• عدد المراجعات :
  • 764
  • 1/4/2010
  • تاريخ :

المرجع الأعلى

(ع)امام علی

تتفرد حوزة النجف بشيء لا مثل له في أي بقعة من بقاع العالم ، ذلك أن فيها دائماً مرجعاً أعلى للشيعة ، هو في الأصل مجتهد من كبار المجتهدين ، أجمعت الكلمة على الإذعان لرئاسته ومرجعيته .

فنحن نعلم ، أن المراجع الدينية في العالم ، سواء كانت إسلاميّة أو مسيحية ، يتم اختيارها بإحدى طريقتين : إما طريقة الانتخاب ( كالبابا ) ، أو طريقة التعيين ( كشيخ الأزهر ) .

أما في حوزة النجف ، فلا انتخاب ولا تعيين ، ومع ذلك فهناك أبداً خَلَف للسلف الراحل ! فكيف يتم ذلك ؟

طريقة الحوزة النجفية تضمن عدم وصول غير الأصلح ، فهناك الكفاءات الشخصية ، التي تفرض نفسها فرضاً ، ويشترط في هذه الكفاءة أن تجمع إلى التميّز بالعلم ، التميّز بالفكر والعقل ، والتميز بالاستقامة والأخلاق ، وهذه صفات لا يمكن مخادعة الناس بها على طول السنين ، وهكذا يتبين للخاصة والعامة ، سيرة كل مجتهد واضحةً جلية ، ويبدأون في حياة المرجع الحي ، يرشحون في أنفسهم من يصلح بعده خلفاً له .

فإذا مات المرجع ، كانت النفوس كلّها ملتقية على الاقتداء بمجتهد معين ، دون أن تجتمع وتقرّر ، وتعيّن أو تنتخب ، ولا يشعر المجتمع إلا وقد اعتلى سدّة المرجعية من هو كفؤ لها ، مختاراً اختياراً طبيعياً ، باعثه الأول صفات المجتهد ، وسجاياه وفضائله ، وبذلك يتحرّر المرجع ، من أن يكون مَديناً في منصبه ، لفريقٍ انتخبه ، أو لسلطة عيّنته .

ولابد من الإشارة ، إلى أن هذا الاختيار الطبيعي ، لا تقيّده جنسية المرشّح ، وما دام الإسلام عالمياً ، فيمكن أن يكون المرجع عربياً أو إيرانياً أو غير ذلك .


الشيخ محمد الطوسي المعروف بالشيخ الطائفة ( قدس سره )

شيخ الطوسي ، فقيه الشيعة و مصنفهم

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)