراليا لمرة واحدة على اقل تقدير، و40% قامروا كل اسبوع، ويقدر انفاق الفرد على المقامرة باكثر من 400 دولار سنويا. وهذا يفوق ما يصرفه الاوربيون او الامريكيون بنحو الضعف وبذلك يحتلون مركز الصدارة مما يجعلهم اكثر الناس ولعا بالمقامرة.

ويدمن سكان بعض البلدان على نوع معين من المقامرة. ففي البرازيل يشترون بطاقات اليانصيب ويصرفون ما يقدر بنحو 4 مليار دولار سنويا عليها. كما في دول اوربا اذ بلغت قيمة الجائزة 180 مليون يورو لليانصيب الاوربي الموحد وللسحبة الواحدة، وفي بريطانيا تباع نحو 12 مليون بطاقة يانصيب ولمرتين في الاسبوع الواحد مما اضاف اكثر من 2000 مليونير لقائمة اصحاب الملاين البريطانيين منذ عام 1994. اما ايطاليا فتعد الرائدة في هذا المضمار اذ بدأ اول يانصيب في العالم سنة 1530 اي قبل ما يقارب من خمسة قرون.

كذلك يقبل الكثير من اليابانيين على لعبة "الباتشينكو" وينفقون مليارات الدولارات في المراهنة اثناء اللعب.

بعد أن سُمح بفتح الكازينوهات في اتلانتك ستي، ازدادت نسبة الجريمة في المدى الذي تقع فيه الكازينوهات أي (30 ميلاً) أضعافا مضاعفة. ثمة 260 كازينو في مقاطعات الهنود الحمر، في إحدى وثلاثين ولاية. النسب العالية من الميول الانتحارية سجلت في العيادات التي تعالج المقامرين المبتلين بالقمار التسلطي، فضلاً عن النسب العالية لمشكلات الصحة العقلية، فقدان العمل، الطلاق، الإفلاس المصرفي والاعتقال.

بينت دراسة قامت بها جامعة ولاية ميسسببي Mississippi ان أصحاب الدخل المنخفض، أي الذين يحصلون على أقل من 13 ألف دولار سنوياً ينفقون 10% من دخلهم على القمار و8% على الأكل والشرب قياساً بأصحاب الدخل الجيد أي 40 ألف سنوياً، انهم ينفقون فقط 1% من دخلهم على القمار.

وفق دراسة حديثة ان مليونين ونصف من الأميركيين مدمنين على القمار، وثلاثة ملايين أخرى لديهم مشكلات في القمار، و15 مليون معرضين لخطر الوقوع في المشكلة و148 مليون يقعون في مدى الخطر الأدنى من المشكلة. معدل الدين بالنسبة للمصاب بإدمان القمار يتراوح بين 50-90 ألف دولار، ومعدل الطلاق ضعف مما هو بين غير المقامرين ونسبة الانتحار 20% أعلى من نسبتها بين الاعتياديين و65% من المقامرين المرضيين يرتكبون الجرائم لتغذية عادة قمارهم، كل هذه الجوانب (الرائعة) مدعومة بشكل كامل من قبل الحكومة.

القمار ممكن أن يفضي إلى تدمير الحياة الزوجية، العلاقات العائلية، فقدان العمل، البيوت، الجنون، بوابة السجن أو الموت.

 ثمة استبيان شمل 200 مقامر مصاب باستحواذ القمار في ولاية ألينوي، وجد ان 60% فكر في الانتحار، 79% فكر في الموت و 45% لدية خطة محددة لقتل نفسه و 6% حاول الانتحار.

في لاس فيغاس%60 من الأعمال مرتبطة بالقمار والكازينوهات حسب بعض الإحصائيات. في لاس فيغاس توجد ماكنات للقمار في كل الأمكنة تقريباً في المطار والمطاعم والمقاهي ومضخات الوقود وبقية مرافق الحياة باستثناء المدارس والمستشفيات.

الانتحار المرتبط بالقمار اصبح ظاهرة آخذة في الازدياد في أميركا، ثمة أربعة ملايين مدمن على الأقل واكثر من ثلاثين مليون يترددون على الكازينوهات من أجل المقامرة بين فترة وأخرى. وهناك رأي متطرف يشير إلى 148 مليون أمريكي لديهم مشكلة ما في القمار.

كشفت دراسة بريطانية عن أن 378.000 من لاعبي القمار هم من المصنفين ضمن المدمنين على لعب القمار وهذا يعني أنهم بحاجة لدخول عناية علاجية لشفاءهم من تورطهم في هذه الهواية، وأن علاقتهم بشبكة الإنترنت ليست علاقة عادية يمكن التخلص منها بسهولة. أكثر اللعبات إقبالاً عليها كانت السحب الوطني لليانصيب وبنسبة 57 %، يليها يانصيب إكشط الرقم وبنسبة بلغت 20 % من المقامرين، وفي المرتبة الثالثة جاءت المقامرة على سباق الخيول وبنسبة 17 %. بينما 11.2 % أدمنوا لعبة ماكنات الفواكه. وقالت الدراسة أن المختصين النفسيين صنفوا ما بين 189.000 – 378.000 شخص ضمن المدمنين بشكل مرضي على ألعاب القمار. أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة المقامرين عبر الانترنت بنسبة 7.4 % عن العام السابق، وحذرت من أن هذا يعني أن القوانين الحالية المعمول بها فشلت في معالجة حجم المشكلة.

كانت سنة 2011، بالنسبة إلى مؤسسة اليانصيب الفرنسية، سنة المبيعات القياسية، حيث وصلت مبيعاتها إلى مبلغ مقداره 11.4 مليار يورو (بنسبة زيادة مقدارها 8.5% قياسا للسنة السابقة)، وكان عدد الذين انفقوا مبلغا مقداره 8 يورو في الأسبوع كمعدل وسطي، يتجاوز 27 مليون شخص. ولم يختلف الحال بالنسبة إلى الرهان في سباق الخيل (الريسيز)، حيث وصلت مبيعاتها إلى 10 مليار يورو، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ هذه اللعبة. أما إذا انتقلنا إلى خارج فرنسا، فان أعداد المراهنين على مختلف صنوف ألعاب الحظ قد تضاعفت هي الأخرى.

أعلنت صالات القمار في ماكاو، أنها حققت رقما قياسيا في العام المنصرم، حيث وصلت قيمة أعمالها إلى مبلغ مقداره 267 مليار دولار بزيادة تتجاوز 26 مليار يورو وبذلك فقد احتلت المركز الأول عالميا بعد أن تجاوزت لاس فيغاس.

 

اعداد وتقديم : سيد مرتضى محمدي 

القسم العربي - تبيان


معاقل الفساد - النفس الإنسانيّة والأنانيّة

معاقل الفساد  - أدوات الفساد ومفرداته

مقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية الدولية

ظهر الفساد

حقوق الإنسان في نظام الجمهوريه الإسلاميه

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)