• عدد المراجعات :
  • 558
  • 6/14/2011
  • تاريخ :

سوريا ضحية " لعبة الامم"

سوريا ضحية

ليس اعتداء على مشاعر احد اي احد ولا انتقاصا من نبل احد اي احد ولا تقليلا من مشروعية مطالبات احد اي احد من المعارضين المسالمين في اي مكان كان .وسواء كان ايرانيا , وانا متعمد ان ابدأ من ايران - حتى لا يتنطح لي احد ممن دأبوا على جعل نظام الحكم في ايران هو العدو بدلا عن نظام تل ابيب - كما عاد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل ليؤكد وجود مثل هذا المخطط من جديد – وحتى لا ياتي احد من هؤلاء المتنطحين لمحاربة ايران ومصالحة (اسرائيل) ليقول لي بان الدور قادم على ايران ايضا .

ليس اعتداء على مشاعر احد اي احد ولا انتقاصا من نبل احد اي احد ولا تقليلا من مشروعية مطالبات احد اي احد من المعارضين المسالمين في اي مكان كان

او سوريا وهي التي قرر ما يسمى "المجتمع الدولي" الانتهازي وضعها على راس لائحة الحرب المفتوحة ايا كانت مسارات الاحتجاجات فيها, والذي ثبت بالدليل والبرهان لاسيما بعد الذي حصل من قتل متعمد واعتداء سافر على لاجئين فلسطينيين مدنيين ارادوا ممارسة حق العودةبكل سلمية في مارون الراس و الجولان وصمت ذلك المجتمع الانتهازي المريب ومعه توابعه العرب العاربة تجاه ذلك العمل الخسيس والجبان, وكذلك تجاه عمليات التنكيل والابادة المنظمة في البحرين المسالمة المظلومة و"ثبوت الرؤية" بان الغرب يكيل بالف مكيال ومكيال وليس بمكيالين فقط .

و اذا ما التحولات كانت في ليبيا او يمنيا او الى قطر اي عر بي او اسلامي آخر انتمى ,فهو يكبر عندي السؤال مع كل يوم يمر على مخطط اختطاف ربيع الثورات العربية ومصادرتها المنظمة وتوظيفها المكشوف والفاضح في خدمة مخططات التجزئة والفتن الطائفية والعرقية المتنقلة : الى اين يريد ان ياخذنا بعض هذا الجمع المعارض من ائتلاف العلمانية والاسلاموية المنبهر والمتبجح بالرعاية الغربية لما يسمى بدمقرطة العالمين العربي والاسلامي .

هل نسي هؤلاء ما كانوا يكتبونه عن العراق الذبيح والجريح عندما سلمته هذه العرب العاربة نفسها ومعها المجتمع الانتهازي الدولي قربانا على مذبح الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات المدنية ثم صاروا يلطمون الخدود عليه .

الم يسمعوا يومها عن المقابر الجماعية للمعارضين وعلى نطاق واسع والتي لم تستثني احدا من المختلفين مع نظامه حتى ممن كانوا يعارضونه في المنام ؟ الم يقراوا يومها عن حروب الابادة المنظمة التي كان يمارسها النظام العر اقي البائد على امتداد عقود ؟ الم يسمعوا عن عمليات القتل والتعذيب الوحشية التي كان يرتكبها ذلك النظام البائد حتى ضد اقرب المقربين له الى ان وصلت الى اصهرته واقرب الناس من افراد عائلته ؟

ومع ذلك كله عندما حان وقت الغزو والعدوان بحجة او بدونها هبوا جميعا للدفاع عن العراق صدقا او مجاراة لجماهير الامة او ممالأة للحاكم السخي ؟

سؤالنا المشروع الآن لماذا كان ذلك الاعتراض المحق والمشروع برأينا حلالا عندكم , فيما يصبح اليوم تنبيهنا لما يعد لسوريا حراما وكلنا يعرف كم هي سوريا مستهدفة حسب كافة الشواهد والمؤشرات والعلائم المتجمعة لدينا جميعا لاسيما بعد الذي يحصل في ليبيا ويحضر لليمن وربما لايران في وقت لاحق .

وقد كنا من طلائع المعارضين لذلك الغزو البشع ولبطانته التي لا تزال تتربع على بقايا عرش صنعه الاحتلال .

