• عدد المراجعات :
  • 1401
  • 1/8/2011
  • تاريخ :

إرضاء الميول الغريزية

الورد

وعلى سبيل المثال نستعرض بعض الشواهد من النصوص على ما ذهبنا إليه:

1- قوله تعالى:?يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ?(الأعراف:31).

2- قوله تعالى: ?قل: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ?(الأعراف:32).

3- عن النبي صلّى الله عليه وآله: "أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً"1.

4- عن النبي صلّى الله عليه وآله أيضاً: "إن من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده، والمرأة الجملاء ذات دين، والمركب الهني، والمسكن الواسع"2.

 5- وعنه صلّى الله عليه وآله أيضاً: "أربع من سعادة المرء: الخلفاء الصالحون، والولد البار، والمرأة المواتية، وأن تكون معيشته في بلده"3. ومعنى (أن تكون معيشته في بلده) أن يكون في رفاه اقتصادي فلا يضطر للخروج إلى غير بلده للتكسب وطلب العيش).

6- عن الامام الصادق عليه السلام: "ثلاثة هي من السعادة: الزوجة المواتية، والولد البار، والرزق.... "4

7- وفي الحديث الشريف: "من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حوائج إخوانه"5. والدابة إذا توسعنا في معناها وقسنا الظروف أمكن شمولها للسيارة مثلاً في عصرنا الحاضر).

8- وعن الامام الصادق عليه السلام: "من السعادة سعة المنزل"6.

فالسعادة الحقة للبشر في نظر المشرع الأعظم هي في اكتمال جميع الجوانب المادية والمعنوية وإرضاء كل الميول الانسانية المشروعة وهكذا فمن يتخلى عن ميوله المادية بحجة الالتفات إلى الجهات المعنوية فهو مخطىء في نظر الاسلام، وكذلك من يتخلى عن كمالاته الروحية سعياً وراء إرواء ظمأ شهواته وغرائزه.

9- عن النبي صلّى الله عليه وآله: "من سعادة المرء: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب البهي، والولد الصالح"7. وفي هذا الحديث (المركب البهي) بينما كان في الحديث رقم (4): (المركب الهني). والظاهر تقارب معنييهما. إذ الأول يدل على المركب الوقر اللائق بالراكب. والثاني يكتفي بذكر الارتياح به في ركوبه).

 

تجاوز حدود الفطرة

وهكذا يتبين لنا أن الاسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر أمراً محبذاً، ويهتم بذلك على أنه من فروع السعادة البشرية، أما أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا !. إذ ان الذي يغرق في الملاذ؟ ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة الانسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة... حياة البهائم... حياة الميوعة.

من هنا تأتي الكلمة القاطعة الصريحة للنبي صلّى الله عليه وآله: "من لم ير لله عز وجل عليه نعمةً إلا في مطعمٍ أو مشربٍ أو ملبسٍ، فقد قصر عمله ودنى عذابه"8.

فالسعادة الحقة للبشر في نظر المشرع الأعظم هي في اكتمال جميع الجوانب المادية والمعنوية وإرضاء كل الميول الانسانية المشروعة وهكذا فمن يتخلى عن ميوله المادية بحجة الالتفات إلى الجهات المعنوية فهو مخطىء في نظر الاسلام، وكذلك من يتخلى عن كمالاته الروحية سعياً وراء إرواء ظمأ شهواته وغرائزه. يقول الامام الباقر عليه السلام: "ليس منا من ترك دنياه لآخرته، ولا آخرته لدنياه"9.

محمد تقي فلسفي

-----------------------------------------------------

الهوامش:

1 - أنديشه هاى فرويد- ص:108.

2- بحار الأنوار للمجلسي ج 23-55.

3- بحار الأنوار للمجلسي ج 23-51.

4- بحار الأنوار للمجلسي ج 23-55.

5- بحار الأنوار ج 23-50. والمرأة المواتيه: المطيعة.

6- مكارم الأخلاق للطبرسي ص 138.

7- مكارم الأخلاق ص:65.

8- مكارم الأخلاق ص:65.

9- سفينة البحار مادة دنى- ص:464.


السعي وراء اللذة

الرهبانية و الطريق إلى السعادة 

استغلال القوى الطبيعية 

حجر الأساس في السعادة

مبدأ الواقع في السعادة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)