• عدد المراجعات :
  • 2218
  • 7/24/2010
  • تاريخ :

تشرف السيد مهدي القزويني بلقائه (عجل الله فرجه الشريف) في الحلة

 الامام المهدي(ع)

حدث بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلة قال: خرجت غدوة من داري قاصداً زيارة السيد مهدي القزويني أعلى الله مقامه فصار ممري في الطريق على المقام المعروف بقبر السيد محمد ذي الدمعة فرأيت على شباكه الخارج إلى الطريق شخصاً بهيُّ المنظر يقرأ فاتحة الكتاب، فتأملته فإذا هو غريب الشكل، وليس من أهل الحلة.

فقلت في نفسي: هذا رجل غريب قد اعتنى بصاحب هذا المرقد، ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب، ونحن أهل البلد نمرُّ ولا نفعل ذلك، فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد، فلما فرغت سلمت عليه، فرد السلام، وقال لي: يا علي أنت ذاهب لزيارة السيد مهدي؟ قلت: نعم، قال: إني معك.

فلما صرنا ببعض الطريق قال لي: يا علي لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة، فإنك رجل امتحنك الله بالمال فوجدك مؤدياً للحق وقد قضيت ما فرض الله عليك، وأما المال فإنه عرض زائل يجيئ ويذهب، وكان قد أصابني خسران في تلك السنة لم يطلع عليه أحد مخافة الكسر، فاغتممت في نفسي وقلت: سبحان الله كسري قد شاع وبلغِ حتى إلى الأجانب، إلا أني قلت له في الجواب: الحمد لله على كل حال. فقال: إن ما ذهب من مالك سيعود إليك بعد مدة، وترجع كحالك الأول، وتقضي ما عليك من الديون.

قال: فسكت وأنا مفكر في كلامه حتى انتهينا إلى باب داركم، فوقفت ووقف، فقلت: ادخل يا مولاي فأنا من أهل الدار فقال لي:

ادخل أنت أنا صاحب الدار، فامتنعت فأخذ بيدي وأدخلني أمامه فلما صرنا إلى المسجد وجدنا جماعة من الطلبة جلوساً يتنظرون خروج السيد (قدس سره) من داخل الدار لأجل البحث. ومكانه من المجلس خال لم يجلس فيه أحد احتراماً له، وفيه كتاب مطروح.

فذهب الرجل، وجلس في الموضع الذي كان السيد (قدس سره) يعتاد الجلوس فيه ثم أخذ الكتاب وفتحه، وكان الكتاب شرائع المحقق (قدس سره) ثم استخرج من الكتاب كراريس مسودة بخط السيد (قدس سره) وكان خطه في غاية الضعف لا يقدر كل أحد على قراءته، فأخذ يقرأ في تلك الكراريس ويقول للطلبة: ألا تعجبون من هذه الفروع وهذه الكراريس؟ هي بعض من جملة كتاب مواهب الأفهام في شرح شرائع الإسلام وهو كتاب عجيب في فنه لم يبرز منه إلا ست مجلدات من أول الطهارة إلى أحكام الأموات.

قال السيد أعلى الله درجته: لما خرجت من داخل الدار رأيت الرجل جالساً في موضعي فلما رآني قام وتنحى عن الموضع فألزمته بالجلوس فيه، ورأيته رجلاً بهيَّ المنظر، وسيم الشكل في زي غريب، فلما جلسنا أقبلت عليه بطلاقة وجه وبشاشة، وسؤال عن حال واستحييت أن أسأله من هو وأين وطنه؟ ثم شرعت في البحث فجعل الرجل يتكلم في المسألة التي نبحث عنها بكلام كأنه اللؤلؤ المتساقط فبهرني كلامه فقال له بعض الطلبة: اسكت ما أنت وهذا، فتبسم وسكت.

قال رحمه الله: فلما انقضى البحث قلت له: من أين كان مجيئك إلى الحلة؟ فقال: من البلد السليمانية، فقلت: متى خرجت؟ فقال: بالأمس خرجت منها، وما خرجت منها حتى دخلها نجيب باشا فاتحاً لها عنوة بالسيف وقد قبض على أحمد باشا الباباني المتغلب عليها، وأقام مقامه أخاه عبد الله باشا، وقد كان أحمد باشا المتقدم قد خلع طاعة الدولة العثمانية وادعى السلطنة لنفسه في السليمانية.

قال السيد قدس سره: فبقيت مفكراً في حديثه وأن هذا الفتح وخبره لم يبلغ حتى إلى حكام الحلة، ولم يخطر لي أن أسأله كيف وصلت إلى الحلة وبالأمس خرجت من السليمانية، وبين الحلة والسليمانية ما تزيد على عشرة أيام للراكب المُجدِّ.

ثم إن الرجل أمر بعض خدمة الدار أن يأتيه بماء فأخذ الخادم الإناء ليغترف به ماء من الجب فناداه لا تفعل! فإن في الإناء حيواناً ميتاً فنظر فيه، فإذا فيه سامٌّ أبرص ميت فأخذ غيره وجاء بالماء إليه فلما شرب قام للخروج.

قال الوالد قدس سره فقمت لقيامه فودعني وخرج فلما صار خارج الدار قلت للجماعة هلا أنكرتم على الرجل خبره في فتح السليمانية فقالوا: هلا أنكرت عليه؟

قال: فحدثني الحاج علي المتقدم بما وقع له في الطريق وحدثني الجماعة بما وقع قبل خروجي من قراءته في المسودة، وإظهار العجب من الفروع التي فيها.

قال السيد أعلى الله مقامه: فقلت: اطلبوا الرجل وما أظنكم تجدونه هو والله صاحب الأمر روحي فداه فتفرق الجماعة في طلبه فما وجدوا له عيناً ولا أثراً فكأنما صعد في السماء أو نزل في الأرض.

قال: فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانية فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلة بعد عشرة أيام من ذلك اليوم، وأعلن ذلك عند حكامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر، عند ذوي الدولة العثمانية.


تشرف السيد محمد باقر بلقائه (عجل الله فرجه الشريف) في المشهد الغروي

تشرف الشيخ محمد حسن النجفي لزيارته (عليه السلام) في مسجد السهلة

الشيخ محمد حسن الجواهري في مدح الامام المهدي(ع)

السيد محمد رضا النحوي في مدح الامام المهدي(ع)

الإمام المهدي العاطفة والوجدان

التأمل الصحيح في سرداب غيبة الإمام المنتظر عليه السلام للتعجيل بقرب ظهوره المحتم (عج)

 

 

 

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)