سؤالنا المشروع الآن لماذا كان ذلك الاعتراض المحق والمشروع برأينا حلالا عندكم , فيما يصبح اليوم تنبيهنا لما يعد لسوريا حراما وكلنا يعرف كم هي سوريا مستهدفة حسب كافة الشواهد والمؤشرات والعلائم المتجمعة لدينا جميعا لاسيما بعد الذي يحصل في ليبيا ويحضر لليمن وربما لايران في وقت لاحق .

الاكثر دهشة واستغرابا ان لا احد منا نحن المعترضين اليوم على توظيف الحدث السوري في مخطط تقسيم وتفتيت الامة وجرها الى حروب الفتن الطائفية والمذهبية , قد كتب ولا لمرة واحدة يدافع فيها عن عمليات اعتقال المعارضين السوريين او تعذيبهم فضلا عن قتلهم , وكل ما نقوله هو ان ما يعد في الغرف السوداء المغلقة من توظيف لهذا الحدث امر اخطر بكثير حتى من مجرد الحرب الاهلية للسوريين , بل ان الامر يتعداه الى الاجهاز على اشرف وانبل ما في هذه الامة وهي مقاومتها وهو ما لا ينكره العدو الخارجي المتربص ان لم يكن يتبجح به , بمعنى ان (الاسرائيلي) والامريكي قد اصبح داخلا على خط الازمة السورية بالفعل وهو يصيح باعلى صوته انه انما دخل لينتقم من مواقف هذا النظام تجاه المقاومة .

بالمقابل فان كثيرا ممن وقف بوجه الغزو الامريكي للعراق آنذاك كان يدافع عن سياسة النظام البائد الداخلية الاستبداية والقمعية بالجملة والمفرق مع ان الشعب العراقي كان يصرخ مثله مثل شعوب الامة العربية اليوم " الشعب يريد اسقاط النظام " ولكن كل ما هنالك كان صوته مكبوتا و مطحونا مع عظام المقابر الجماعية التي طمرت صورها كما خنق صوت الشعب باكمله لان مصالح البعض من العرب العاربة وفضائياتها واسيادها كانت تقتضي خنق اصوات المعارضين .

ومع ذلك قلنا ولا نزال بان الظلم والقمع والاستبداد وكل ما كان يحصل للعراقي لا يسوغ لاي من زعماء قبائله او احزابه التحول الى بطانة للاحتلال او مندوبين للانتداب الاستعماري البغيض على هذا القطر العربي الشقيق .

وما صح على العراق بالامس رغم كل المآخذ على نظامه , ينبغي ان يصح اليوم على سوريا وزيادة , والزيادة تكمن في ان المقصود من توظيف الحدث السوري اليوم كما اشرنا هو ليس فقط تدمير سوريا من الداخل بل و ضرب كل مقومات الصمود والمقاومة في الامة وتقطيع اوصالها , فهل من معتبر قبل فوات الاوان ؟

ذلك ان رموز لعبة الامم تحضر الحبال والمشانق للاسلامويين كما للعلمانيين كما لكل انواع المعارضين على حد سواء بعد انتهاء فصل التخريب والدمار فضلا عن الاسلاميين والمتدينين الحقيقيين والمؤمنين بثقافة المقاومة لانها لن تغفر لاحد عداءه للكيان الصهيوني .

ان سوريا الدولة والمجتمع, وسوريا العروبة والاسلام , وسوريا الحرب والسلام , بل وسوريا الحريات والسلم الاهلي وحقوق الانسان وحتى الديمقراطية التي بها يتبجحون بل يتاجرون هي اليوم جميعا في خطر بسبب الضياع والتيه الذي وقع به البعض ظنا منه انه فاعل خير باهله وانه يحسن صنعا لشعبه .

ومن يظن ان نظام الرئيس الاسد وحزبه هم الخاسرون الوحيدون في لعبة الامم هذه فيما لو نجحت الخطة فهو مخطئ وغافل او متغافل لا شك في ذلك ولا ترديد .

ذلك ان رموز لعبة الامم تحضر الحبال والمشانق للاسلامويين كما للعلمانيين كما لكل انواع المعارضين على حد سواء بعد انتهاء فصل التخريب والدمار فضلا عن الاسلاميين والمتدينين الحقيقيين والمؤمنين بثقافة المقاومة لانها لن تغفر لاحد عداءه للكيان الصهيوني .

وهيمنة اسياده على مقدرات بلاده حيث هو حال السوريين في الاجمال كما يشهد لهم التاريخ , اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد !

مصدر: وکالة فارس

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)