• عدد المراجعات :
  • 445
  • 11/19/2011
  • تاريخ :

اسباب اهتمام الامويين بالوضاعون والكذابون وأصحاب المصالح

اسباب اهتمام الامويين بالوضاعون والكذابون وأصحاب المصالح

نعم.. لقد صار أولئك الوضاعون والكذابون وأصحاب المصالح ، وحتى مسلمة أهل الكتاب هم مصدر الثقافة والمعرفة ، وهم معلموا الأمة ، وهداتها .

وقد ساعد الحكام على ذلك ، ووفروا لهم الحماية الكافية والمال ، وساعدوهم في كل ما يريدون ويشتهون ، وذلك لأمور:

الأول:

 إن هؤلاء كانوا يخدمون العرش الأموي بشكل فعال ، ويؤيدونه بمختلف المختلقات والافتراءات ، على شكل روايات تتخذ صفة القداسة في نفوس الناس ، وتترسخ في وجدانهم ، لأنها منسوبة إلى نبي الأمة الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) .

الثاني:

 إنهم قد وجدوا فيهم ما يقدمونه للناس على أنه البديل عن أهل البيت (عليهم السلام) ، فلا يعيش الناس في الفراغ النفسي والعقائدي والتشريعي الذي سوف يتركه إبعاد أهل البيت (عليهم السلام) عن المجال العملي العام .

الثالث:

وهو الأهم : إن السياسة الأموية كانت قائمة أساساً على إبعاد الناس عن الإسلام الصحيح ، وحتى على القضاء على الشخصية النبوية في نفوس الناس قضاءً مبرماً ونهائياً ، هذه الشخصية التي سوف لن يكون تعرف الأمة عليها على حقيقتها في صالح العرش الأموي على الإطلاق .

إن السياسة الأموية كانت قائمة أساساً على إبعاد الناس عن الإسلام الصحيح

ولذلك نجد أنه كانت ثمة رقابة كاملة على سنة النبي (صلى الله عليه وآله) وسيرته ، وحتى على سيرة أصحابه ولاسيما الأنصار منهم ، كما يظهر من كتاب الموفقيات للزبير بن بكار ، وعلى سيرة الإمام علي وأهل البيت (عليهم السلام) وسلوكهم ومفاهيمهم وتعاليمهم بشكل أخص ، ومحاولة التعتيم عليها أو التشكيك فيها ، وحتى قلبها رأساً على عقب إن أمكن ذلك ، وقد أشرنا إلى ذلك بشيء من التفضيل في مقال سابق فلا نعيد .

وقد ساعدهم على ذلك سياستهم الخاصة تجاه صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) ، وتجاه حديث النبي ، والتي كانت تقضي بالمنع عن التحديث عنه (صلى الله عليه وآله) إلا بنوع خاص من الأحاديث ، وبمنع كبار الصحابة من السفر إلى البلاد لتثقيف الناس ، حتى مات هؤلاء الصحابة وانقرضوا أو كادوا ، ولم يبق إلا بعض الصغار منهم ، والذين لم يعرفوا الكثير منه (صلى الله عليه وآله) ولم يعايشوه بالشكل الواعي والكافي ، بل إنك لتجد أن بعض كبارهم كان يعاشره البعض سنة فلا يسمعه ، يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكان يجعل هذا من ميزاته وحسناته ، ويفوز بكثير من المدح والثناء عليه.

المصادر:

1-الصحيح من سيرة النبي(ص) (التمهيد)

2-الحياة السياسية للإمام الحسن(ع) الفصل الثاني


كيف ما قبلته كأخيه الحسن ؟

تسابق الحسنين

إحياء الموتى بدعائه عليه السلام

قيام رسول الله صلي الله عليه واله وسلم لسقايته عليه السلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)