• عدد المراجعات :
  • 1052
  • 11/5/2011
  • تاريخ :

الغديراقامة نهج رسول الله(ص)

الغدیراقامة نهج رسول الله(ص)

إنّ الغدير يعني نهج الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه الذي لا يختلف عن نهج رسول الله صلى الله عليه وآله. بعبارة أخرى: إنّ أمير المؤمنين سلام الله عليه وحده الذي لو لم يُقصَ لأقام كتاب الله كلّه(1).

إنّ لهذه الكلمة مفهوماً رفيعاً، ينبغي الالتفات إليه، وإلا فإنّ الجميع يعملون بقسم من القرآن. فلقد وبّخ الله تعالى اليهود لأنهم كانوا يقولون: (نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ)(2).

إنّ المهمّ هو العمل بالقرآن كلّه والإيمان بكلّ ما جاء فيه، وإلاّ فإنّك تجد كثيراً من الأعمال التي يؤدّيها الناس تنطبق مع القرآن الكريم، فمثلاً: يقول الله تعالى: (وأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ)(3) والناس كلّهم يتعاملون بالبيع، وهكذا الإجارة والزواج والطلاق. بيد أنّ التطبيق الكامل لأحكام القرآن بعد النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّ بأمير المؤمنين سلام الله عليه، وثمّة يتحقّق قول الله تعالى:

(لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ)(4).

إنّ من يعمل ببعض أحكام الله دون بعض هو كالشخص الذي يملك بعض الأجهزة الجسمية ولا يملك بعضها الآخر، فمثلاً يملك كلّ الأجهزة دون جزء من الكبد أو غياب لواحدة من الرئتين بل يمكن للإنسان أن يواصل العيش حتى مع وجود المرض والفساد في بعض أجهزته، ولكن هل يستوي هو ومن يتمتّع بصحّة كاملة؟

لاحظوا ما حدث في صدر الإسلام وانظروا من الذي غصب مقام أمير المؤمنين سلام الله عليه؟ وما هو النهج الذي طبّقه في الحكم بدلاً من النهج الذي يقترض أن يكون مواكباً لنهج رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف كانت سيرته؟(5)

أجل لو سنحت الفرصة للإمام لكي يحكم بعد رحيل النبي صلى الله عليهما وآلهما مباشرة لانتفع الناس من كلّ النعم الماديّة والمعنوية على أفضل وجه.

وما يزيد من الأسى أنّ القوم لم يدَعوا الإمام سلام الله عليه خلال المدّة القصيرة التي عادت إليه الخلافة الظاهرية، بدءاً من الجَمَل فصفّين والنهروان، ومع هذا كلّه ورغم قصر الفترة التي حكم فيها الإمام سلام الله عليه فإنّ التاريخ يطالعنا بمواقف وقضايا في سيرته سلام الله عليه لم يصل إليها العالم حتى يومنا هذا. ومنها بعض النماذج التي نذكرها:

الهوامش:

(1) مسائل علي بن جعفر، ص144.

(2) سورة النساء، الآية: 150.

(3) سورة البقرة، الآية: 275.

(4) سورة المائدة، الآية: 66.

(5) روي أنّ عمر بن الخطاب أمّ المسلمين في الصلاة يوماً وهو جنب! المصنّف للصنعاني، ج2 ، ص 348، رقم 3649.


لماذا تحريم الربا؟

فات النظروعلاجها

آثار الغناء

الوفاء وعدم الغدر

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)