• عدد المراجعات :
  • 1321
  • 12/17/2011
  • تاريخ :

الشهيد حسن طهراني مقدم

الشهید حسن طهرانی مقدم

قوة الردع الايرانية التي اقبرت والي الابد احلام الغرب واميركا والصهيونية في التعرض لايران واعادتها لبيت الطاعة الاميركية لم تكن لتري النور لولا رجال وضعوا ارواحهم علي راحاتهم ضاربين بعرض الحائط بالمناصب دون المناقب لم تلههم تجارة ولابيع عن مواصلة جهد تنوء بحمله الجبال فانبروا دون رياء وفي صمت في تحقيق حلم ايران شعبا وقيادة والمتمثل بقطع دابر التبعية للغرب والي الابد في شتي المجالات وفي مقدمتها الجانب العسكري.

من بين هؤلاء الرجال كان يقف اللواء المهندس حسن طهراني مقدم رئيس مؤسسة جهاد الاكتفاء الذاتي في الحرس الثوري، الذي اختاره الله سبحانه شهيدا عشية عيد الغدير اثر الانفجار الذي وقع في معسكر ملارد غرب طهران اثر عملية نقل عتاد حربي.

الشهيد حسن طهراني مقدم مثله مثل باقي رفاق دربه الذين سبقوه والذين يواصلون مسيرته كان زاهدا في الاضواء واضعا نصب عينه مهمة واحده لا يحيد عنها وهي تحويل اماني الاستكبار العالمي وفي مقدمته اميركا والصهيونية، في النيل من ايران الي اضغاث احلام، وهوما تحقق فعلا.

لولا الم الفراق لما انبري بعض رفاق درب الشهيد حسن طهراني مقدم في الحديث عن جوانب من سيرته المفعمة بحب ايران والاسلام وتضحياته الجسام ومنجزاته العلمية الفذة التي قدمها دون رياء وباخلاص قل مثيله. فهؤلاء الرجال، الشهيد ورفاقه، اعاروا الله جماجمهم واسترخصوا ارواحهم للذود عن حمي الدين والوطن، واثبتوا فعلا لا قولا انهم الاكرمون، فالجود بالنفس اقصي غاية الجود، فمثل هؤلاء ينفرون من المديح والتفاخر.. ولكن الخطب جلل، وهو ما دفع احد رفاق دربه وهو اللواء مصطفي ايزدي الي الاشارة لبعض جوانب حياة الشهيد البطل حسن طهراني مقدم الزاخرة العطاء.

كان قدر الشهيد حسن الا يعيش مرحلة الشباب كما عاشها اقرانه فقد انخرط وهو في عنفوان الشباب بالمد الثوري الذي اجتاح ايران مع ارهاصات الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني (رض) واندك وبشكل مباشر بجميع مراحل الثورة الاسلامية لاسيما مرحلة الحرب التي فرضها النظام الصدامي البائد علي الجمهورية الاسلامية الايرانية فكانت المرحلة التي كشفت عن شخصية أستثنائية في كل شيء لاسيما شجاعته وايمانه وذكاءه.

فكان مدافعا جسورا عن مدينة خرمشهر، وفي طليعة المقاتلين الذي كسروا حصار القوات الصدامية لمدينة ابادان.

رأت فيه القيادة نبوغا في مجال العتاد الحربي فتم اختياره ليشرف علي تطوير العتاد الحربي الذي يحتاجه المقاتلون لتنفيذ العمليات العسكرية، فكان اختيارا صائبا، ففي عمليات طريق القدس كانت القذائف التي اشرف علي تطويرها عاملا حاسما في الانتصار، الامر الذي كان السبب في ان تختاره قيادة الحرس الثوري قائدا لسلاح المدفعية التابع لحرس الثورة الاسلامية، والتي دكت القوات الصدامية في عمليات الفتح المبين المظفرة. هذا السلاح الذي اسس بخبرة وذكاء الشهيد حسن طهراني مقدم تحول فيما بعد الي سلاح فاعل ومؤثر في كل العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الحرس الثوري في جبهات القتال طوال الحرب.

وعندما استهدف المقبور صدام المدن الايرانية بالصواريخ، التي امده العالم الاستكباري بها، كان لابد من العمل علي تحقيق انجاز في القوة الصاروخية لمقاتلي الاسلام، فلم تجد القيادة العليا في الحرس الثوري الاسلامي، غير حسن طهراني مقدم، ذلك القائد الشجاع، من يمكنه القيام بهذه المهمة الصعبة، فكان لها وبدأ وعلي الفور في العام 1984 وبعزم لا يلين وهمة لا تعرف للياس معني، بتأسس منظومة زمزم الصاروخية (ارض ارض) في حرس الثورة الاسلامية، والتي تطورت بمرور الزمن حتي تحولت اليوم الي سلاح ترتعد من بطشه فرائص الاعداء من الاستكباريين والصهاينة.

ان العزاء الوحيد في رحيل اللواء المهندس حسن طهراني مقدم، هو في وجود اخوة له سيواصلون مشواره وسيحصنون ايران كما حصنها هو ومن سبقه من الشهداء، امام المخاطر والتهديدات، لينعم الشعب الايراني بالامن والامان ويواصل نهضته العلمية التي يتربص بها الاعداء، خوفا من ان تتحول الي نموذج يحتذي من قبل الشعوب الاخري التواقة للتحرر من الهيمنة الاستكبارية.

فسلام علي اللواء المهندس حسن طهراني مقدم يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا.


النشاط الاقتصادي بعد الثورة الاسلامية (1)

نبذة عن النشاط الاقتصادي بعد الثورة الاسلامية (2)

الدين والسياسة وكفاءة الحكومة الدينية (1)

الدين والسياسة وكفاءة الحكومة الدينية (2)

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)