• عدد المراجعات :
  • 9897
  • 9/4/2010
  • تاريخ :

قلق الاطفال، أسبابه وعلاجه

قلق الاطفال

القلق

مشكلة القلق إذا بدت عند الطفل فلا بد من علاجها فورا , هي مشكلة سلوكية لكنها تتحول إلى مشكلة نفسية يجب إدراك السبب من حدوثه, فالقلق يمكن أن يكون عادي ثم يتطور ليصبح مشكلة سلوكية ثم إلى مشكلة نفسية.

القلق يمكن أن يحتوي عدة معاني , هو حالة انفعالية داخل الإنسان لشيء في فكره من الخوف من النتائج التي تترتب على شيء معين ,مشكلة, تهديد, أو مستقبل معين , يجب ألا نحمّل الولد نوع من القلق أي التهديد مثل أن تقولي له انتظر حتى يأتي أبوك فسأقول له ماذا فعلت, فالمدة التي يعيشها الولد حتى يأتي والده هي مرحلة يعيش فيها بقلق , كذلك التحدث عن النار وعن الجنة ينشئ عنده قلق لعدم الأمن النفسي إذ أن مستقبله غير واضح للطفل,

 

أسباب القلق:

1- المرحلة العمرية عند الطفل: من سنتين يمر الطفل بمرحلة أولى, من 2-6 , 6-9 , 9-11 هذا وضع طبيعي سببه تغير العمر لأنه كلما كبر تتغير عنده صفات , مثلا مرحلة المراهقة لماذا يحدث فيها مشاكل؟ لأنها مرحلة معينة عمرية معينة لها خصوصياتها (إظهار النفس, لفت النظر...) يعني المشكلة تتغير من عمر 5 سنوات حتى 6 سنوات لسبب تغير العمر .

فالقلق كل شيء جديد يدخل عليه الطفل ,وتكون بداية القلق بالدخول إلى المدرسة, الخوف يختلف عن القلق , فالخوف أن يخاف من شيء محدد (قطة , ظلام) , أما القلق هو خوف من شيء غير محدد وغير معروف يعني مثلا عندما تقولين له انتظر حتى يأتي أبوك هو لا يعرف ما هذا العقاب الذي ينتظره يعني شيء غير معروف لديه فالقلق متعدد المخاوف أي يخاف من عدة اشياء,

أول خوف هو قلق بسيط مثل طفل عمره سنتين ورأى وجوها غريبة وتركتيه معهم , يحدث قلق عارض يمكن تداركه , أما القلق الذي يشكل له هزة هو دخوله المدرسة لأنه دخل مجتمع ونظام جديد , دخل وطُلب منه أشياء يشعر حينها بأنه مسئول , كل هذا كان غير موجود ثم أصبح موجودا , لديه مكان جديد, النوم المبكر, الدرس, خسرانه وبعده عن أمه, لقاءه بأصحاب جدد, تقبّل الغير(معلمة وأصدقاء) ,

لا ينبغي تدليل الولد في مرحلة بداية دخوله المدرسة يجب الانتباه جيدا لهذه المرحلة , أول مشكلة تشكل خطر هي دخوله المدرسة لذلك لا بد من العمل على 6 محاور:

1-تقبل الغير من الأصدقاء , عدم لعبه مع رفاقه ورفضه لهم وعدم تقبل المعلمة

2-رفضه للمدرسة , رفضه للمكان بأن يريد البيت

3-لا تطلبي منه زيادة أن يكتب درسه بدقة شديدة بل يجب أن يكون هناك توازن في عملية التدريس دون الضغط عليه بالزجر أو بالتهديد.

إن شعور الطفل بالذنب يجعل الطفل يعيش في حالة قلق خصوصا عندما تبدأ الأم بالتهديد وتقول له انتظر حتى يأتي أبوك وسترى عقابك، فإن هذه الطريقة تجعل الطفل يغوص في خياله عما سيجري له فيعيش في حالة القلق التي نتحدث عنها.

يجب أن ندرك تماما أن الطفل حين يرتكب الخطأ أنه يرتكبه إما عمدا وهذا يجب أن نبحث عن أسبابه وإما سهوا دون قصد وهذا لايجب أن نعاقبه عليه حتى لا يضطر الطفل للكذب فيما بعد,فلا يجب أن نغضب على الطفل بشكل جنوني أو أن نعاقبه بانفعال لأنك سوف تخلقين له حالة نفسية مؤذية.

فالهدف من العقاب هو تصحيح السلوك ويجب أن يلازم العقاب الحكمة ومن المهم جدا أن لا تعاقبي وأنت متوترةلأن الطفل يترسخ في ذهنه صورة أمه الغير مقبولة لديه فهو تعود على رؤية العاطفة والحنان وهو الذي يرى من خلا لها الأمان فلما يرى غير هذا تبقى الصورة السيئة في ذهنه فتتعبه,فيجب أن لايظهر على الأم حين العقاب( الصوت العالي أو تغير ملامح الوجه أو الإنفعال الشديد).

الحل الجذري لهذه المشكلة هو أن تغيري سلوكك كليا لتمحي هذه الصورة من ذاكرته ثم بعد ذلك بيني للطفل أنك زعلانة منه لتصرفه الخاطيء وفي نفس الوقت اعترفي له بأنك أخطأت بانفعالك وقولي له دائما بأنك تحبيه ولكنك لا تحبين السلوك الخاطيء أو التصرفات الغير صحيحة لا تربطي الخطأ بذكر الحب بأن تقولي أنا لن أحبك لأنك فعلت كذا فهذه تحدث توترات في داخل الطفل ويترتب عليها عواقب أخرى يمكن أن نذكرها, افصلي مابين عاطفتك لطفلك وما بين أخطاؤه .وسوف نأتي ببيان عن أسباب القلق وطرق علاجه.

