• عدد المراجعات :
  • 435
  • 9/13/2011
  • تاريخ :

بالحق وأجل مسمى

بالحق واجل مسمی

قال الله تعالى:

(فَآتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ والْمِسْكينَ وابْنَ السَّبيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذينَ يُريدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا في‏ أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُريدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (الروم: 38-39)

السؤال الذي حير عقول الفلاسفة والعلماء والذي طرحوه مراراً وحاولوا البحث عن الإجابة عليه: ما هوأساس الخلق؟

إن أساس الخلق شيئان: بالحق، وأجل مسمى.

ويعنى الحق:

أولاً: أن الخلق موجود، فننفي عدمه وهذا في قبال السوفسطائيين الذين أنكروا كل شيء. إن إثبات الوجود هو المعنى الأول للحق.

ثانياً: إن الوجود ليس باطلاً: (وما خلقنا السماء والأرض ومابينهما باطلاً) ويعنى الباطل: العبث ومن دون هدف، فما من شيء في جسم الإنسان ولا في السموات ولا في الأرض بلا هدف. ومهما قال الماديون بأنّ بعض أعضاء جسم الإنسان لا هدف له كاللوزتين أو الزائدة الدودية، إلاّ انه وبعد سنوات من التجارب اكتشفواأهميته، فكل شيء له هدف حتى ولو لم يستطع الإنسان أن يكتشف ذلك الهدف.

ومن هنا يتفكر المؤمنون في هدف خلق السموات والأرض ليقولوا: (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ) (آل عمران: 191).

ثالثاً: لكي يكون للخلق هدف ينبغي أن يكون له قانون ونظام يتحرك على أساسه، فهناك نظام دقيق يتحرك على أساسه الشمس والقمر والنجوم. يقول ربنا: (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ) (الواقعة:75).

ويقول: (وسَخَّرَالشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْري لِأَجَلٍ مُسَمًّى) (الرعد: 2).

ويقول: (لاَالشَّمْسُ يَنْبَغي‏ لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولاَ اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ في‏ فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يس: 40) ولو سقطت ورقة من شجر فإن الله يعلم بها لأن ورقة أخرى من شجرة أخرى ستنبت مكانها.

 الأمر الثاني: (وأجل مسمى)

فرغم أن الخلق موجود ولكنه ليس موجوداً بذاته. انه موجود بالله الذي يرزقنا الحياة لحظة بلحظة: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون . إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ( 56-58 الذاريات ) فلابد للوجود من موجد وهو الله سبحانه وتعالى.

كل هذه المقدمة كانت لموضوع الآية التالية التي يقول ربنا فيها:

(وَماآتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا في‏ أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُريدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (39الروم)

ففي الساعات الأربع والعشرين الماضية خسر أصحاب الأسهم في العالم ابتداءً من أمريكا إلى أوربا وآسيا خسروا (ترليوندولار) وهذا كله بسبب الربا الذي نهى عنه الدين. وفي المقابل ترى آلاف الأشخاص معرضين للموت بسبب الجوع في الصومال، وبدأ ثورة الفقراء في لندن احتجاجاً على مستوى عيشهم.

آية الله محمد تقي المدرسي

اعداد سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان


أبعاد الروح الإنسانية– العبادة

معني الايمان لغويا

معني الإيمان اصطلاحاً

ما هي الخطوات المعتبرة لمعرفة الدين؟

الطريق الثاني لمعرفة الله الطريق من خارج

لماذا نبحث عن وجود الله سبحانه؟

لماذا نبحث ونفكر لمعرفة خالق الكون

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)