• عدد المراجعات :
  • 1542
  • 6/5/2011
  • تاريخ :

استجابة دعائه عليه السّلام

الامام الجواد(ع)

• عن محمّد بن عُمير بن واقد الرازي، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمّد الجواد بن الرضا عليهما السّلام ومعي أخي به بَهَقٌ شديد، فشكا إليه من البَهَق، فقال عليه السّلام: عافاك اللهُ ممّا تشكو. فخرجنا من عنده وقد عُوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات.

قال محمّد بن عمير: وكان يصيبني وجعٌ في خاصرتي في كلّ أُسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاماً.. فسألته أن يدعوَ لي بزواله عنّي، فقال: وأنت عافاك الله. فما عاد إلى هذه الغاية. (1)

 عن محمّد بن سنان قال: دخلتُ على أبي الحسن ( الهادي ) عليه السّلام فقال:

يا محمّد، حدَثَ بآل فَرَج حَدَثٌ ؟ فقلت: مات عمر. فقال: الحمد لله.. حتّى أحصيت له أربعاً وعشرين مرّة. فقلت: يا سيّدي، لو علمتُ أنّ هذا يَسُرّك لَجئتُ حافياً أعدو إليك. قال: يا محمّد، أوَ لا تدري ما قال لعنه الله لمحمّد بن عليٍّ ( الجواد ) أبي ؟ قلت: لا. قال:

خاطبه في شيء فقال ( أي عمر ): أظنُّك سكران! فقال أبي عليه السّلام: اللّهمّ إن كنتَ تعلم أنّي أمسَيتُ لك صائماً فأذِقْه طعمَ الحَرَب وذُلَّ الأسر. فوَاللهِ ما ذهبت الأيّام حتّى حُرِب ماله وما كان له، ثمّ أُخذ أسيراً وهو ذا قد مات لا رحمه الله، وقد أدال الله عزّوجلّ منه وما زال يُديل أولياءه من أعدائه. (2)

• روى الراوندي عن ابن أُرومة أنّه قال:

إنّ المعتصم دعا جماعةً من وزرائه فقال لهم: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى ( أي الجواد عليه وعلى آبائة وأبنائه أفضل الصلاة والسّلام ) زُوراً، واكتبوا كتاباً أنّه أراد أن يَخرُج علينا! ثمّ دعاه فقال له:

ـ إنّك أردتَ أن تخرج علَيّ! قال عليه السّلام:

ـ واللهِ ما فعلتُ شيئاً من ذلك.

قال المعتصم: إنّ فلاناً وفلاناً وفلاناً.. شَهِدوا عليك بذلك.

وأُحضِروا فقالوا: نعم، وهذه الكتب أخذناها مِن بعض غِلمانك!

وكان أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام جالساً في بَهْوٍ ( وهو غرفة متقدّمة من البيت، وهي عادةً غرفة الضيوف )، فرفع يده وقال: اللّهمّ إن كانوا كَذِبوا علَيّ فخُذْهم.

قال الراوي: فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يَزحَف ويَذهب ويجيء.. وكلّما قام واحد وقع. فقال المعتصم: يا ابن رسول الله، إنّي تائبٌ ممّا قلتُ فادعُ ربّك أن يُسكِّنَه. فقال عليه السّلام: اللّهمّ سَكِّنْه، إنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي، فسكن(3).

----------------------------------------------------------

الهوامش:

1-الثاقب في المناقب لابن حمزة 525 / ح 11. وأخرجه: الإربلّي في كشف الغمّة 367:2، وقطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 377:1 / ح 5 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 47:50 / ح 23.

2- ( الكافي للكليني 496:1 / ح 9 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 334:3 / ح 15. وأخرجه:/ ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 397:4 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 62:50 / ح 38 ).

3- ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 670:2 / ح 18، والثاقب في المناقب لابن حمزة 524 / ح 59. وعن الخرائج: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 45:50 / ح 18، وإثبات الهداة للحرّ العاملي 340:3 / ح 33 ).


موقف الامام الجواد عند طفولته مع المأمون

ثورة محمد بن القاسم العلوي في عهد الإمام الجواد (عليه السلام)

عهد الامام الجواد (عليه السلام) والتغطية على حقيقة المهدي المنتظر (عليه السلام)

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)