• عدد المراجعات :
  • 759
  • 8/17/2011
  • تاريخ :

الصفات الفعلية – نظرية المعتزلة

صفات الفعليه

الصفات الفعلية – التَّكلُّم - حقيقة كلامه تعالى - نظرية المعتزلة

نظرية المعتزلة : قالت المعتزلة ، كلامه تعالى أصوات و حروف ليست قائمة بذاته تعالى بل يخلقها في غيره كاللوح المحفوظ أو جبرائيل أو النبي . و قد صرح بذلك القاضي عبدالجبار فقال: « حقيقة الكلام ، الحروف المنظومة ، و الأصوات المقطّعة ، و هذا كما يكون مُنْعِماً بِنعْمَة توجَد في غيره ، ورازقاً بِرزْق يُوجد في غيره ، فهكذا يكون متكلماً بإِيجاد الكلام في غيره ، و ليس من شرط الفاعل أن يَحِلّ عليه الفعل» (1).

و الظاهر أنَّ كونه سبحانه متكلماً بهذا المعنى لا خلاف فيه ، إِنَّما الكلام في حصر التكلم بهذا المعنى . قال في شرح المواقف: « هذا الذي قالته المعتزلة لا ننكره بل نحن نقوله و نسميه كلاماً لفظياً ، و نعترف بحدوثه ، و عدم قيامه بذاته تعالى ، ولكن نثبت أمراً وراء ذلك» (2).

يلاحظ على هذه النظرية أنَّ ما ذكره من تفسير كلامه سبحانه بإِيجاد الحروف و الأصوات في الأَشياء ، إنَّما يصح في الكلام الذي يخاطب به سبحانه شخصاً أو أمّة . فطريقه هو ما ذكره المعتزلة ، و إليه ينظر ما ذكرنا من الآيات حول تكليمه سبحانه موسى أو غيره (3).  و امَّا إذا لم يكن هناك مخاطب خاص لجهة الخطاب ، فلا بدّ أن يكون كلامه سبحانه على وجه الإِطلاق هو فعله المُنْبِئ عن جماله ، المظهر لكماله. فاكتفاء المعتزلة بما ذكَروا من التفسير إنَّما يناسب القسم الأوّل ، و أمَّا القسم الثاني فلا ينطبق عليه ؛ إذ فعله على وجه الإِطلاق ليس من قبيل الأصوات و الألفاظ ، بل عبارة عن الأعيان الخارجية و الجواهر و الأعراض .

المصدر : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : للشيخ جعفر السبحاني

ــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(1) شرح الأصول الخمسة : للقاضي عبدالجبار ، المتوفي عام 415 ، ص 528 . و شرح المواقف للسيّد الشريف ص 495.

(2) شرح المواقف : ج 1، ص 77. و سيوافيك الأمر الآخر الذي يثبته الأشاعرة .

(3) قال سبحانه: { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } سورة النساء: الآية 164. و قال سبحانه: { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا.. } سورة الشورى: الآية 51.


مقارنة بين صنع الله وصنع البشر لتوضيح معنى المعرفة الفطرية(2)

 مقارنة بين صنع الله وصنع البشر لتوضيح معنى المعرفة الفطرية(3)

الماركسية واللاأخلاق

نشأة العرفان و التصوف عند المسلمين

طريقة إثبات الإسلام والشرائع السابقة

علم الكلام و رصد الحركات الإلحادية

الوجودية عند المعتزلة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)