• عدد المراجعات :
  • 632
  • 3/14/2010
  • تاريخ :

شبكات ضوئية لاسلكية.. سريعة وآمنة

الشبکة الضوئية اللاسلکية

تنقل المعلومات داخل المستشفيات والمطارات دون تداخل مع الأجهزة والمعدات

 

تمكنت شبكة لاسلكية تستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء المنعكس، بدلا من الموجات اللاسلكية، بث المعلومات والبيانات بسرعة غيغابايت واحدة في الثانية، أي بسرعة تجاوزت سرعة أسرع شبكات «واي - فاي» بـ6 - 14 ضعفا. وسوف تؤمن مثل هذه الشبكات الضوئية اتصالات أكثر أمانا، وهي مناسبة بشكل خاص للاستخدام في المستشفيات والطائرات والمصانع، حيث يمكن للبث بترددات موجات الراديو أن يتداخل مع نطاق ترددات المعدات الملاحية، والأجهزة الطبية، ومنظومات الإدارة والتحكم.

«وبمقدور الشبكات اللاسلكية الضوئية أن تقدم أيضا تداخلا أقل وأمنا أكثر من شبكات ترددات الراديو»، استنادا إلى كايفهارد

شبكات ضوئية

كما تشمل التطبيقات الأخرى الممكنة، الشبكات اللاسلكية المنزلية، بحيث يمكن لهذه المنظومة بث المعطيات والمعلومات بسرعة 1.6 غيغابايت في الثانية الواحدة، مما يعني تشغيل جهازي تلفزيون منفصلين عاليي الوضوح والتحديد، عبر الغرفة، وهي قدرة تفوق النطاق العريض لأي نظام لاسلكي حالي.

وكان جرير فضل الله المتخرج في جامعة ولاية بنسلفانيا في أميركا، ومحسن كايفهارد أستاذ الهندسة الكهربائية ومدير مركز الجامعة لأبحاث تقنيات المعلومات والاتصالات، قد شيدا واختبرا نظاما تجريبيا يرسل البيانات عبر الغرفة عن طريق تضمين الحزمة الضوئية بالأشعة تحت الحمراء التي ركزت إشعاعاتها على السقف لتلتقط الانعكاسات مستخدمة أداة معدلة لتحري الضوء. ويقول هذان الباحثان إن قياساتهما أظهرت أن بمقدور النظام دعم معدلات بث البيانات إلى أكثر من غيغابايت واحدة في الثانية التي أعلنا عنها، «وهذا قد يصبح الجيل المقبل من تقنية الاتصالات اللاسلكية» كما يقول زهينغيوان دانيال كسيو أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة «كاليفورنيا ريفيرسايد».

كسيو هو أيضا مدير «مركز الضوء» في جامعة كاليفورنيا، وهو اتحاد من الباحثين يعمل على تطوير الاتصالات الضوئية اللاسلكية في الحرم الجامعي لمختلف الجامعات. «فالضوء يملك معدلات عالية لنقل المعطيات والبيانات أكثر من نطاق ترددات الراديو التي باتت طيفا مزدحما جدا»، على حد قوله.

أمان وسرعة

«وبمقدور الشبكات اللاسلكية الضوئية أن تقدم أيضا تداخلا أقل وأمنا أكثر من شبكات ترددات الراديو»، استنادا إلى كايفهارد. وبينما تخترق الإشارات اللاسلكية الجدران والأبواب فإن الأشعة الضوئية لا يمكنها ذلك، الأمر الذي يسهّل إعادة استخدام الترددات ذاتها، وبالتالي يجعل من الصعب رصد عمليات البث والتنصت عليها. كما لاحظ أيضا أنه خلافا للترددات اللاسلكية، فإن الطيف الضوئي برمته، من الجزء المنظور، إلى نطاق الأشعة تحت الحمراء، وفوق البنفسجية، غير منظم بعد، ولا يخضع لقوانين وأحكام، وهذا ما يجعل من السهل استغلال الشبكات اللاسلكية الضوئية تجاريا.

وكان الباحثون قد درسوا الاتصالات الضوئية منذ أواخر السبعينيات، عندما شيد المهندسون في شركة «آي بي إم زوريخ» النظام العامل الأول. لكن التقنية أهملت وضعفت لكون الإنترنت كانت في بداية عهدها، ولم يكن على الأجهزة اللاسلكية ذات النطاق العريض طلب، على الرغم من تزايد الاهتمام بذلك خلال السنوات الأخيرة.

