• عدد المراجعات :
  • 1282
  • 7/18/2011
  • تاريخ :

الاسلام وسلامة الطعام ونظافته

ميوه هاي بهشتي
لقد حظر الاسلام بعض الأطعمة ومنع من استعمالها قبل أربعة عشر قرناً. واليوم نجد العالم المتحضر في أوروبا وأمريكا لا يرى مانعاً من أكلها.

إن مما لا شك فيه أن بعض النباتات وكذلك لحوم بعض الحيوانات لا تلائم البناء الانساني، وإذا تغذى شخص منها فانها تسبب مسموميته أو حدوث أمراض أخرى له. في العصور المتمادية كان الانسان لقلة الموارد الغذائية من جهة، وجهله بالغذاء المفيد والمضر من جهة أخرى يأكل كل حيوان يصطاده، ويتغذى على لحم الكلب، والقطة، والحوت، والفيل، وغيرها من الحيوانات والحشرات وحتى من لحوم الانسان واللحوم العفنة والفاسدة. ومن جراء ذلك فقد لاقى ملايين الناس حتفهم لتسمم الطعام أو أنهم فقدوا الاعتدال والسلامة في مزاجهم على الأقل. واليوم أيضاً توجد طوائف وشعوب تقتفي أثر ذلك السلوك الخاطئ ويأكلون من لحوم الحيوانات المفترسة والسباع وحتى من لحوم البشر إذا قدر لهم ذلك ولا يزالون يصابون بنفس العوارض والآلام.

"أثبتت البحوث الجغرافية للتغذية أن الانسان الذي يعيش في أحضان الطبيعة شأنه شأن الشعوب المتمدنة في العالم في عدم الالتزام بعقيدة معينة، وهو يأكل أي موجود حي، كالحية، والحشرات، والديدان، واللحوم المتعفنة، ولحم الكلب والفار وما شاكل ذلك... هذا عندما لا يجدون لحوم أبناء جنسهم"1.

إن إحدى الخدمات المهمة التي أسداها الأنبياء لهداية البشر هي الاهتمام بالمواد الغذائية. إن أولئك القادة الروحانيين قد قسموا الأطعمة منذ أمد بعيد إلى الخبيث والطيب، واعتبروا بعض الحيوانات محللة الأكل وبعضها محرمة الأكل، وأجازوا لأتباعهم أن يتغذوا مما يحل أكل لحمه ومنعوهم عن أكل ما لا يحل أكل لحمه منعاً باتاً.

الأطعمة المفيدة والمضرة

لقد استطاع الانسان في عصرنا هذا أن يعرف بفضل التقدم العلمي الأطعمة المفيدة والمضرة، إلى درجة ما. فالأمم المتمدنة تمتنع عن أكل اللحوم الفاسدة والحيوانات المريضة.

ولقد عرف العلماء المواد الغذائية والعناصر المعدنية وغير المعدنية الضرورية للانسان وتوصلوا إلى كمية المواد العضوية الموجودة في أنواع الخضراوات واللحوم والزيوت الحيوانية والنباتية، ولقد استطاعوا تعيين الكميات اللازمة من كل نوع لفرد واحد في الأعمار والحالات المختلفة في قوائم الاعاشة والتموين، فتوصلوا مثلاً إلى بيان نوعية الغذاء اللازم لطفل في السنة الثانية، أو صبي في العشرة، أو عامل يبذل جهداً عضلياً، أو أستاذاً يصرف جهداً فكرياً، أو شيخ عجوز يقضي وقته كله في الراحة.

إن معرفة الأطعمة المفيدة والمضرة من جهة، وازدياد إنتاج المواد الغذائية من جهة أخرى، عاملان رئيسيان في إنهاء الاضطراب الناجم من سوء التغذية في دول العالم المتمدن. فشعوب هذه الدول ليسوا مضطرين إلى أن يأكلوا من لحوم السباع والحيوانات المفترسة والميتة واللحوم المتعفنة أو أن يملأوا بطونهم من الأطعمة المسمومة والحيوانات المريضة والملوثة.

وعلى الرغم من الخطوات الواسعة التي قطعها علماء الغرب في هذا المضمار، فإنهم لم يتوصلوا بعد إلى معرفة جميع الجوانب المفيدة والمضرة في الأطعمة، فهناك جوانب كثيرة لم تصل إليها يد العلم.

"وبفضل التقدم العلمي في مجال صناعة الأدوية ومعرفة الأطعمة، ظهرت فوائد وخصائص عديدة في المواد الغذائية وازدادت أهمية الغذاء يوماً بعد يوم. وفي القرن الأخير قامت بحوث عميقة في المواد الغذائية وحصل الباحثون على نتائج ومعلومات دقيقة وقيمة، ولكنه يمكن القول بأنهم لم يتوصلوا بعد إلى معرفة فوائد جزء من الألف جزء بل جزء من المائة ألف جزء منها"2.

لقد حظر الاسلام بعض الأطعمة ومنع من استعمالها قبل أربعة عشر قرناً. واليوم نجد العالم المتحضر في أوروبا وأمريكا لا يرى مانعاً من أكلها. ان الشعوب الغربية تتغذى على دم البقر والغنم، أما في الاسلام فإن شرب الدم حرام. وكذلك يأكلون لحم الخنزير والأسماك المحرمة في الشريعة الاسلامية. والدول الأوروبية والأمريكية تتناول الخمر بكل حرية، أما في الشريعة الاسلامية فان الخمرة محرمة... إن مما لا شك فيه أن تداول هذه الأطعمة عندهم نتيجة قصور العلم في دنيا الغرب. ولو كان العلم الحديث متوصلاً إلى معرفة جميع جوانب الفائدة والضرر في الأطعمة لما كان يبيح تناول الدم أو شرب الخمرة أصلاً. وسوف لا تمضي مدة طويلة حتى يكشف العلم، الحقائق العلمية المتينة التي جاءت بها التعاليم الاسلامية فيعترف حينذاك بعظمة الاسلام3.

المصادر:

1- جه ميدانيم؟ تغذية انسان ص:11.

2- إعجاز خوراكيها ص 15..

3 - الطفل بين الوراثة والتربية


الروايات حول التغذية السليمة

نمو الطفل يتطلب تنوع الغذاء

الجسم يحتاج إلى غذاء كامل

الفوائد العلمية للفاكهة

الخضروات الأكثر تعرضاً للضوء في الأسواق مغذية أكثر

بعض الاغذية التي تؤثر على الحالة النفسية

العسل الطبيعي علاج السعال عند الاطفال

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)