• عدد المراجعات :
  • 1714
  • 8/20/2011
  • تاريخ :

بحث حول طرق الحرير والمنظمات العالمية

العالم

بادرت منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة اليونسكو (UNESCO) إلي عرض مشروع (العقد الثقافي)، وذلك من أجل الدفاع عن ثقافات شعوب العالم وتثمين الأمور غير المادية السائدة علي المنظمات العالمية، وكان الهدف الرئيس من ذلك هو أن يعمد العلماء والباحثون لكل دولة إلي تجميع أبحاثهم بمساعدة أبناء شعوبهم ومراكزهم العلمية والثقافية ومبادلة المعلومات والكنوز الثقافية التي يملكونها مع دول العالم الأخري وبالتالي ان توفر هذه المنظمة الظروف المساعدة والتسهيلات اللازمة لتحقيق هذا الأمر التاريخي ـ الثقافي.

من أبرز المشاريع التي أعدت ضمن مشروع (العقد الثقافي) هو مشروع طريق الحرير، حيث ان القائمين علي هذا المشروع التحقيقي لم يكونوا ينظرون إلي (طريق الحرير) كطريق تجاري فحسب بل كانوا يعتقدون ضرورة النظر إليه من منظار (ثقافي).. وهذا يعني أن هذه الطرق التاريخية كانت تضم في داخلها جميع العناصر الثقافية والفنية والعلمية ـ الاقتصادية والدينية واللغوية ـ لشعوب العالم المختلفة وذلك علي شكل علاقة متبادلة ومتواصلة ولن تتحقق المعرفة الكاملة والجامعة له قبل أن يتعاون جميع المتخصصين والخبراء والباحثين من جميع الدول في هذا المشروع الثقافي.

لا شك أنه في ظل هذه المعرفة العلمية التي تتميز بصبغتها العالمية والدولية فإنّ الشعوب تتعرف علي هويتها الثقافية والوطنية ويتجلي بكل وضوح الدور الابداعي الذي لعبته الشخصيات البارزة للأقوام والشعوب في تحقيق استمرارية الحياة الثقافية لهذه الأقوام والشعوب.

كما أن مثل هذه البحوث تكشف للعيان أن الحضارة تصنعها جميع الشعوب والأمم؛ وبعبارة أخري فإنها أشبه ما تكون بالنهر الكبير الذي تصب فيه جميع القنوات والفروع حيث تسوده الأذواق المختلفة مع الحفاظ علي حالة (الوحدة المدنية).

ان الحضارة هي كالروضة الجميلة في مسيرة طرق الحرير التي تزينها الورود الملونة، لذا فإن جميع الأقوام والشعوب من آسيا وأوروبا الشرقية لها دور معين في هذه المسيرة الثقافية. وهكذا فإنّ طرق الحرير أشبه ما تكون بعروق جسم الإنسان، حيث أن جميع الأجزاء الإنسانية يجب أن تأخذ مكانها في الحياة المتواصلة وينبغي عليها أن تتجدد باستمرار مع الحفاظ علي شموليتها وهويتها، وهذه الحالة لا تعني التراجع والعودة إلي الوراء بل أنها حركة نحو التجديد والتحديث، وإن ما تبذله اليونسكو من جهود تصب في هذه المسيرة وهي التي دعت الباحثين والمحققين في أنحاء العالم لدراسة طرق الحرير ودورها الثقافي.

في عالمنا المعاصر حيث برزت إلي الوجود العديد من الظواهر العالمية والقضايا السياسية والاقتصادية الجديدة ومطالبة الأقوام والشعوب الصغيرة في آسيا وأفريقيا باستعادة هوياتها الوطنية وخوض الشعوب كفاحها المرير ضد الاستعمار وأنواع الهيمنة العالمية فإن المشروع الرسالي الحديث (حوار الثقافات والحضارات) تجسد في مثل هذه الظروف. وفي هذه المسيرة التي طغت أكثر أساليب الحياة إنسانية علي حركة التاريخ العامة فإن إيران تقف في طليعة هذه المسيرة الخالدة وهي الأثيلة الجذور المتأصلة في تاريخها الثقافي الأصيل وقد عقدت العزم بكل قوة وصدق علي الدعوة لتحقيق أمر شهد بصوابه التاريخ الإنساني العريق والترحيب الذي لاقاه من قبل شعوب العالم.

اعداد سيد مرتضي محمدي

القسم العربى - تبيان


الشيعة في بلاد الشام

التشيّع في آذربيجان وآسيا الوسطى

التشيّع في شمال أفريقية

التشيّع في تركيا

الشيعة في العراق

الشيعة في قطر، والإمارات، والكويت وعُمان

الشيعة في البحرين

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)