• عدد المراجعات :
  • 3417
  • 1/8/2011
  • تاريخ :

الشيعة في جزيرة العرب

جزيرة العرب

الجزيرة العربيّة من المناطق التي كان الوجود الشيعي عريقاً فيها منذ القرون الهجريّة الاولى، فقد عاش أئمّة أهل البيت عليه السّلام في المدينة المنوّرة في القرنَين الأوّل والثاني الهجريّين، وهو بنفسه دليل على حضور الشيعة الإماميّة في تلك المناطق.

الجزيرة العربيّة من المناطق التي كان الوجود الشيعي عريقاً فيها منذ القرون الهجريّة الاولى، فقد عاش أئمّة أهل البيت عليه السّلام في المدينة المنوّرة في القرنَين الأوّل والثاني الهجريّين، وهو بنفسه دليل على حضور الشيعة الإماميّة في تلك المناطق.

ومن نماذج الحضور الشيعي في المدينة: ثورة الزيديّة في سنة 145 هـ، وقد انتهت تلك الثورة بسفك دم محمّد النفس الزكيّة وطائفة كبيرة من أتباعه.

وفي سنة 169 هـ ثار الحسين بن عليّ المعروف بـ « شهيد فَخّ » في مكّة، فقُمعت ثورته بوحشيّة وقُتل الحسين وقُتل معه أصحابه.

ومع تزايد ضعف الدولة العبّاسية تزايد عدد الثورات الشيعية ـ وخاصّة ثورات الزيديّة ـ في الجزيرة العربيّة، ممّا أدّى إلى نموّ ملحوظ في حجم الوجود الشيعيّ في بلاد الحجاز في أواخر القرن الثالث وبداية القرن الرابع للهجرة.

وقد أيدّ الخوارزميّ الأديب المشهور في القرن الرابع أمر وجود الشيعة في بلاد الحجاز وفي الحرمَين: مكّة والمدينة (1).

وذكر المَقدِسيّ الذي عاش في القرن الرابع للهجرة أن أغلب قضاة اليمن وأطراف مكّة والصحارى كانوا من الشيعة والمعتزلة (2). وكتب ابن خلدون في تاريخه أنّ الرافضة كانت لهم دولة في المدينة في القرن الرابع للهجرة (3).

وقد كانت منطقة مكّة والمدينة تابعة لحُكم الفاطميين الذين أسّسوا دولتهم في مصر، وظلّت تحت نفوذهم مدّة من الزمن، وكان الخطباء في الحرمَين يخطبون باسم الفاطميّين (4).

وكان للزيديّة في تلك الفترة نفوذ واسع يزيد على نفوذ الفرق الأخرى، ولذلك كان معظم الثورات المسلّحة التي تتفجّر في مناطق الحجاز وسواها من مناطق الجزيرة العربيّة لها جذور زيديّة. وقد أبدى ابن حزم الظاهري تذمرّه من وجود الشيعة في المدينة في القرن الرابع الهجريّ (5).

وقد بقي التواجد الشيعيّ في منطقة الحرمَين في صورة طائفة ذات نزعة زيديّة، وكان السادات الحسينيّون يقودون تلك الطائفة. وذُكر أنّ بعض القبائل الشيعيّة تعيش في بلاد الحجاز في المناطق الجبليّة، كما يتواجد الشيعة في المدينة المنوّرة أيضاً (6).

وذكر المَقدِسيّ الذي عاش في القرن الرابع للهجرة أن أغلب قضاة اليمن وأطراف مكّة والصحارى كانوا من الشيعة والمعتزلة (2). وكتب ابن خلدون في تاريخه أنّ الرافضة كانت لهم دولة في المدينة في القرن الرابع للهجرة (3).

ويُستفاد من بعض الأخبار أنّ مكّة كانت مليئة بالشيعة في القرن العاشر الهجريّ (7).

وذكر ابن حجر الهيثمي في مقدّمة كتابه « الصواعق المحرقة » أنّ عدداً كبيراً من الشيعة والروافض يعيشون في مكّة في سنة 905 هـ، وأن ذلك هو الذي حدا به إلى تأليف كتابه المذكور (8).

