• عدد المراجعات :
  • 432
  • 11/21/2011
  • تاريخ :

ثورة الدم وثورة العلم

ثورة الدم وثورة العلم

ثار بالدماء الزكية ، لينقذ البشرية من ظلم الحاكم الظالم ولو كان مسلماً ، فالمقياس الله ونهج الرسول الصحيح والعدل والعقل والحكمة لا العناوين والمسميات ، ذاك هو الحسين (ع) الذي لم يرخص الدماء حين عز عليه أن يرى أسم محمد (ص) يستخدمه القوم لتمشية بضاعتهم في سوق المتعة وللتمتع ببهارج السلطة وشهواتها ...

لم يبخل بالأولاد والأخوان والأصحاب ، وضحى بنفسه لينقذنا وينبهنا ويوقظنا مما نحن فيه ، والجود بالنفس أقصى غاية الجود ...

وآخر ثار بالعلم والفكر ، لينقذ البشرية من الجهل والتخلف الفكري الذي هو كالحاكم الظالم الذي ثار عليه الامام الحسين (ع) ، وثار على الخزعبلات والخرافات والتدليس والأعراف الواهية ، ومقياسه الله ونهج الرسول الصحيح والعدل والعقل والحكمة لا العناوين والمسميات ، ذاك هو الأمام جعفر الصادق (ع) الذي بذل روحه ثمناً لنشر العلوم وتحصيل المعارف ، وإلا كيف تفسر إماماً أنضم لحوزته التي تُدَّرس مختلف العلوم آلاف الطلاب من شتى البقاع وإذا به يموت شهيداً مسموماً بأمر من الحاكم الظالم السائر على نهج من قتلوا الحسين (ع) ...

ثار الامام الصادق بالعلم والمعرفة والتي هي خيرٌ من العبادة ، فلا خير في عبادة الجهة ، وطلب العم لأنه يعرف أهميته وضرورته فجده النبي محمد (ص) يقول :

(طلب العلم فريضة) و (اطلب العلم من المهد الى الحد) ...

جده علي بن أبي طالب (ع) يقول : ( تفكير ساعة خيرٌ من عبادة سنة )

ومن مأثور القول عن بيت أهل النبي قولهم :

(فضل العالم على العابد كفضل القمر على باقي النجوم )

أسس الامام الصادق لمدرسةٍ علميةٍ رصينة وحصينة بعلومها ومعارفها فطلب العلم ونشره ثورة كما بذل الدماء ثورة ...

وكلاهما يوجب القتل ، مادام الحاكم جاهلاً ظالماً ...

عليك بالعلم لا تختر عليه بدلاً ..... فالناس موتى وأهل العلمِ أحياءُ

الذي قتل الحسين هو يزيد الأموي ، وقد كان يعرف من هو الامام الحسين ، ولكن قتله لأنه ظالم تجبر بظلمه ولأنه جاهلٌ أعماهُ جهلهُ ...

والذي قتل الصادق بالسم هو أبو جعفر المنصور العباسي ، وقد كان يعرف من هو الامام جعفر الصادق ، ولكن قتله لأنه ظالم تجبر بظلمه ولأنه جاهلٌ أعماهُ جهلهُ ...

والعلم نور والجهل ظلام ...

والناس أعداءٌ ما جهلوا ...

لم يتوانى ويتخاذل الامام الصادق عن بذل الدماء الزكية لرفعة الأمة ، ولكن وجد من المصلحة أن ينشر علوماً بثها النبي محمد من قبله فتناولها القوم تحريفاً وتزييفاً وتضييعاً ، وكل ذاك لكي يبقوا بالسلطة التي ما دامت لهم ...

ومتى دامت السلطة لأحد ... !!

ثار بالقلم ، فقطع دابر القوم وأنار عقولاً لتموت بغيضها عقولاً لم تعرف من الاسلام إلا إسمه ومن القران إلا رسمه ومن الدين إلا أنهم يُسمون أنفسهم خلفاء المسلمين ، ليبطشوا بالمسلمين والأسلام قبل غيره ...

تخرج من مدرسة الامام الصادق العلماء في مختلف العلوم مثل الفقه واللغة والفيزياء والطب وغيرها من حقول المعرفة وصاروا بفضله أساتذة أسسوا مدارس ودرسوا طلاباً ملأووا بعلومهم الدنيا ...

ومات بغيضهم الحكام ، بعد أن عاش الصادق حياته ببضع عشراتٍ من السنوات وعاش بعد موته آلاف السنين ، حينما مات الحكام في يومهم الذي ماتوا فيه ...

والله يقول :

( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ... !!

السلام عليك يا سيدي يا جعفر الصادق يوم ولدت ، ويوم جاهدت بنشر العلم والمعرفة والفضيلة ، ويوم قضيت شهيداً بسم الظالمين، ويوم تبعث حيا ...

يا مولاي يا جعفر بن محمد الصادق ، إنا توجهنا وإستشفعنا وقدمناك بين يدي حاجاتنا ...

يا وجيهاً عند الله ، إشفع لنا عند الله ...

اعداد وتقديم : سيد مرنضى محمدي

القسم العربي - تبيان


كيف ما قبلته كأخيه الحسن ؟

تسابق الحسنين

إحياء الموتى بدعائه عليه السلام

قيام رسول الله صلي الله عليه واله وسلم لسقايته عليه السلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)