• عدد المراجعات :
  • 2691
  • 10/26/2011
  • تاريخ :

کارثة الافلام الاباحية

کارثة الافلام الاباحیة

اعترف الباحثون وأقرَّت بها الدراسات الغربية التي تعرضت لدراسة الظواهر الاجتماعية والمشكلات النفسية بهذه الظاهرة "إذا غاب تأثير الدين ظهر تأثير العوامل الاجتماعية والنفسية"

و هذه الظاهرة الاجتماعية امتدَّ تأثيرها إلى الأسرة المسلمة وأطفالها بفعل انتشار القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت، والظاهرة هي: "مشاهدة الافلام الإباحية".

وقد رصد الباحثون آلاف الحالات التي انتهت بالطلاق بسبب الإدمان على مشاهدة هذه الأفلام، وتقول دراسات أخرى هناك آلاف الأسر تعيش حياة تعيسة بسبب انحراف الزوج عن الفطرة وإدمانه على مشاهدة أفلام الجنس. ويقول الباحثون: إن الشباب الذين يكبرون في هذا الجو من الجنس الخيالي تنشأ لديهم مشاكل على المستوى العصبي والعقلي تجعلهم ينفصلون بشكل كامل عن زوجاتهم روحياً وجسدياً.

الاباحية و تاثيرها علي امن المجتمع والأسرة

مشاهدة هذه الأمور تحدث تغيرات في المخ تجعل الشخص غير طبيعي نفسيا، فقد وجدت الدراسات أن الرجل الذي يشاهد أفلام العنف ضد المرأة، وخصوصا العنف الجنسي، يتغير تركيب المخ عنده بعد المشاهدة بطريقة تجعله ينظر للنساء في حياته نظرة مختلة فيها احتقار وعدوان، يحدث هذا نتيجة إفراز المخ مواد أثناء مشاهدة الفلم، مشاهد العنف في الأفلام لها أثار نفسية كبيرة على صحة المجتمع نساء ورجال وأطفال، وآثارها تمتد للأمن القومي وامن المجتمع والأسرة، الإنسان منا مثل بركة الماء، إذا فتحت إلى البركة مجرى للمياه القذرة فسوف تعكر البركة وتنمو فيها الجراثيم وتصبح غير صالحة للشرب أو حتى للحياة الفطرية، ومشاهدة مثل هذه الأفلام مثل فتح مجرى مياه عكرة في عقل ونفس الإنسان، ومع الوقت يصبح هذا الإنسان غير صالح، فما ترى وما تسمع وما تفكر وما تأكل وتشرب، كلها مجارى مياه للشخص، فاجعل ما يدخل جسمك وعقلك صافيا حتى تعيش حياة سعيدة وتكون صالحا.

الأفلام الإباحية و كونها من أكبر مسببات التفكك الأسري و الطلاق

عام 2003 و في اجتماع للأكاديمية الأمريكية لمحاميي الزواج (American Academy of Matrimonial Lawyers) قال أكثر من ثلثي المحامين (و عددهم 350) أن الإنترنت و بالضبط المواد الجنسية الإباحية كانت من أهم أسباب الطلاق , و الأمر يبدو واضحا إذا علمنا أن مدمن الخيال و الأحلام و مهما امتلكت زوجته من مقومات الجمال فسيملها و لن تبلغ في درجة إقناعه ما وصلت إليه أولئك النساء المتجددات اللاتي يراهن في الأفلام و يعششن في دماغه و أحلامه . فما يكون منه إلا أن يبحث عن مصدر آخر للاستمتاع ظنا منه أن المشكل يكمن في زوجته فيتزوج عليها أو إن كان ضعيف الدين يبحث عن خليلة تطفئ ظمؤه , و لا يدري المسكين أنه إن عاشر نساء الدنيا كلها فلن يصل إلى الإشباع الذي يبحث عنه .

