• عدد المراجعات :
  • 1156
  • 11/5/2011
  • تاريخ :

لو تحقّق الغدير

لو تحقّق الغدير

في الخلافة وأُقصي عن الحكومة ولم يُمتثل أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله في يوم الغدير، فما الذي حدث؟

أقول: بعد أن أُجبر الإمام على عليه السلام الجلوس في داره مدّة 25 عاماً ـ منذ السنة الأولى التي أُنكر فيها الغدير عملياً بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله ـ ظهرت المشاحنات والقتل والحروب والظلم بدءاً من الظلم الذي حاق بمولاتنا السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها وإسقاطها محسناً ثم بالحروب التي وصفها القائمون عليها بـ (حروب الردّة) واستمراراً بما تلاها من حروب حتى يومنا هذا، حيث قتل الملايين من البشر! كلّ ذلك بسبب إقصاء الغدير وتجاهل قول رسول الله صلى الله عليه وآله في عليّ: هَذَا وَلِيُّكُم مِنْ بَعْدِي(1).

هناك ـ كما نوهّنا ـ رواية تستدعي التأمّل وتۆيّد ما ذهبنا إليه؛ مفادها أنه لو تحقّق الغدير: لمَا اخْتَلَفَ في هَذهِ الأُمَّةِ سَيفَانِ(2).

أي لما تحارب اثنان. وهذه حقيقة تستدعي التأمّل.

فالحروب التي خاضها الإمام أمير المۆمنين سلام الله عليه إبان حكومته الظاهرية لم تكن لتقع لو استقامت الأمّة على منهج الغدير، كما أراد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله؛ ولكنها فُرضت على الإمام سلام الله عليه من قِبل أولئك الذين مكّنهم الأسبقون الذين لم يرق لهم تحقّق الغدير.

فصرنا نشهد على مرّ التاريخ حروباً ودماراً وظلماً وفساداً وهتكاً للحرمات، حتى آل الأمر إلى ما نشهد اليوم من حروب واستبداد واستعباد للناس وقتل وعنف في كل بقاع العالم تقريباً، فهذا يقتل ذاك وذاك يظلم هذا، وعمليات خطف وإبادة ودمار في كل مكان! الأمر الذي حذّرت منه مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها بقولها:

ثمَّ احْتلِبوا طِلاعَ القعْبِ دَماً عَبيطاً وزُعافاً مُمَقَّراً. هُنالِك يخْسرُ المُبْطِلُون، ويعْرِفُ التّالُونَ غِبَّ ما أسّسَ الأوَّلُونَ، ثُمَّ طِيبُوا عَنْ أنْفُسِكمْ نفْساً، واطْمَئِنُّوا لِلفِتْنةِ جَأْشاً، وأبْشِرُوا بسَيْف صارِمٍ، وهَرَجٍ شامِلٍ، واسْتِبدادٍ مِنَ الظّالمِينَ، يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً، وزَرْعَكُمْ حَصِيداً. فَيَا حَسْرَتَي لَكُمْ، وأنَّى بِكُمْ وقَدْ عُمِّيَتْ عَلَيكُمْ؛ أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُم لَها كارِهُون(3).

المصادر:

(1) الكافي: ج1، ص252، ح9، باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر.

(2) راجع حلية الأبرار للبحراني: ج2، ص77 ح1 باب9 ضمن خطبة الإمام الحسن عليه السلام.

(3) راجع معاني الأخبار للصدوق: ص336 - 338، باب معنى قول فاطمة سلام الله عليها لنساء المهاجرين والأنصار في علّتها.


استحباب صوم يوم الغدير

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)