• عدد المراجعات :
  • 1080
  • 3/3/2010
  • تاريخ :

العمالقة لا يموتون

الامام علي(ع)

الناس لا يوجهون طاقتهم القتالية إلى الأموات، ولا يضربونها حتى بالحجارة، لأنهم بحاجة إلى طاقتهم وجهدهم، فلا يوجهونها إلا إلى من يخافون منه، وهم لا يخافون من الأموات. فلا يهدرون شيئاً من طاقتهم وجهدهم إلى هدمها، وإنما يتركون الأموات يهدمها الزمان ويأكلها التراب.

ولكنهم يحاربون العمالقة بعد موتهم، لأن العمالقة لا يموتون، وإنما يعيشون - بعد غيابهم في التراب - حقبا مختلفة، يثيرون الهلع والفزع في قلوب الأقزام.

والإمام من العمالقة الذين ما ماتوا، وإنما استمروا يحركون الحياة وهم راقدون مع الأموات.

لقد استشهد الإمام في المحراب، ودفن ليلاً - لا يحمل جثمانه إلا اثنان من أبنائه - كما يدفن الغرباء، رغم أنه خليفة المسلمين. وبقي الناس يرهبونه، و(الخوارج) ينبشون القبور في ظهر (الكوفة) بحثاً عن جثمانه، خشية أن تعود إليه الروح. وجندوا كل أجهزة العالم الإسلامي للتشكيك: في كفائته كخليفة، وفي سعته كإمام، وفي إنسانيته وإسلامه... واتهموه بكل التهم المتوفرة في مختلف عصورهم؛ فلم تنجح في اقتلاعه من قلوب البشر - مسلمين وغير مسلمين - الذين: عرفوه بشراً بين الخالق والمخلوق، وعرفوا كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق. ثم نهض من تحت كل هذا الركام من الانقاض، يقود الناس.

عجيب أمر هذا العملاق الذي يرفض أن يموت!

لقد ظهر أن سيل النار الذي يتدفق نحوه - على امتداد أربعة عشر قرناً - لإحراقه، ينصب في دمائه، ليزيد في مقدرته على قيادة البشر، وتجاوز كل الحواجز التي تفصل بين الأمم.

لآية الله السيد حسن الشيرازي


لا يضحي الإمام بالعدالة للمصلحة

فلسفة الرسالات

(نهج البلاغة) ثاني أعظم ميناء للطاقة الإنسانية

كيف يستفيد الخطيب من نهج البلاغة

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)