• عدد المراجعات :
  • 1864
  • 12/27/2011
  • تاريخ :

لماذا (المَهدي) بالفتح؟

لماذا (المَهدي) بالفتح؟

تسمية الإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) بـ (المهدي) كانت بفتح الميم ، وليس بضمها ؛ لتكون الدلالة على أنّه هو مَن يهدي الأمّة إلى الصراط المستقيم ، لا أن يكون قد تمّت هدايته من شخص ما ؟

المهدي بحسب اللغة : هو مَن هداه الله إلى الحقّ ، ومن المعلوم أنّ مَن هداه الله تعالى إلى الحقّ هو الذي يتمكن من هداية الخلق ، فلا مانع أن يكون المهدي بمعنى المفعول ، أيّ مَن تمّت هدايته من قبل غيره ، لكن لم يتمّ هدايته من قبل شخص آخر ، بل تمّت هدايته من قبل الله تعالى .

وفي الأحاديث  أنّ المهدي إنمّا سمّي مهدياً ؛ لأنّه يهدي إلى أمر خفي ، فيكون المهدي بمعنى الهادي .(1)

التسمية الصحيحة عبارة عن فتح الميم وليس بضمّها ، والنكتة واضحة ؛ فإن ( المَهدي ) بفتح الميم اسم مفعول من ( هَدى يَهدي ) أيّ الذي تمّت هدايته من قبل هادٍ ، والأئمة (عليهم السلام) كلّهم كذلك ، وكذا الأنبياء فلقد هَداهم الله تبارك وتعالى بهدايته الخاصّة ، وربّاهم بتربيته ، وأدّبهم بآدابه ، فهم المَهديون ، كما نقرأ في زيارة الجامعة الكبيرة :

« وَاَشْهَدُ اَنَّكُمُ الاَْئِمَّةُ الرّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ »

والهادي لهم هو الله تبارك و تعالى وليس غيره .

أمّا ( المُهدي )  بضمّ الميم فهو اسم مفعول من ( أهدى يُهدي ) فهو من باب الإهداء وليس من باب الهداية ، و هذا لا معنى له بالنسبة إلى أيّ واحد من الأئمة (عليهم السلام) كما هو واضح .

أمّا مَن يهدي الأمّة إلى الصراط المستقيم فهو ( المُهدي ) بضمّ الميم فهو خطأ طبق قواعد اللغة العربية ؛ فإنّ مَن يَهدي غيره إلى الصراط المستقيم يُعبّر عنه باسم الفاعل من باب ( هَدى ) أيّ يعبّر عنه بـ( الهادي ) لا ( المُهدي ).(2)

الهوامش:

1- السيّد جعفر علم الهدى

2- السيّد علي الحائري


الإثبات التاريخي لولادة الإمام المهدي (عليه السلام)

وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان عليه السلام

الإثبات التاريخي لولادة الإمام المهدي (عليه السلام) (1)

هل ورد عن أهل البيت أنّ الإمام الحجّة يقتل العلماء؟

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)