• عدد المراجعات :
  • 469
  • 6/14/2011
  • تاريخ :

الرغبة الجارفة للعودة إلى الإدمان.. لماذا تحدث؟

الادمان

عندما يحاول الإنسان المدمن على النيكوتين أو الكحول أو المخدرات التخلي عن عادته نهائيا، فإن مشكلة الأعراض الانسحابية، مثل القلق، الغثيان، وتشتت التركيز الذهني، تكون أولى التحديات التي يجابهها.

ويتطلب التغلب على هذه الأعراض الانسحابية وقتا يمتد أياما وأسابيع، وفقا لنوع الإدمان. إلا أن الرغبة الملحة الجارفة للعودة إلى العادة القديمة قد تستمر لسنوات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى عودة الشخص الذي اقلع عن إدمانه، إلى المادة المسببة للإدمان.

 

رغبة جارفة

قد تظهر الرغبة الجارفة craving بسبب الشعور بأحاسيس مرافقة: رؤية المادة، شمها، أو نتيجة تذكر لشخص لأي أمر مرتبط بالعادة القديمة التي أدمن عليها، عندما يرى مدمن المخدرات إبرة الوريد، أو عندما يشم المدخن السابق رائحة دخان التبغ مثلا.

ويقع مصدر هذه الرغبة الجارفة في داخل الدماغ، إذ إن عملية الإدمان لا تغير الشبكات العصبية التي تتعامل مع حالات المتعة والدوافع فحسب، بل إنها تقوم أيضا بالتحكم بقوة بأولئك الأشخاص لفترة طويلة.. بواسطة عمليات تكييف التعلم والذاكرة الطويلة الأمد.

وتفرز كل المواد المسببة للإدمان (وكل الأمور الأخرى المثيرة للمتعة) الناقل العصبي المسمى «دوبامين» dopamine في النواة المتكئة nucleus accumbens، وهي مجموعة من الخلايا العصبية تقع في أعماق الدماغ.

 

تغيرات الدماغ

وفقا للنظرية الحالية، فإن التعرض المتواصل لمادة مدمنة يتسبب في التأثير على الخلايا العصبية في النواة المتكئة وكذلك في القشرة الأمامية للدماغ - المنطقة المسؤولة عن تخطيط المهمات وتنفيذها - بحيث تقوم بالاتصال بطريقة لربط المتعة مع الرغبة ومع الفعل (أي البحث عن المادة المسببة للإدمان).

وفي هذه الأثناء يقوم «قرن آمون» hippocampus و«اللوزة» amygdala باختزان المعلومات عن العلامات الموجودة في الوسط المحيط المرتبطة بالمادة المرغوبة، بحيث يكون بمقدورهما رصد تلك العلامات. وتساعد هذه الذكريات على خلق استجابات متكيفة - أي خلق الرغبة الجارفة الملحة - عندما تظهر تلك العلامات في الوسط المحيط، سواء على شكل أوضاع عامة، أو أشخاص، أو أماكن ترتبط بالمادة المرغوبة.

ويؤدي التعرف على المادة المسببة للإدمان ورصدها إلى السيطرة بإحكام على الشخص، ولذا فإن الأطباء والاختصاصيين في علاج الإدمان يرون أن الشفاء من الإدمان قد يتطلب فترة طويلة.

ويساعد العلاج السلوكي المعرفي مثلا في تقديم مقترحات للوسائل التي تتيح للشخص تجنب أو تلافي الأوضاع التي تحفز على الاحتكاك مع المادة المسببة للإدمان، أو توجيهه للعثور على مواد أخرى تبعث على المتعة. ومن جهتها، تعمل مجموعات المساعدة الذاتية ووسائل العلاج الموجهة لتقوية الدوافع الفردية أيضا، على زيادة تركيز الشخص الذهني على الأهمية الكبرى لتوقفه عن الإدمان.

وتستند آمال الاختصاصيين هنا على أن تتمكن الوسائل الجديدة تدريجيا من بناء أنواع جديدة من الروابط، وبناء الذاكرة داخل نحو أعماق الدماغ، بهدف مساعدة الأشخاص الذين تخلوا عن إدمانهم، في الشفاء منه نهائيا.


الشباب والإدمان على المخدرات

الادمان على التكنولوجيا مرض العصر الجديد

حان الوقت لترك التدخين!!

في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ..وصايا ونصائح

اتركي التدخين إلى الأبد!

10 خطوات للإقلاع عن التدخين

التدخين السلبي يزيد مخاطر الإصابة بالجلطات

 

 

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)