• عدد المراجعات :
  • 1696
  • 9/14/2011
  • تاريخ :

جذرالشرك

جذر الشرک

قال الله تعالى:

(أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ)(35الروم)

أساس الشرك يتدرج كالشجرة الخبيثة التي ضرب الله بها مثلاً حيث قال: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ) (26 إبراهيم).

إن جذر جميع مشاكل البشرهو الشرك ، ولكن ما هو جذر الشرك؟ الجواب: جذر الشرك يتلخص في أمرين:

الأول: انحراف الفطرة

إنّ الفطرة السليمة هي فطرة الله. يقول تعالى: (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) ولكن بعض الناس يظنون بأن انحرافهم هو الفطرة السليمة.

وهو ما نجده في قصة السامري الذي صنع العجل وجعل منه إلهاً، الذي قال عنه ربنا عز وجل: (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى ‏فَنَسِيَ) (88 طه).

وغالباً ما يكون انحراف الناس مغلّفاً بغلاف الدين وإيقاظ الضمير والفطرة. ونرى في التاريخ أن المعسكر الأموي كان ينادي شرار الناس الذين قاموا بقتلالإمام الحسين (ع) بعبارة: (يا خيل الله).

وفي الحديث عن مقتل الإمام الحسين عليه السلام: (ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة، كلُّ يتقرب إلى الله عز وجل بدمه). وهكذا كان الخوارج والغلاة.

وأصدق مثال لهؤلاء اليوم هم الوهابيون الذين يفجّرون أنفسهم ويقتلون الأبرياء باسم الدين والإسلام، ويتوقعون أن يدخلهم الله الجنان. وجاء في الحديث الشريف: (قصم ظهري رجلان: عالم متهتِّك وجاهل متنسّك).

ولكن ماذا نفعل تجاه من يدعي ذلك؟

نجد الجواب في قول ربنا: (أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ).

فمن يدّعي أنه من قِبَل الله تعالى ينبغي أن يأتي ببرهان قوي (والذي يسمى في اللغة العربية بالسلطان).

ومعنى قوله تعالى: (فهو يتكلم) أي يبين بصورة واضحة وشفافة ، فلا ننساق وراء كل داع، ولا ننجر وراء كل ناعق. فمن يدعي شيئا ينبغي أن يأتي ببرهان قوي يثبت أنه من عند الله. ومن هنا كان للأنبياء والأئمة المعاجز ليفرّق الناس بينهم ويبن الأدعياء الكذبة، ولكن رغم ذلك هنالك من انساق وراء الدعاة بغير حق، وهذا هو الشرك.

إنّ السياق القرآني أستخدم كلمة الشرك على الذين اتخذوا أولياء غير الله والذين انتهجوا نهجاً خاطئاً، وقلّ ما عبّرالقرآن بكلمة الشرك عمّن جعل إمامه صنماً يعبده ، لأن من يفعل ذلك قليلون.

و علي جميع المؤمنين بالتفقه في الدين، إذ أنّ التفقّه ليس من واجب رجال الدين فقء وان لا ينتهجوا أي نهج إلاّ بعد القطع بصحته، وأن يتوقفوا عند الشبهات.

القسم الثاني من جذرالشرك قائلاً:

الثاني: الاعتقاد بأن طريق غير الله سيجلب لهم الرزق:

 يقول الله تعالى في الآية 37 من هذه السورة المباركة: (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّ في‏ ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).

فالله سبحانه هو الذي يقدر الرزق من العمر والمال والصحة والمُلك.. الخ. بينما المشرك يتصوّر بأن الرزق هو في الانتهاج بغير نهج الرب.

وكمثل، لو تأملنا حياة من اقترف أعظم جريمة في التاريخ (عمر ابن سعد) وتساءلنا عن السبب الذي دعاه لهذا العمل .. لكان الجواب هو (مُلك الري) الذي كان يفكر فيه منذ أمد وينتظر أية فرصة لكي ينتهزها منأجل الحصول عليه، وعندما أتت الفرصة وتم تطميعه بملك الري مقابل قتل ريحانة رسول الله (ص) جعل ينشد:

حسين ابن عمي والحوادث جمّة                       لعمري و لي في الري قرة عين

وهكذا المجرمون كافة يُظهرون حين الجريمة ما كان خفياً من دوافعهم الفاسدة.

والله سبحانه وتعالى قد أقسم بعزته وجلاله أن يذلّ كل من يطرق غير بابه  لأن أولئك سيبقون دائماً يأملون غير الله.

إنالله تبارك وتعالى يقول: (أولم يروا) بمعنى إننا ينبغي أن نرى الأمور بواسطة القرآن، فهو كالمنظار الذي نرى به الأشياء، وهو بصائر للناس وهدى ورحمة للمؤمنين.


أبعاد الروح الإنسانية– العبادة

معني الايمان لغويا

معني الإيمان اصطلاحاً

ما هي الخطوات المعتبرة لمعرفة الدين؟

الطريق الثاني لمعرفة الله الطريق من خارج

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)