وكان الباحثون قد درسوا الاتصالات الضوئية منذ أواخر السبعينيات، عندما شيد المهندسون في شركة «آي بي إم زوريخ» النظام العامل الأول. لكن التقنية أهملت وضعفت لكون الإنترنت كانت في بداية عهدها، ولم يكن على الأجهزة اللاسلكية ذات النطاق العريض طلب، على الرغم من تزايد الاهتمام بذلك خلال السنوات الأخيرة.

والتجربة التي أجراها كايفهارد حققت أعلى سرعة على صعيد الشبكات الضوئية اللاسلكية داخل المنازل، وفقا لفالنسيا إم جوينر الأستاذة المساعدة في الهندسة الكهربائية والكومبيوتر في جامعة تفتس. فقد لاحظت أن مسافات البث الذي حققها هذان الباحثان واستخدامهما للضوء المنتشر، بدلا من النظام الضوئي من نقطة إلى أخرى، هو من الأهمية بمكان. وأضافت: «في عرض الإمكانيات العالية السرعة للإشارات الضوئية داخل المباني الكثير من التحديات، وقدرتها على عرض نظام بسرعة غيغابايت واحدة بالثانية، عن طريق الضوء المنتشر، هو مهم للغاية». وكان كايفهارد وفضل الله قد صنعا هذا النظام التجريبي مستخدمين ليزرا بأشعة تحت الحمراء ضعيفة، لمنع أي ضرر قد يصيب الأعين أو الجلد. وركزا الضوء عبر العدسات موجدين بقعة بيضاوية (إهليجية) الشكل على السقف. وبعد ذلك استخدموا مستكشفا للضوء عالي الحساسية يُدعى «الصمام الضوئي الثنائي الانهياري» لالتقاط الضوء المنعكس من السقف. وقد استخدموا لهذه الغاية عدسات بلاستيكية واضحة «هولوغرافية» لجمع ما يكفي من هذا الضوء المنعكس وتركيزه على مساحة نشطة من الصمام الثنائي. وعن طريق استخدام هذه العدسات استطاع فضل الله وكايفهارد بث غيغابايت واحدة في الثانية من الإشارات الضوئية، عبر غرفة بطول ثمانية أمتار، وعرض أربعة أمتار.

وقد استخدمت الشبكات الضوئية في المناطق المفتوحة لبث البيانات والمعلومات عبر مسافات طويلة، لكن قوة إشعاعات الليزر العالية الطاقة، والحاجة إلى خط مفتوح النظر، مع التراصف الدقيق بين المرسل والمستقبل، قد حدّت كلها من فائدتها.

وقد استخدمت الشبكات الضوئية في المناطق المفتوحة لبث البيانات والمعلومات عبر مسافات طويلة، لكن قوة إشعاعات الليزر العالية الطاقة، والحاجة إلى خط مفتوح النظر، مع التراصف الدقيق بين المرسل والمستقبل، قد حدّت كلها من فائدتها. غير أن الطاقة الضعيفة ونشر الضوء اللذين لجأ إليهما الباحثان لا يتطلبان تراصفا دقيقا، وهما أكثر عملية للاتصالات داخل المباني. ويقول كايفهارد إن نظامهما يمكن أن يعمل بالنسبة إلى الضوء المرئي، وما فوق البنفسجي، وما دون الأحمر أيضا. ويقول كايفهارد وكسيو إن شركات مثل «إنتل» و«إنترديجيتال» و«سيمينس» و«سوني» و«سامسونغ» و«ميتسوبيشي» و«سانيو» تعمل كلها في أبحاث تتعلق بالشبكات اللاسلكية الضوئية. والكثير من هذه الشركات أعضاء في جمعية المعلومات بالأشعة تحت الحمراء «IrDA» التي هي هيئة حكومية تقوم بتطوير مواصفات ومقاييس فنية للاتصالات اللاسلكية تحت الحمراء. وكانت «IrDA» قد أعلنت أخيرا مواصفات «GigaIR» لجميع وصلات الاتصال بالأشعة تحت الحمراء القصيرة المدى على خط النظر العاملة بسرعة غيغابايت واحدة في الثانية. كما أن مجموعة العمل «IEEE 802.15» التي تحدد مواصفات الشبكات اللاسلكية للمساحات الخاصة تعمل لإيجاد مواصفات للشبكات اللاسلكية التي تستخدم الضوء المرئي استنادا إلى فضل الله.


تطبيقات الطاقة النووية

الطاقة النووية و تطبيقاتها

تقنية النانو في عالم الطب

نانو روبوت او الأجهزة الآلية الدقيقة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)