 

أسباب وعلاج القلق

هناك عدة أسباب للقلق كما ذكرنا سابقا سنذكرها بتوسع

1-الإنتقال من مرحلة عمرية لأخرى فلكل مرحلة عمرية لها خصوصياتها فانتقال الطفل للمدرسة هي نقطة تحول وانتقال الفتاة أو الولد إلى سن المراهقة هي أيضا مرحلة يريد فيها كلاهما إظهار النفس أو لفت النظر أو تأكيد الذات فهم يشعرون أنهم كانوا أطفالا ثم كبروا فيصبح لديهم قلق حيال إظهار أنفسهم والكيفية التي يعملون عليها لمحاولة إثبات الوجود.

2-الإنتقال إلى جو جديد كالمدرسة أو السفر أو أن تضطر الأم إلى وضع طفلها عند أحد أقربائها بسبب مرض أو غير ذلك.

3-الشعور بالذنب لارتكابه خطأ ما.

4-إسراف الوالدين في تركيز الحماية على الطفل فيصبحون يتصرفون عنه عند وقوعه في المشاكل فيشعر حينها بالتقييد ويصبح لديه نوع من القلق بأنه إذا واجهته مشكلة معينة يصبح غير قادر على حلها أو كيفيية التصرف حيالها إذا ترك لنفسه في مجابهتهاأ وفي حلها.

5-كثرة انتقاد الطفل فهذا يولد لديه أزمة نفسية قاتلة لشخصه,هنا فرق بين أن نعلم أطفالنا وأن نوجههم للطرق الصحيحة في السلوكيات وبين عملية النقد الهدامة لشخصية الطفل.

هذه الأسباب تؤثر على سلوكيات الطفل فيصبح لديه تردد في قضايا كثيرة تمر في حياته كما أنها تولد لديه عدم الثقة بالنفس في اتخاذ القرار المناسب والذي يستمر معه إلى الكبر.

 

العلاج

1-يجب أن تعرف الأم سبب القلق المتولد لدى طفلها بالبحث عن الأسباب عن طريق سؤالها له .فعندما يقول الطفل أنه لايريد الذهاب إلى المدرسة فلا بد أن هناك سبب دفعه لهذا فيجب أن تسأليه عن السبب .

2-يجب أن توقف الأم كثرة انتقادها للطفل وتصحح ذلك بطلب أن يقوم بالعمل بشكله الصحيح .

3-الإستفزاز ينشيء لدى الطفل إثارة قاتلة يجب أن لا تستفزي الطفل في حالة غضبه أو حزنه بإثارة مشاعره بل يجب أن تهدئيه وتستمعي له ,وان تقومي بعملية التشجيع بدلا من الإستفزاز.

4-القهر ينشئ لدى الطفل ضعف في الشخصية وهو أسلوب مدمر اجعلي لطفلك الحرية في الإختيار وإن شعرت بأن الشيء الذي يطلبه غير مناسب بيني له سلبياته ثم اعرضي له عدة خيارات تناسبه و تمكنه من اختيار ما يريده.

5-من المهم جدا أن نعرض صورتي الخطأ والصح ,ان نبين للطفل ما نتائج التصرف الخاطيء والتصرف الصحيح ويمكن ذلك عن طريق قراءة القصص له .

6-نمي قدرات طفلك على حل المشاكل.

7-لا تبادري بحل المشكلة التي يقع فيها طفلك راقبيه واستمعي له وانتظري إلى أن يصل للحل فإن لم يستطع حاولي بطريقة ما أن تشاركيه في حلها بسؤاله مثلا ما رأيك يا ماما ؟ماذا يمكن أن نفعل الآن؟ هل نفعل كذا أو كذا؟ ضعي له الإختيارات في إيجاد الحل حتى يصل للحل الصحيح.

8-ساعدي طفلك على فهم الأمور المعقدة وذلك بأن نتدرج له بحل المسألة أو القصة التي لم يفهمها بأن نجزأها على حسب عمره وقدرته في الفهم وحتى إذا وقع في مشكلة ما.

9-لا توضحي الأمور بشكل موسع للطفل بذكر تفاصيل دقيقة حاولي تحديد المفهوم بدون ذكر تفصيل ممل لأن الطفل سوف ينهج نفس طريقتك لدرجة أنه سوف يخرج عن الموضوع بسبب طريقتك.

ساعدي طفلك على التعبير على انفعالاته لأن كبت المشاعر يولد القلق.

10-يجب أن نفهم الطفل على قضية وأهمية اليقين بما يريده الله عز وجل فليس كل الأمور لها مبررات ولها أسباب أو تفسير.

11-اصطحبي طفلك لمجالس الكبار واجعليه يتحدث معهم وإن أخطأ امامهم لا تزجريه ولكن قومي وخذيه جانبا دون أن يلاحظ أحد وفهميه أن ما قام به خطأ وأنه لو فعل كذا هو الأفضل وعودي دون لفت انتباه.

12-أحسني الاستماع لطفلك لأن هناك أشياء لايستطيع أن يعبر عنها فكلما أحسنت الاستماع كلما طردت عنه القلق.

13-ادرئي خوفه وقلقه بأمور محببة فإن كان يقلق مثلا لدخوله المدرسة ذكريه بأنك سوف تنتظريه في البيت وسوف تجهزين له الطعام الذي يحبه.


كيف ننشئ أطفالاً أكثر سعادة و ذكاء

صوت الأم، فيتامين الراحه والأمان‏

بناء العاطفة عند الأطفال

التربية بين الدلال والإهمال والقسوة واللين

أطفال أكبر من سنهم

الطفل والتخريب

7 أساليب للتعامل مع طفلك العنيد

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)