• عدد المراجعات :
  • 5626
  • 1/28/2012
  • تاريخ :

نوح بن منصور الساماني

نوح بن منصور الساماني

عظم شأنُ سُبُكتكين بين الأمراء وارتفع قدرُه بين الناس وتعلقت الأطماعُ بالاستعانة به, فأتاه الأمراءُ يطلبون ودَه ودعمَه . مثل طغان صاحب ولاية بست مستعينًا به مستنصرًا‏ دون السامانيين الذي هو عامل لهم عليها.‏ بعد أن غلب على إمارته قائد تركي اسمه بابي تور وأخرجه عنها.

فأعاده سُبُكتكين على مدينته بعد أن هزم بابي تور هزيمة نكراء . وكر راجعا صوب أراضي الخيرات الضعيفة الملوك أرضِ الهند والتي أثرته وجعلته مشروعَ مؤسسِ دولةٍ ستلتهم دولةَ السامانيين فيما يأتي من الايام . جيبال ملكُ الهند وبعد أن رأى أن بلادَه تـُملك من أطرافها , يحشدُ مئةَ ألفَ مقاتل من الجيوش المدعمة بالفيول ويشرعُ في استعادة ما اُخذ من الأراضي الهندية ، يشخصُ إليه سُبُكتكين من عاصمته غزنة ومعه عساكرُه وخلقٌ كثيرٌ جدا من المتطوعة , فالتقوا بالقرب من (عقبة غورك)الهندية واقتتلوا أيامًا كثيرة وصبر الفريقان‏ .‏ سقطت الأمطارُ بغزاره واشتد البردُ حتى هلك خلقٌ كثيرٌ من الجانبين وعميت عليهم المذاهب ‏.‏

تناوب جيشُ الغزنويين القتالَ فأدرك الهنودَ التعب , ثم حملَ سُبُكتكين الغزنوي واختلط بعضُهم ببعض فانهزم الهنودُ وأخذهم السيفُ من كل جانب وأُسر منهم ما لايحصى , وسار الغزنويون نحو الهند يقتلون أهلـَها ويُخرّبوا كلَ ما مروا عليه من بلادهم وقصدوا لمغان وهي من أحصن قلاعهم فدخلوها عنوةً ‏.‏ ولما قوي سُبُكتكين بعد هذه الوقعة أطاعه الأفغان والخلج وصاروا في طاعته‏.‏ ‏

في سنة ثلاثمئة وأربع وثمانين للهجره الأمير نوح الساماني يرسل كتابا لمحمود بن سُبُكتكين في غزنة يوليه فيه خراسان.

 ليستعيد هرات ونيسابور وسائرَ الأعمال التي خرجت عن طاعة الأمير نوح الساماني . بعد أن أعلن أبو علي بن محتاج وفائق العصيان على الأمير الساماني والهيمنة على ما في أيديهما من أعمال . وكانوا قد اعدوا جيشا كثيفا لاحتلال بخارى وإسقاط حكم السامانيين فيها, بالأستعانة بالأمير بغراخان صاحب كاشغر وبلاساغون المتاخمتين لحدود الصين وكاتبوه على ذلك. جمع سُبُكتكين أميرُ غزنة العساكرَ وحشد‏ الأتباعَ فور وصول كتاب الأمير الساماني إليه وتجهز يريد خراسان . وفور وصول الأنباء للأميرين المخالفين على السامانيين ‏ راسلا فخر الدولة بن بويه يستنجدانه ويطلبان منه عسكرًا فأجابهما إلى ذلك وسير إليهما عسكرًا كبيرًا ‏.‏

فالتقى الجيشان في هراة واقتتلوا قتالا عنيفا ,انحاز بعضُ أمراءِ الحرب إلى الأمير الساماني بعد أن رؤوا الغلبةَ لعسكره. فأنهار الجيشُ المخالف وانهزم الجنودُ وركبهم أصحابُ سُبُكتكين يأسرون ويقتلون وينهبون. وواصلَ السيرَ صوب المدينة المخالفة الثانية نيسابور فملكها نوح ثانية دون قتال واستعمل عليها وعلى جيوشِ خراسان محمود بن سُبُكتكين ولقبّه سيفُ الدولة.

المصدر: الكامل في التاريخ...ابن الاثير

 اعداد وتقديم : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان


المجتمع الإيراني تحت الحكم الساساني

السلالة الساسانية

أردشير الأول و توسّعِ الإمبراطورية الساسانية

الساساني شابور الثّاني

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)