• عدد المراجعات :
  • 1008
  • 10/12/2010
  • تاريخ :

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (15)

الورد

هؤلاء هم الذين يهاجمون البلدان الأُخر ويسقطون حكوماتها وهم الذين دبروا في بلدنا بالذات - ومنذ بداية انتصار الثورة الإسلامية - شتى أنواع المؤامرات والأعمال المعادية. وهؤلاء هم أنفسهم أسياد أعداء الثورة الإرهابيين الذين استُشهد على أيديهم في السنتين أو الثلاث الأولى من قيام الجمهورية الإسلامية الكثير من أبرز الشخصيات البارزة في الثورة، وكان من بين أولئك الشهداء العظام رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس السلطة القضائية، وعدد من أعضاء مجلس الشورى الإسلامي وعدد من الوزراء، وكان عددهم يربو على 70 أو 80 شخصاً، وفي الأعم الأغلب قاموا باغتيال مثل هذه الشخصيات فضلاً عن أئمة الجمعة والعلماء الكبار.

هؤلاء القتلة الإرهابيون هربوا خارج البلاد،ولجأوا الى تلك البلدان التي تدّعي حكوماتها - اليوم - زيفاً وتتمشدق بحقوق الإنسان، وأصبحوا يتمتعون بحمايتهم.

إننا نعلن أنه لا يمكن رعاية حقوق الإنسان وتطبيقها إلا في ظل الإسلام والأحكام الإسلامية، وإننا نحن الذين نقوم الآن بتطبيق تلك الحقوق ورعايتها، وطبعاً فنحن لا ندّعي أننا تمكنا من تطبيق أحكام الإسلام بشكل كامل، ولكننا قد سرنا في هذا الطريق وخطَونا خطوات كبيرة في هذا المضمار، وما زلنا نسير فيه الى الأمام.

ألا تسأل أميركا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبقية الدول التي ترفع عقيرتها بالدفاع عن حقوق الإنسان كذباً، ألا تسأل أنفسها أنه لو كنا حقاً دعاة حقوق الإنسان فكيف احتضنّا هؤلاء الإرهابيين المتوحشين القتلة الخبثاء القساة، وكيف نوفر لهم الحماية وندافع عنهم في نفس الوقت الذي ندّعي فيه الدفاع عن حقوق الإنسان؟!

إننا نعلن أنه لا يمكن رعاية حقوق الإنسان وتطبيقها إلا في ظل الإسلام والأحكام الإسلامية، وإننا نحن الذين نقوم الآن بتطبيق تلك الحقوق ورعايتها، وطبعاً فنحن لا ندّعي أننا تمكنا من تطبيق أحكام الإسلام بشكل كامل، ولكننا قد سرنا في هذا الطريق وخطَونا خطوات كبيرة في هذا المضمار، وما زلنا نسير فيه الى الأمام.

إن حقوق الإنسان تخصنا نحن أولاً، وهذه إحدى التهم والإفتراءات التي وجهت إلينا. واتهموا الجمهورية الإسلامية كذلك بالإرهاب، في الوقت الذي يقومون فيه هم بتشجيع الإرهاب ورعايته، فهم الذين يسقطون طائرة الركاب المدنية والطائرات العسكرية ويهاجمون بيوت الناس الآمنين، ويقومون بغزو غرينادا، ويقدّمون الدعم والمساندة لأعداء الثورات التقدمية ومعارضي الحكومات الثورية ويساعدونهم، ويوفرون الدعم المادي والمعنوي للأشخاص المنحطين والخبثاء، وهم يمارسون أشد أنواع الظلم والجور وأكثرها فظاعة ضد الطبقات المحرومة في بلدانهم، وخصوصاً ضد الزنوج، ويستخدمون في كل حين كل وسيلة ممكنة ضد أعدائهم، ويقومونبتصفيتهم جسدياً، وهم - رغم كل ذلك - لا يعتبرون تلك الأعمال أعمالاً إرهابية.

أما حينما تقوم الجمهورية الإسلامية بالدفاع عن مسلمي لبنان المظلومين، فإنهم يطلقون على ذلك اسم حماية الإرهاب، وعندما ندافع عن ثوار فلسطين المظلومين والذين لا ناصر لهم، يتهموننا بالدفاع عن الإرهاب.. وحين ندافع عن أولئك الذين يعانون بشدة في عقر دارهم من ظلم عملاء أميركا وأذنابها، فإنهم يتهموننا بحماية الإرهاب.

لقد ذهبوا بعيداً في ممارسة الإعلام والدعاية ضدنا في العالم، بأن الجمهورية الإسلامية تؤيد الإرهاب وتدافع عنه، بحيث أنهم يكررون القول ويعيدونه مراراً حتى يصبح ذلك من الحقائق التي تصدقها كثير من الشعوب، ويظنون - فعلاً - أن هذه الإدعاءات صادقة وحقيقية.

وفيما يخص الحرب، ينبغي القول إنه ما من خطوة كنا نخطوها في السنوات الثماني من الحرب التي فُرضت علينا إلا ويجعلونها مادة إعلامية ضدنا ويبثونها عبر وسائل إعلامهم.

آية الله العظمى السيد علي الخامنئي


الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (14)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (13)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (12)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (11)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (10)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (9)

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)