العنف و القسوة:

أثبتت الدراسات أن الإنترنت أداة على درجة عالية من النفع لهؤلاء المولعين بحب الأطفال وذئاب الجنس، فهذه الفئة من الناس هي التي تقوم بتوزيع المواد الإباحية التي تعرِّض الأطفال للجنس، وتدخل في محادثات جنسية صريحة مع الأطفال، وتبحث عن ضحاياها في غرف الشات، وكلما زاد تعامل هؤلاء مع المواد الإباحية ارتفعت مـخاطــر ممارستهم لما يشاهدونه؛ سواء أكانت هذه الممارسة في صـورة اعتداء أم اغتصاب جنسي أم تحرش بالأطفال.

وبيَّنت دراسات أخرى أن التعرُّض المبكر - في سن الرابعة عشرة تقريباً - للمواد الإباحية له علاقة بالدخول إلى عالم الممارسات الجنسية المنحرفة وخاصة الاغتصاب. وأوضحت هذه الدراسات أن أكثر من ثلث المتحرشين بالأطفال ومغتصبيهم كانوا قد تعرضوا للتحريض بارتكاب اعتداءٍ ما بعد مشاهدتهم للمواد الإباحية، وأوضح الخبراء أن التعود على مشاهدة المواد الإباحية يمكن أن يؤدي إلى التقليل من حدة الإشباع الذي تحققه المواد الإباحية المعتادة ويدفع بقوة إلى الرغبة في التعامل مع مواد أكثر عنفاً وأكثر انحرافاً.

كما بيَّنت دراسات أخرى أجريت على المتحرشين جنسياًً بالأطفال أن المواد الإباحية تعمل على تيسير التحرش بطرائق مختلفة، فعلى سبيل المثال: وجد أن هؤلاء الذين يستخدمون الصور الفوتوغرافية الإباحية يستخدمونها كذلك لشرح ما يريدونه من ضحاياهم، فهم يستخدمونها لإثارة الطفل أو للتقليل من حدة ممانعته ورفضه لما يرغبونه، كما يرون فيها وسيلة لإقناع الأطفال بأن فعلاً جنسياًً معيناً لا غبار عليه؛ كأن يقولون له: "ذا الشخص يستمتع به، وأنت أيضاً ستستمتع به كذلك".

الإباحية تعمل على تغيير الاتجاهات والقيم

إن معظم الآباء المتمسكين بالقيم العالية الخاصة بالحب والجنس والزواج يحرصون على نقل هذه القيم إلى أبنائهم، لكن المؤسف أن رسائل المواد الإباحية تربي أطفالهم على قضايا حياتية مختلفة؛ فالإعلانات التجارية التي تروِّج لمنتج على حساب منتج آخر تكون الإباحية عاملاً هاماً فيها مما يعمل على تشكيل قيم الأطفال واتجاهاتهم ومن ثَمَّ سلوكياتهم.

إن الصور الفوتوغرافية والفيديو والمجلات والألعاب الخيالية والمواد الإباحية على الإنترنت التي تصور الاغتصاب وتعمل على تجريد المرأة من إنسانيتها في مناظر جنسية؛ تشكل أداة قوية تعمل على إحداث تغييرات مدمرة في اتجاهات الأطفال.

وأكدت الدراسات المتعددة أن التعرض المكثف نسبياً للأشكال المختلفة من المواد الإباحية له تأثير مأساوي على النظرة إلى المرأة والعلاقات الجنسية بصفة عامة. وقد توصلت هذه الدراسات إلى نتيجة هامة هي: أن الأطفال الذكور حينما يتعرضون لمدة 6 أسابيع على الأقل لمواد إباحية فاضحة تنمو لديهم الصفات التالية:

1 - سلوكيات جنسية شديدة القسوة بالنسبة للمرأة، وإدراكات مشوهة عن النشاط الجنسي.

2 - لا ينظرون إلى الاغتصاب على أنه اعتداء إجرامي، بل لا يعدّونه جريمة بالكلية.

