• عدد المراجعات :
  • 622
  • 11/18/2011
  • تاريخ :

سرٌ ما في عاشوراء ووشاحها

سرٌ ما في عاشوراء ووشاحها

سرٌ ما في عاشوراء ووشاحها الأسود ،يشدُنا إلى عالم من جمال النور المكون من بركات مصباح الهدى وسفينة النجاة، ونجمة الحسين المضيئة في العالم المسكون بنار الطاغوت ووحشية ظلمه، ونار الجهل وشجرته الخبيثة.

لتبقى شجرة فاطمة مضيئة ولو من دون نار، ولتشع دار علي منيرةً بنورانيات المعرفة وبطولات المواقف، وإن على الباب نار، أشعلوها بظلم، ولكنها لا تمس الباب, ولا تحرق المدينة…

وهنا تبرز قيمة المعرفة، كمصدر حقيقي للسعادة، فالمعرفة بما هي بصيرة توقد من عنصرين اثنين: العقل والشوق،

 فالأول نور، والآخر حركة، فإذا شف الحق بينهما فهما يتمخضان عن الشغف والإيمان، فلا انفصال بين العقل والحس ولا انفصال بين العلم والإيمان، .

وذلك أن السعي إلى الحقيقة هو دين، وحقيقة بلا عبادة إنما هي علم وفلسفة،وعبادة بلا معرفة هي الشهوة أو عبادة الأصنام…

هكذا تفتح نوافذ العبادة والمعرفة والثقافة على بعضها،في معابد تضيئها الصلاة، وبيوت يضيئها العلم وشعائر يضيئها ذكر الحسين.

وكلهاتسبيح يتضوأ بنورين:بنور الله،أي الحقيقة وبنورالحسين،أي في عمارة الفعل وبناء الموقف.

ففي السبر التاريخي العام لترقب ولادات الحقائق الموصولة بعرفان الحقيقة ، نتلمس رجالاً كانوا الى معنى المعجزة أقرب من حيث كانت ولادتهم إنبعاثاً من الضمير والكرامة ، وإشراقة من النور والحقيقة ،من عقليات الإمام علي بن أبي طالب الى روحانيات الإمام زين العابدين ،ومن دم الإمام الحسين الشهيد الى مداد الإمام علي بن موسى الرضا ،وما يتفاعل بينهم من تأصيل للفكر والعبادة وتواصل مع الأمة على معنى الحرية والإنعتاق وتكاليف الإستقامة وعقيدة التوحيد ، رجالٌ كانوا المعجزة في أقرب مفاهيمها، وأصدق معاييرها، وفي أسنى تألّقها، وأبهى تجلّيها. لا شكّ في أنّها كانت آية ظاهرة، تهدي إلى قوّة قاهرة وراء الغيب لتنير الكون، وتدفعه إلى سبله المستقيمة، تدعو إلى التصديق الواعي، بحقيقةٍ أخرى من غير هذه المادة، ومن غير نشأة الملك وملابساتها الظاهريّة، تلك هي حقيقة الخالق العليم (بنا عُرِف الله).

وليس من شكّ في أنّ للمسلمين أوفر النصيب من هذا النمط البالغ في سنائه وبهائه حدّ المعجزة الخارقة من الأبطال البارعين.

فالنبي الأكرم محمّد(ص) وأهل بيته الأطهار(ع) قِممٌ لا شكّ في مجدها وسموّها، سلسلة شاهقة من جبالٍ لا يرقى إليها الطير.حتى لكأنها نجوم في السماء لا تُطاول ،كانت تحمل أمانة النور وشرف الحقيقة وأوتاد صعيد الفكر، ولولاهم لتزلزل وماد، إذ أنّهم سفن محيط الشكّ الذي لولاهم لغُمِر كلّ حيّ ونزل القعر البعيد، وغاب في غياهب ظلمات الجهل ومهاوي التسيب بين الأنا والشيطان .

ومن قِمم هذه السلسلة المباركة كان الإمام الحسين بن علي (ع) الذي استقرّ في أشمخ قمّة وأروعها، بعد السعة الوجودية لجده النبي(ص) والنفس الرحماني لأبيه الوصي (ع).

اعداد وتقديم : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان


كيف ما قبلته كأخيه الحسن ؟

تسابق الحسنين

إحياء الموتى بدعائه عليه السلام

قيام رسول الله صلي الله عليه واله وسلم لسقايته عليه السلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)