• عدد المراجعات :
  • 1724
  • 4/30/2011
  • تاريخ :

لوازم الاُنس الإلهي – التكامل

الورد

الإنسان منذ نعومة أظفاره يسعى وراء كماله ، وكما يتكامل في طبيعته من عالم النطفة إلى العلقة وإلى المضغة ، وحتّى الولادة ثمّ الصبا ثمّ المراهقة والشباب والكهولة ، كذلك يتكامل في روحه ونفسه الناطقة وعقله ومعنوياته ، والعالم كلّه في السير التكاملي ، وفي حركة العشق الجوهري والحبّ إلى المبدأ الأوّل ، والإنسان الذي انطوى فيه العالم الأكبر ، في حركته الجوهرية يتكامل حتّى يصل إلى قاب قوسين أو أدنى ، وإلى الله المنتهى ، وإلى ربّك يومئذ المساق .

فمن أنس بالله فإنّه يتكامل في جميع أبعاد حياته ، إذ ربّه وأنيسه هو الكمال المطلق ، وهو مطلق الكمال ، ولا يعلم ما هو إلاّ هو جلّ جلاله ، والمستأنس والمحبّ يحاول أن يتشبّه بمحبوبه في صفاته وأسمائه ، ومن ثمّ يكون مرآة تتجلّى فيه صفات المحبوب والمعشوق ، ويكون الإنسان مظهراً لأسماء الله وصفاته الحسنى ، فيصل إلى غاية خلقته من طريق العبادة والإخلاص ، فما خلق الله الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ، أي ليعرفون ، فيحبّون ويأنسون بالله ، وما عليه اسم الله ـ فإنّ ما عليه اسم الله يكون فيه الحياة ويوجب الحياة ، وما لم يذكر عليه اسم الله يكون ميّتاً ويوجب الموت كما في الذبائح ـ ويستوحشون من الكفر ويكرهون المعاصي ويفرّون ممّـا في أيدي الناس من معاشيق الجهل ومصاديق الظلم ومعنويات الفسق .

فمن أنس بالله فإنّه يتكامل في جميع أبعاد حياته ، إذ ربّه وأنيسه هو الكمال المطلق ، وهو مطلق الكمال ، ولا يعلم ما هو إلاّ هو جلّ جلاله ، والمستأنس والمحبّ يحاول أن يتشبّه بمحبوبه في صفاته وأسمائه ، ومن ثمّ يكون مرآة تتجلّى فيه صفات المحبوب والمعشوق

وفلسفة الحياة وسرّ الخلقة هو التكامل من طريق العبادة المتبلورة بالمعرفة والعلم والرحمة ، وإنّما يكون تكامل الإنسان في حركات ثلاثة : التفقّه في الدين ( الحركة العلمية ) والصبر على النائبة ( الحركة الأخلاقية ) والتقدير في المعيشة ( الحركة الاقتصادية ) كما ورد ذلك في كثير من الروايات الشريفة(1) .

فالمستأنس بالله تراه في نهاره وليله يطلب كماله ، وهو في حركات دؤوبة ومتواصلة ، فيستوحش عن السكون حتّى لا يكون كالماء الراكد ، فإنّه وإن كان عذباً وحلواً في بدايته ، ولكن بعد ركوده يسنّ وينتن ويتبدّل إلى ماء عفن ، فلا بدّ من الجريان حتّى الوصول إلى البحر الموّاج .

فالمؤمن المستأنس بحبّ الله في شغل مستمرّ بذكر الله وتكميل أبعاده الإنسانية ، والوصول إلى ما هو المقصود من خلقته ، ومثل هذا كيف لا يستوحش ممّن انهمك في الملاذّ والشهوات ، وغرّته الحياة الدنيا ، ونسي الله فنسي نفسه ، ولا يدري لماذا خلق ؟ وما المقصود من خلقته ؟ وهو كحمار الطاحونة معصّب العين ، ومن الصباح إلى الليل يدور حول نفسه ، وما أن يفتح عينيه حتّى يرى نفسه ، لا زال في موقفه الأوّل ، فيقع كالخشبة الهامدة يغطّ في نومه حتّى اليوم الثاني ، وهكذا تنقضي أيامه ولا زال حماراً لا يعقل .

وكثير من الناس كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا في عبادتهم الأصنام والحيوانات والأهواء والدنيا وانغمارهم في مظاهرها الدنيّة ، والتكالب على جيفتها القذرة ، فكيف المستأنس بالله الكمال المطلق ، لا يستوحش من الناس مظاهر النقص والانحطاط والابتذال والاضمحلال الخلقي والإنساني

وكثير من الناس كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا في عبادتهم الأصنام والحيوانات والأهواء والدنيا وانغمارهم في مظاهرها الدنيّة ، والتكالب على جيفتها القذرة ، فكيف المستأنس بالله الكمال المطلق ، لا يستوحش من الناس مظاهر النقص والانحطاط والابتذال والاضمحلال الخلقي والإنساني ؟ ! !

ثمّ رددناهم في أسفل السافلين ، لهم قلوبٌ كالحجارة أو أشدّ قسوة فلا يعقلون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ، خسروا الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين .


قصة واقعية (الايمان بالله عند الرجوع الى الفطرة)

ما هي الخطوات المعتبرة لمعرفة الدين؟

الطريق الثاني لمعرفة الله الطريق من خارج

لماذا نبحث عن وجود الله سبحانه؟

لماذا نبحث ونفكر لمعرفة خالق الكون

دليل النظام - دليل الامكان باسلوب آخر ( 1 )

تامل في هذا الطائر تعرف الخالق

 

 

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)