3 - الشهية نحو سلوك جنسي أكثر انحرافاً وأكثر شذوذاً وأكثر عنفاً كما يرونه في المواد الإباحية، ولا يصبح الجنس العادي ذا قيمة عندهم.

4 - يفقدون الثقة في الزواج بوصفه مؤسسة حيوية ودائمة. كما ينظرون إلى العلاقات مع نساء غير زوجاتهم بوصفها أمراً عادياً وطبيعياً.

ويرى الخبراء أن دماغ الطفل في مرحلة هامة من مراحل نموه يكون أشبه بالقرص اللاسلكي الصلب الذي يمكن برمجته وَفْقاً لتوجيهات جنسية معينة. فإذا تمت هذه البرمجة على أساس معايير واتجاهات جنسية صحيحة؛ فإنها تكون الأساس لما يحتمل أن ينجذب إليه ويثار به الطفل مستقبلاً، بمعنى: أنه تنمو لديه اتجاهات ومعايير جنسية صحيحة، وعلى النقيض من ذلك فإنه إذا تعرَّض للمواد الإباحية فقد ينطبع الانحراف الجنسي على هذا القرص الصلب ويصبح جزءاً دائماً في توجهه الجنسي.

ولعل هذه المسألة هي التي دفعت الباحثين الإسلاميين في شؤون الأخلاق إلى القول:" إن الدعوة إلى الأخلاق يجب ألا تحتل المرتبة الأولى في إصلاح المجتمع أو إعادة بنائه، إنما يجب أن تكون الدعوة إلى العقيدة هي الأصل؛ لأن الأخلاق نتاج لأوامر الله، وهي تأتي من الدعوة إلى العقيدة وإلى تطبيق الإسلام بصفة عامة".

المشكلة إذن ليست ظاهرة أطفال أفسدتهم مشاهدة المواد الإباحية، وعلينا حمايتهم من الآثار الناتجة عن هذه المشاهدة، بالدعوة إلى الأخلاق القويمة وغير ذلك. إنها - كما يقول المفكرون الإسلاميون - مشكلة انطلاق بهيمي يستحيل ضبطه وتطهير المجتمع منه إلا بعقيدة تمسك الزمام، وسلطان يُستَمَد من هذه العقيدة، وسلطة تأخذ هؤلاء الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمع بالتأديب والعقوبة، وتردُّ الكبار والصغار وترفعهم من درك البهيمية إلى مقام الإنسان الكريم على الله.

الأعراض الصحية لإدمان علي الأفلام الاباحية:

 1- انخفاض مستوى التركيز مما يضعف الذاكرة، ويجعل عملية الاستيعاب بطيئة جداً، كما تجعل الشخص أكثر عرضة لسرعة النسيان ولاشك أن ذلك يخفض القدرة الإنتاجية للفرد المدمن على مشاهدة مثل هذه الأفلام.

 2- كما تسبب الأفلام الإباحية الأرق وقلة النوم، والسرحان الدائم نتيجة للانشغال بتلك الأفلام، إضافة إلى انشغال الفكر بأفكار بعيدة عن الواقع أو المنطق والعقل.

 3- الشعور بالإرهاق العام والخمول والكسل والميل للوحدة والابتعاد عن النشاطات الاجتماعية والأسرية.

 4- الإرهاق الذهني والذي يصاحبه عادة عصبية في المزاج وسرعة الغضب والاستثارة والشعور بصداع شديد ومتكرر.

 5- يضاف إلى ذلك ظواهر مرضية منها الإصابة بآلام في الظهر، وكثرة إدماع العينين وتحسسها.

 6- وأخيراً: الشعور بالاكتئاب وهو النهاية الحتمية للإدمان على مشاهدة الأفلام الجنسية.


مشاهدة الأفلام الرومانسية تضُر بالعلاقة الزوجية

هل الحب الأبدي فعلا موجود؟

الغيرة وسوءالظن

حفظ الاسرار الزوجية

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)