• عدد المراجعات :
  • 875
  • 11/26/2011
  • تاريخ :

اصالة العزاء الحسيني في الوعي الإسلامي

اصالة العزاء الحسيني في الوعي الإسلامي

يحفل الوعي الإسلامي منذ صدر البعثة وحتى عصر الإمام الثاني عشر ، بنصوص تأسيسية مكثفة صادرة عن النبي وأهل بيته ( صلوات الله عليهم اجمعين ) ، وهي جميعا تحث المسلمين لإقامة العزاء على سبط رسول الله ( صلى الله عليه واله ) الإمام الحسين ونلمس في تفاصيل هذه الأحاديث تاكيدا على احياء ذكرى سيد الشهداء ( عليه السلام ) باشكال العزاء المختلفة ، بين بكاء وتباك وإنشاد شيعي وإقامة مجالس المصيبة والزيارة وتشكيل المواكب وما سوى ذلك .

من ذلك قول الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( من تذكر مصابنا ، وبكى لما ارتكب منا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر مصابنا فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) (1) .

وكذلك تشتهر في هذا السياق قصة أبي هارون المكفوف الذي دخل على الإمام الصادق ( عليه السلام ) فانشد شعرا بحق مصيبة جده الحسين ( عليه السلام ) فبكى الإمام ، ثم قال لأبي هارون : ( أنشدني كما تنشدون ، يعني بالرقة يقول أبو هارون ، فانشدته (2) .

وبصدد الخلفية العقيدية لشعر الرثاء الحسيني ، روي عن

الإمام الصادق انه ( عليه السلام ) قال : ( ما قال فينا قائل بيتا من الشعر حتى يؤيد بروح القدس )

ثمة أحاديث تبلغ المئات وربما الآلاف كما يذهب لذلك بعض الباحثين المعاصرين (4) في الحث على زيارته ( عليه السلام ) في أوقات الامن والخوف ، حتى ورد في حديث ابن بكير انه قال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( اني انزل الارجان ، وقلبي ينازعني الى قبر أبيك ، فاذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى ارجع خوفا من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح ، فقال : يا ابن بكير ، اما تحب ان يراك الله فينا خائفا ، اما تعلم انه من خاف لخوفنا اظله الله في ظل عرشه ، وكان محدثه الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش ، وآمنه الله من افزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا تفزع ، فان فزع قوته الملائكة ، وسكنت قلبه بالبشارة ) (5) .

ليس هدفنا الإمعان في استعراض النصوص التي تشكل الخلفية العقيدية والتشريعية للعزاء الحسيني ، والأشكال المختلفة لمراسم الاحياء ، والا فالإسلام هو الذي أسس لثقافة المأتم والمنبر ولدورهما في حياتنا ، وان ( الإسلام هو الذي أرسى دعائم هذا البناء منذ البداية ) (6) كما يقول الإمام الراحل ، وإنما القصد ان ننتقل من النصوص الى أبعادها السياسية والاجتماعية ، وذلك في الفلسفة التي يتحدث عنها الإمام الخميني للعزاء الحسيني ، ولمراسم الاحياء العامة .

اعداد : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي – تبيان

المصادر:

1ـ عيون أخبار الرضا ، نقلا عن ( ثورة الحسين في الوجدان الشيعي ) : 243 ، محمد مهدي شمس الدين .

2ـ كامل الزيارات : 104 ، باب الزيارات ، ابن قولوية ، المطبعة المرتضوية في النجف الاشرف ( سنة1356 ) .

3ـ عيون أخبار الرضا 1 : 7 ، نقلا ثورة الح .

4ـ يلاحظ : ثورة الحسين في الوجدان الشيعي : 69، محمد مهدي شمس الدين وهذا الكتاب يتوفر على دراسة الشعائر الحسينية باسلوب جذاب وبطريقة تنسجم مع مناهج الدراسات الحديثة .

5ـ كامل الزيارات ، باب 45: 125 126 .

6ـ قيام عاشوراء در كلام وپيام امام خمينى ( بالفارسية ) : 12 ، مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام خمينى ، الطبعة الثانية .


كيف ما قبلته كأخيه الحسن ؟

تسابق الحسنين

إحياء الموتى بدعائه عليه السلام

قيام رسول الله صلي الله عليه واله وسلم لسقايته عليه السلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)