• عدد المراجعات :
  • 882
  • 9/10/2011
  • تاريخ :

التدبر من صفات المومن

صفات المومن

قال تعالى:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يخَلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَالْعَلِيمُ الْقَدِير * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَالَبِثُواْ غَيرْ سَاعَةٍ كَذَالِكَ كاَنُواْ يُؤْفَكُون) (54-55 الروم).

الزمن هو مهد الحوادث المتغيرة في الكون وما يؤثر في سلوك وطريقة عمل الإنسان هي نظرته إلى الزمن، فإذا كانت نظرته ايجابية استطاع أن يسخره لصالحه ولكن إذا لم تكن كذلك أو لم يكن الإنسان مبالياً به ستواجهه مشاكل ليس في هذه الدنيا فحسب إنما تمتد إلى العوالم الأخرى، فهذه الدنياهي المرحلة الوسطى والتمهيدية لعوالم القبر والبرزخ والقيامة، وكل فعل للإنسان سينعكس في العوالم الآتية سلباً أم إيجاباً.

ربنا عز وجل يحدثنا عن الزمن في هذه الآية ولكن ليس بطريقة فلسفية جافة وإنما يطرحه في إطار مقرون بالواقع الذي نعيشه،ويبدأ الأمر من النهاية إذ لابد لنا من معرفة النهايات لفهم الوقائع.

ومن صفات المؤمن (التدبير) أي النظر إلى دبر الأمور وعواقبها إذ من الممكن أن يكون الطريق معبداً وجميلاً ولكنه لا يوصلنا إلا إلى التيه.

وتساءل سماحته: لماذا سمي يوم القيامة بـ(السَّاعَةُ)؟ وما هو أساساً معنى القيامة والقيام؟

وفي الجواب: كلما تم العمل به بصورة كاملة وشاملة يسمى (قياماً) باللغة، كإقامة الصلاة، فمثلاً لا يأمرنا ربنا بأن نصلي صلاة عادية وإنما يأمرنا بإقامة الصلاة أي الإتيان بأركانها ومستحباتها بصورة كاملة.

وفي يوم القيامة ستظهروا تتحقق الحقائق بصورة كاملة وشاملة، وسيتغير كل شيء..

فالبحار تتبخر والجبال تنهد والأرض تتسطح والأهم من كل ذلك تبيان الأسرار (يوم تبلى السرائر) فيومئذ لا يبقى أمر خفي إلا وينكشف على رؤوس الأشهاد، ومن فوائد التدبر في آيات يوم القيامة هو أن نعرف نهاية أمرنا..

فإذا عرفنا بأن الخفايا ستظهر سنحاول أن نوحد ظاهرنا وباطننا وكما أننا نحاول أن نصلح مظهرنا، نبدأ بإصلاح نفوسنا .

أما الساعة فهي كلمة مأخوذة من السعي لأن الزمن يسمى باسم الحوادث التي تقع فيه، وبما أن هنالك سعي في هذا الوقت من الزمن سميت الساعة بهذه التسمية، وسميت القيامة بالساعة بما تقع فيها من أحداث وسعي وفي مكان آخر سميت باللحظة وربما تكون لحظة واحدة ولكن يحدث فيها كل التغييرات كماأن الكون بأكمله خُلق في لحظة تسمى بالزمن الصفر ولا يمكن لأحد احتسابها لتناهي صغرها، ربما تكون القيامة كذلك.

(يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) لماذا يقسم المجرمون؟

في يوم القيامة إذ لا عذر لمعتذر يحاول المجرمون تبرير أعمالهم السيئة بعدم وجود الوقت الكافي لديهم للتوبة أو الطاعة والعبادة.

(كذلك كانوا يؤفكون) كذلك كان هؤلاء يُخدعون في الدنيا وينساقون وراء من يظلهم عن السبيل، الإنسان يحتاج إلى قوة للصعود أما في السقوط يكفي أن يترك نفسه ليسقط إلى الهلاك. فالمؤمن يجب أن يكون دائماً في حالة حذر من الدنيا ولا يكون من الذين يسألهم خزنة جهنم (قالوا ما سلككم في سقر) فيجيبون بعدم الصلاة وعدم إطعام المساكين والسبب الآخر يقولون بأننا (كنا نخوض مع الخائضين) وذلك ما أدى بهم إلى جهنم وبأس المصير.

آية الله محمد تقي المدرسي

اعداد سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان


أثر الطعام في روح الانسان

الهدوء النفسي

النزاع بين الميول النفسانية والوجدان الأخلاقي

القواعد والأسس المعنوية والنفسية للتوبة الحقيقية

التغذية السليمة في القران

التحليل النفسي في الاسلام

الروح الضعيفة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)