• عدد المراجعات :
  • 1449
  • 8/29/2010
  • تاريخ :

أسرة آل بُوَيه في الريّ

عبدالعظیم الحسني في الري

من دلائل غلبة التشيّع على مدينة الريّ:

وجود الأُسَر الشيعيّة الأصيلة التي أنجبت أجيالاً متعاقبة من العلماء الفطاحل، ومن أشهر هذه الأسر أسرة بويه التي سكنت قم ابتداءاً، ثمّ انتقلت منها إلى الريّ. ولعلّ مؤسّس هذه الأسرة هو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه والد الشيخ الصدوق، وكان قد حطّ رحالَه في مدينة قم، لكنّه كان يتردّد على منطقة الريّ بين الحين والآخر.

ونقل الشهيد الثاني أنّ ابن بابويه ناظرَ محمّد بن مُقاتل الرازي في موضوع الإمامة، وانتهت المناظرة بينهما إلى تشيّع محمّد بن مقاتل. وقد دوّن بعضُ تلامذة ابن بابويه هذه المناظرة في رسالة باسم « الكَرّ والفَرّ » (1).

وقد أنجب ابنُ بابويه ولداً أضحى من أعلام الإماميّة ومن أبرز محدّثيها في القرن الرابع الهجريّ، وهو الشيخ الصدوق (ت 381 هـ )، وذكر النجاشيّ بأنّ الشيخ الصدوق كان مقيماً في الريّ، وأنّه كان وجه الإماميّة في خراسان (2).

وُلد الشيخ الصدوق في مدينة قمّ، ثمّ أقام في الريّ بعد سنة 347 هـ، ثمّ إنّ ركن الدولة البويهيّ رخّص له في السفر إلى خراسان في سنة 352 هـ، فسافر إليها ثمّ عاد إلى الريّ. وكان للشيخ الصدوق أسفار كثيرة إلى مختلف البلاد، بهدف جمع الأحاديث ونشر أخبار أهل البيت عليهم السّلام ونشر فِقه آل محمّد عليهم السّلام (3).

ومن الجليّ أنّ عائلة بابَوَيه كان لها ارتباط وثيق بآل بُوَيه، وورد أنّ الشيخ الصدوق أهدى كتابه « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » إلى الصاحب بن عَبّاد، وأنّه ذكر في مقدّمة كتابه المذكور أنّ سبب اهدائه الكتاب للصاحب بن عبّاد هو مودّة الصاحب لأهل البيت عليهم السّلام وتمسّكه بولايتهم، واعتقاده بوجوب اطاعتهم، وإحسانه إلى شيعتهم (4).

يُضاف إلى ذلك أن أخا الشيخ الصدوق ـ وهو الحسين بن عليّ بن الحسين ـ قد أهدى كتابه ( نَفْي التشبيه ) إلى الصاحب بن عبّاد أيضاً (5).

وآخر هذه السلسلة الجليلة من عائل بابوي هو الشيخ منتجب الدين صاحب كتاب « الفهرست » وسواه من المؤلّفات.

وقد ذكر الشيخ منتجب الدين في « الفهرست » أسماء عدد من عائلة بابويه، وذكر محقّق كتاب عيون الأخبار أسماء اثنين وعشرين عالماً من علماء هذه الأسرة، وأشار إلى أنّ معظمهم كان يسكن في منطقة الريّ (6).

وعلى أيّ حال، فقد كان لحضور أحد أبرز علماء الشيعة (وهو الشيخ الصدوق ) في منطقة الريّ هو وأسرته ذات المنزلة العلمية الكبيرة أثر بالغ في انتشار التشيّع في الريّ، كما كان لتلامذة الشيخ الصدوق دور مهمّ في ازدهار التشيّع وانتشاره في منطقة الريّ وما يجاورها.

وينبغي الإشارة إلى أنّ قُرب مدينة الريّ من مدينة قمُ ـ بملاحظة هجرة عائلة آل بويه إلى الريّ ـ كان من الأسباب التي أدّت إلى تشيّع منطقة الريّ.

------------------------------------------------------

الهوامش:

1- روضات الجنات

2- رجال النجاشي

3- مقدمة"معاني الاخبار" شيخ الصدوق

4- عيون اخبار الرضا عليه السلام

5- لسان الميزان

6- مقدمة"معاني الاخبار"

المصدر:شبکة الامام الرضاعليه السلام


انتشار التشيّع في الريّ في عصرِ آل بُوَيْه

العلويّون والتشيّع في الريّ

انتشار التشيّع في الريّ(2)

بداية التشيّع في الريّ

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)