ويعيش حاليّاً في جزيرة العرب، في المنطقة الخاضعة لسيطرة آل سعود طائفة من الشيعة تتوزّع على مناطق ثلاث، هي:

1 ـ المدينة المنوّرة: ويعيش فيها عدد كبير من الشيعة يتواجدون في منطقة تبعد عن مركز المدينة بأربعة فراسخ تقريباً، وقد هاجر عدد منهم إلى المدينة خلال العقود الأخيرة، ويُعرف هؤلاء الشيعة بـ « النَّخاولة  »، ويُقدَّر عددهم بعشرات الآلاف. وقد أشار إلى هؤلاء الشيعة رفعت باشا في أوائل القرن الرابع عشر للهجرة (9).

كما يوجد في مكّة عدد من الشيعة الإماميّة يقدّر عددهم بالآلاف.

2 ـ منطقة الأحساء: فقد انتشر التشيّع في هذه المنطقة خلال القرن الثامن الهجريّ، بحيث شكّل الشيعة فيها نصف عدد السكّان. ويُذكر بأنّ الشيعة تواجدوا أيضاً في مدينة «الهُفوف »، وبلغ عددهم فيها ما يقرب من رُبع عدد السكّان، وكانوا يتواجدون في محلّة تدعى بمحلّة « نعاثل »، ولهم فيها مسجد كبير. كما تتواجد أعداد أخرى من الشيعة في باقي محلاّت هذه المدينة (10).

وقد درس عدد كبير من الطلاّب الأحسائيين في المراكز العلميّة الشيعيّة، وخاصّة في مدينة النجف الأشرف، فبرز منهم علماء أجلاّء. ويوجد في الوقت الحاضر عدد كبير من الطلبة الأحسائيّين يدرسون العلوم الدينيّة في مدينة قم المقدّسة.

3 ـ منطقة القطيف: وهي المنطقة الشيعيّة الثالثة، ويُقدّر عدد سكّانها في العصر الحاضر بما يقرب من مليون نسمة، أكثرهم من الشيعة. وللتشيّع جذور عريقة في هذه المنطقة، فقد ذكر ابن بطوطة في القرن الثامن أنّ سكّان القطيف من الروافض، وأنّهم يجهرَون بعقيدتهم دونما تقيّة، وأنّ مؤذنهم يؤذن بالشهادة الثالثة فيقول « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله »، وأنّه يؤذّن بـ « حَيَّ علي خير العمل »، ثمّ يختم أذانه بقول: « محمّد وعليّ خير البشر، ومَن خالفهما فقد كفر » (11).

ونُقل أنّ الشيعة في منطقة القطيف يشكّلون 65 في المائة من عدد السكّان (12).

ومن المتيقّن أنّ هناك أعداداً أخرى من الشيعة في كثير من مناطق بلاد الحجاز تعرّضت للإبادة والتصفية خلال الحملات الوحشيّة التي قام بها الوهّابيّون ضدّ الشيعة، أو أُجبروا على اللجوء إلى التقيّة والتستّر على عقائدهم، ووفقاً للإحصائيّات الرسميّة المُعلنة فإنّ في بلاد الحجاز 250 ألف نسمة من الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة، يشكّلون ما يقرب من خمسة في المائة من مجموع عدد السكّان (13).

------------------------------------------------------

الهوامش:

1-رسائل الخوارزمي171

2- احسن التقاسيم 136

3-تاريخ ابن خلدون12:4

4- تاريخ ابن خلدون11:4

5-النبذ في اصول الفقه الظاهري(نقلاعن کتاب الامام الصادق و المذاهب الاربعة)

6- دائرة المعارف الشيعية22:12

7-روضات الجنات349:1

8-الصواعق المحرقة 3

9-مرآة الحرمين440:1

10- دائرة المعارف الشيعية94:3

11- رحلة ابن بطوطة177

12- دائرة المعارف الشيعية277:12

13-shi\ism and social protest p45:moojamT-13209p256-276

المصدر:شبکة الامام الرضاعليه السلام


الشيعة في سائر مناطق الشرق

الشيعة في أندونيسيا

الشيعة في أفغانستان

المدن الشيعيّة في شبه القارّة الهنديّة

التشيّع في الشرق الأقصى

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)