• عدد المراجعات :
  • 737
  • 9/11/2011
  • تاريخ :

الزمان هو آية من آيات الله

الزمان

 قال تعالى:

(اللَّهُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَليمُ الْقَديرُ) (54الروم).

إن الزمان هو آية من آيات الله وهو في الواقع ليس شيئاً مستقلاً وإنما الحوادث التي تحدث في الواقع نسميها بالزمان ومن هنا يختلف الزمان من مكان لآخر وليس على نمط واحد فيبطئ حيناً ويسرع حيناً آخر في المجرات أو الكواكب الأخرى حتى انه يصل إلى مستوى حيث لا يمكن تصوره وهو عالم الخلود فهو يكون بطيئاً جداً بحيث يستحيل تصوره فحينما تقول الروايات إن أهل الجنان يجلسون على المائدة 400 عام قد يكون لهم بمثابة ساعة وهكذا ولكن ما هو هدف الزمان ؟

لماذا خلق الله السموات والأرض في ستة أيام ولماذا خلق البشر من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم جعله طفلاً ثم جعله شاباً ومن ثم أرده إلى أرذل العمر وجعل من بعد قوة ضعفا فهو يصغر إلى أن يكون بحجم صغير جداً, لماذا هذا القوس الصعودي ومن ثم النزولي ؟

في الجواب قال سماحته:

إن الحِكمة من ذلك ذكره القرآن في أكثر من مكان وهو للاعتبار ولكي يفهم الإنسان أن لهذه الحوادث التي تجري رباً والهاً ويتيقن بضعفه وعجزه .

فإذا رأينا تحولات الزمان سواء ما يرتبط بمصير فرد أو مصير امة نعرف عظمة الخالق يقول ربنا تعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاس) (آل عمران 140) وكيف انه تعالى يهلك ملوكاً ويستخلف آخرين هذه التحولات التي تجري هي لكي يفهم هذا العبد الضعيف أن لهذه الأمور مقدر .

كثيرين هم من أرادوا الخلود في الدنيا وعملوا ما عملوا وبنو ما بنو من اجل ذلك ولكنهم أين صاروا وأين حلّوا قال احدهم انه سيعمر ويحكم 300 سنة ولكنه ذهب أدراج الرياح .

ومن هنا يعرف الإنسان نفسه وإذا عرف نفسه عرف الحقائق من حوله وعرف ربه في هذه الآية يقول ربنا (الله الذي خلقكم من ضعف).

ولأن الهدف من القرآن هو معرفة الله ولان في كل إنسان فطرة يبحث فيها عن خالق ولذلك جاء الخطاب بهذه الصورة بمعنى أن الخالق الذي تبحثون عنه هو الله الذي خلقكم من ضعف وطريق الوصول إليه هو معرفة الذات ففي البدء ليعرف كل واحد منا نفسه وليعترف بضعفه ثم يعرف الله تعالى .

ثم يقول ربنا (من بعد ضعف) ومن هنا تدلل على النشأة فالله خلق الإنسان في بادئ بدء صغير جداً ثم كبره وبعد ذلك سيعود صغيراً وفي القبر لا يبقى منه سوى تلك الخلية التي كانت حية في عالم الذر وحينما يصير يوم القيامة تمطر السماء 40 يوماً فيقوم الناس وكما في تعبير الآية (من الأجداث ينسلون) أي من القبور ومعنى ينسلون من النسل فمثلما أنهم يكبرون في بطون أمهاتهم يكبرون في القبور .

إذن الهدف من وراء المراحل المختلفة للخلقة والضعف والقوة هو لكي نمتلك عين البصيرة ونعرف ربنا وليس هذا لأولئك الذين لا يؤمنون بربهم فحسب ولكن لنا لكي ننمي إيماننا ونكمله فمن الجوع والعطش والضعف والنوم كل هذه التحولات تجعل الإنسان يعرف ربه .

وصية سماحة المرجع المدرسي للشباب :

قال سماحة المرجع المدرسي في وصية للشباب المؤمن أن أحكام الدين نوعان قسم منها يستطيع كل فرد بوحده أن يقوم بها كالوضوء والصلاة ولكن القسم الثاني من الأحكام هي للجمع والآن ومع الأسف لم تعد الأمم تحمل ذلك الوعاء الذي يطبق فيها الأحكام الجماعية وصيتي للشباب أن يكونوا تجمعات وهيئات لكي تكون وعاءً لتطبيق الأحكام الشرعية التي ترتبط بالمجتمع .

فمن 3 أشخاص أو 5 أو سبعة أو أكثر ليكونوا تجمعاً يحمل عدة محاور .

1- ليكون كل واحد من أفراد هذا التجمع مرآة لأخيه المؤمن – فالمؤمن مرآة المؤمن- فيبين له عيوبه وفي حديث للنبي ما مضمونه أنه إذا رأيتم من أحدكم شيئاً فلا تجابهوه به ولا تغتابوه ولا تسكتوا عنه ! بل كنّوا له .. فالكناية قد تكون ابلغ من التصريح .

2- يكون لكم تواصي لأن الإنسان في صراعه مع هواه ونفسه الأمارة بالسوء يحتاج إلى من يسنده .

3- ليتشاور كل واحد من الأفراد مع الآخر في الأمور التي يمكن فيها التشاور .

4- ليتعاون التجمع بعد وضع هدف واحد لهم ليكون محور عملهم في سبيل الله .

5- حتى يمكنهم أن يعملوا عملاً اقتصادياً مع بعضهم البعض .

6- قراءة القرآن والتدبر في آياته وحفظ درر الكلام للائمة الأطهار .

7- قراءة ومعرفة الأحكام الشرعية ولو أن يكون حكماً واحداً كل يوم .

وهكذا يكون هذا التجمع وعاءً لحمل الواجبات الدينية التي أمر بها الدين الحنيف .

آية الله محمد تقي المدرسي

اعداد سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان


أبعاد الروح الإنسانية– العبادة

معني الايمان لغويا

معني الإيمان اصطلاحاً

ما هي الخطوات المعتبرة لمعرفة الدين؟

الطريق الثاني لمعرفة الله الطريق من خارج

لماذا نبحث عن وجود الله سبحانه؟

لماذا نبحث ونفكر لمعرفة خالق الكون

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)