• عدد المراجعات :
  • 1015
  • 7/6/2010
  • تاريخ :

أقوال علماء السنّة في حق أهل البيت (عليهم السلام)9

الإمام الهادي (عليه السلام)

رد شبهة هل الامامة جعل الهي؟

الإمام الهادي (عليه السلام) :

قال في حقّه شمس الدين الذهبي في ( العبر ) : ( وفيها ـ أي سنة 254 هجرية ـ توفّي أبو الحسن علي بن الجواد محمد ابن الرضا علي بن الكاظم موسى ... العلوي الحسيني المعروف بالهادي ، توفّي بسامراء وله أربعون سنة ، وكان فقيهاً إماماً متعبّداً ) ، (1) .

وفي مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجده (عليه السلام) يستثمر الفرص لإبداء النصح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... حيث قال ابن خلكان في وفيات الأعيان : ( ... وهو أحد الأئمّة الاثني عشر عند الإمامية ، كان قد سُعي به إلى المتوكل ، وقيل : إنّ في منزله سلاحاً وكتباً وغيرها من شيعته ، وأوهموه أنّه يطلب الأمر لنفسه ، فوجّه إليه بعدّة من الأتراك ليلاً ، فهجموا عليه في منزله على غفلة ، فوجدوه وحده في بيت مغلق ، وعليه مدرعة من شعر ... يترنّم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، ليس بينه وبين الأرض بساط إلاّ الرمل والحصى ، فأخذ على الصورة التي وجد عليها ، وحُمل إلى المتوكل في جوف الليل ، فمثُل بين يديه ، والمتوكل يستعمل الشراب وفي يده كأس ، فلمّا رآه أعضمه وأجلسه إلى جنبه ، ولم يكن في منزله شيء ممّا قيل عنه ... فناوله المتوكل الكأس الذي كان بيده ، فقال : اعفني ، ما خامر لحمي ودمي قط ، فاعفني منه ، فأعفاه وقال : أنشدني شعراً استحسنه ، فقال : إنّي لقليل الرواية للشعر ، قال : لابد أن تنشدني ، فأنشده :

 

باتوا على قلل الأجبال تحرسهم
غلبُ الرجال فما أغنتهم القللُ
واستُنزلوا بعد عز من معاقلهم
فأودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخٌ من بعد ما قُبروا
أين الأسرة والتيجان والحللُ
أين الوجوه التي كانت منعمةً
من دونها تُضرب الأستار والكللُ

فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم
تلك الوجوه عليها الدود يقتتلُ
قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا
فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا (2)

 

وبنفس هذا المضمون قال ابن الوردي في كتابه أخبار مَن غبر (3) ، وكذا أبو صلاح الصفدي (4) .

وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة : ( قال بعض أهل العلم : فضل أبي الحسن علي بن محمد الهادي قد ضرب على الحرة بابه ، ومدّ على نجوم السماء أطنابه فما تعدّ منقبة إلاّ وإليه نحلتها ، ولا تذكر كريمة إلاّ وله فضيلتها ، ولا تورد محمدة إلاّ وله تفضلها وجملتها ... فكانت نفسه مهذّبة وأخلاقه مستعذبة وسيرته عادلة وخلاله فاضلة ... جرى على الوقار والسكون والطمأنينة والعفّة والنزاهة ، والخمول في النباهة على وتيرة نبوية وشنشنة علوية ونفس زكية وهمّة عليّة ... )، (5) .

وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : ( توفّى [ الجواد ] ... وعمره خمس وعشرون سنة ... عن ذكرين وبنتين أجلّهم علي العسكري ... وكان وارث أبيه علماً وسخاءً ) (6) .

 وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب : ( ... أبو الحسن ... المعروف بالهادي كان فقيهاً إماماً متعبّداً )، (7) .

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ( وكذا ولده الملقّب بالهادي شريف جليل )، (8) .

--------------------------------------------------------

الهوامش

 (1) العبر في أخبار مَن غبر : ج 1 ص 228 ؛ وكذا مرآة الجنان وعبرة اليقظان : ج 2 ص 119 .

 (2) وفيات الأعيان ، ابن خلكان : ج 3 ص 238 ؛ دار الكتب العلمية .

(3) العبر في أخبار من غبر: ج 1 ص 364 .

(4) الوافي بالوفيات ، الصفدي : ج 22 ص 72 ـ 73 .

(5) الفصول المهمّة : ص 270 .

(6) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي : ص 312 .

 (7) شذرات الذهب ، عماد الحنبلي : ج 2 ص 272 .

(8) سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ج 13 ص 121 .


أقوال علماء السنّة في حق أهل البيت (عليهم السلام)8

أقوال علماء السنّة في حق أهل البيت (عليهم السلام)7

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)