• عدد المراجعات :
  • 821
  • 6/15/2010
  • تاريخ :

الشهيد شمران في مجلس الدفاع الأعلى

شهيد شمران

وفي تاريخ 20/2/1359هــ.ش، ولدى تشكيل مجلس الدفاع الأعلى، عينه الإمام الخميني (قده) ممثلاً ومستشاراً له في هذا المجلس. وهذا هو نص قرار التعيين:

بسم الله الرحمن الرحيم

سيادة الأستاذ الدكتور مصطفى شمران أيّده الله تعالى؛ تشكيلاً لمجلس الدفاع القومي الأعلى استناداً إلى على المادة العاشرة بعد المائة من دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، فقد تقرر تعيين سيادتكم مشاوراً لي في هذا المجلس. ونظراً لما نمرّ به من ظروف استثنائية فإن على سيادتكم القيام بالمتابعة التامة والدقيقة لكافة الأحداث الداخلية المتعلقة بدوائر الجيش المختلفة وإرسالها إليَّ كل أسبوع.

روح الله الموسوي الخميني

وأما في الدورة الأولى من انتخابات رئاسة الجمهورية فقد ظل أصدقاؤه يلحّون عليه بإصرار من أجل ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، ولكنه رفض بشدة. ويقول الشهيد شمران في مذكراته الخاصة موضحاً سلبياته في هذا المجال:

1 ــ إنني لست سياسياً، ولم أتلاعب بالسياسة طوال حياتي، كما أنني أبغض السياسة، وعلى صاحب هذا المنصب أن يكون سياسياً في الوقت الحاضر.

2 ــ إنني إنسان متصلب، وشديد التمسك بالمعايير الإلهية والإنسانية والإسلامية، وليس عندي أدنى استعداد للتضحية بما أمتلكه من موازين أو التخلي عن طريقتي ومُثلي.

3 ــ إنني إنسان متواضع وخاشع، ولكنني عندما يجدّ الجد فإنني لا أساوم ولا أصالح.

4 ــ إنني شخص عارف، وأجدني أشد قرباً من عالم القلب والروح من واقعيات الحياة. كما أنني زاهد ودرويش في حياتي الخاصة وهارب من علائق الحياة، وإنكم الآن في حاجة إلى من يهتم أيضاً بعالم المادة غير مقتصر على عالم الروح من أجل تلبية متطلبات الشعب.

5 ــ إن هذه الدنيا ليست لي، ولقد جئت خطأً في هذا الزمان وهذا المكان، ولا تناغم بين أفكاري وأسلوبي ومشاعري وهذه الأجواء الكائنة.

لقد كان يرجح القيام بدور حيث لا يوجد الآخرون أو حيث لا يستطيعون. كما كان يرى الواجب الكفائي واجباً عينيّاً طبقاً لما لديه من كفاءات كبيرة وكان يعجل في أدائه، ولذلك فإنه لم يتجاهل لبنان حتى وهو في إيران، وكانت آلام لبنان وفلسطين مزيجاً مع كل كيانه. وكان الشهيد شمران يشعر بالألم الشديد تجاه التفرقة والخلافات الداخلية والأنانية والتشبث بالرأي والتكبر وعدم الخلوص، ولكنه كان يقابل كل ذلك بأداء واجباته وتكاليفه الإلهية بصدق وإخلاص.

يقول في مذكراته التي كتبها في أهواز:

"إنني مطلع بما فيه الكفاية على المشاكل الراهنة وأريد المساعدة في العمل على حلها. كما أنني لا أريد أن أزيد الطين بلّة، بل أريد أن أعمل في صمت وهدوء في سبيل الله وحسب، وأرغب في خدمة الإسلام والثورة والوطن بكل ما أستطيع، ولا أتوقع على ذلك جزاءً من أحد ولا شكوراً.

لقد كنت آمل أن يقوم مسؤولونا بواجباتهم بدراية كاملة ومعرفة تامة بعد انتصار الثورة، وألاّ يلقوا بالثورة في مستنقع من الخلاف والتشتت، وألاّ يفكروا ألاّ في الله تعالى، وألاّ يعملوا ألاّ له، وأن يلقوا تحت أقدامهم بالغرور وهوى النفس، وأن يجسدوا الثورة نموذجاً فذّاً في التاريخ وفي العالم. إن الخلافات الراهنة تدل على أننا نخوض غمار تجربة خطيرة وشاقة للغاية، وإن علينا أن نبذل المزيد من الجهود وأن نتحمل المصائب والمشاكل أملاً في زيادة الوعي والاستعداد لأداء هذه الرسالة حتى نكون جديرين بهذا الانتصار.

إنني أعتقد أنه لا جدوى من النصح والنقد بينما نحن غارقون في الخلافات العاصفة نتخبط في مستنقع التهم والشائعات، بل يجب علينا أن نتخلص بالعمل الصالح والصبر والمقاومة حتى نجسد المعايير الإنسانية والإلهية الصحيحة ونضع المشاعل على الطريق حتى يراه الناس بوضوح ويختاروا مسارهم السليم".

المصدر: موقع الشهيد مصطفي شمران


الهجرة إلى لبنان

بدء الصراعات الداخلية

 الدكتور شمران وتأسيس التنظيمات السياسية ــ العسكرية الشيعية

 الشهيد شمران في مجلس الشورى ممثلاً عن أهالي طهران

الشهيد شمران في وزارة الدفاع

 

 

 

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)