• عدد المراجعات :
  • 1038
  • 12/8/2009
  • تاريخ :

محاربة الجريمة الدولية

الجريمة

المهربون الدوليون للمخدرات، والجريمة المنظمة التي تتخطى الحدود القومية، والمجموعات الإرهابية، وغياب الحكم المؤسساتي للقانون جميعها تهدد الأميركيين في عقر دارهم، كما تهدد المصالح الأميركية في الخارج، ومصالح حلفائنا في كل منطقة من العالم. ليست هناك أية دولة أو أي مجتمع في العالم يمكنه أن يبقى محصناً ضد هذه التهديدات. وهكذا، أصبحت محاربة هذه التهديدات مكوناً أساسياً للأهداف المشتركة ذات الأهمية المماثلة، كالأمن، والصحة العامة، والإنماء الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص، نمو الديمقراطية الشرعية واحترام حقوق الإنسان. 

من خلال التمويل الذي يزوده الكونغرس الأميركي إلى مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون في وزارة الخارجية، نضطلع بتنفيذ برامج تقدر قيمتها بأكثر من بليوني دولار، وإدارة مجموعة متنوعة من البرامج في أكثر من 100 دولة، والمشاركة في المبادرات الإقليمية والعالمية الهادفة إلى محاربة الزراعة غير الشرعية للنباتات المخدرة، وتهريب وإساءة استعمال المخدرات، وبوجه خاص، من خلال تقديم المساعدة إلى المؤسسات في الدول المضيفة. تتركز برامج مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون كذلك على تعزيز القدرات المؤسساتية للمسؤولين عن فرض تطبيق القانون وأنظمة القضاء الجنائية في الديمقراطيات الناشئة حول العالم، وإنشاء نظام من الشركاء في الحرب ضد الجريمة المنظمة الدولية.

إن قضية السيطرة على المواد الكيميائية الأولية والمنبهات من نوع الامفيتامين هي المجال الثالث الأكثر أهمية الذي يعالجه مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون،

يُشكِّل برنامجان أساسيان أهم المساعدات الأجنبية التي يتولى الإشراف عليها مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون، أي مبادرة الأنديز لمكافحة المخدرات(ACI) ، والسياسات والبرامج التي ننفذها مع شركائنا الدوليين للتصدي للتجارة غير القانونية بالمخدرات في أفغانستان، وإرساء سيادة حكم القانون في أفغانستان والعراق. إن قضية السيطرة على المواد الكيميائية الأولية والمنبهات من نوع الامفيتامين هي المجال الثالث الأكثر أهمية الذي يعالجه مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون، وذلك استجابة للنمو السريع على مستوى العالم لمشكلة إساءة استخدام الأمفيتامين. كما يوجه المكتب اهتماماته نحو مسألة خفض الطلب على مثل هذه المواد، نظراً لكونها مشكلة متعددة الأوجه.

مبادرة الأنديز لمكافحة المخدرات

جميع كميات الكوكايين تقريباً، كما معظم كميات الهيرويين التي تدخل بصورة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، تأتي من منطقة جبال الانديز في أميركا اللاتينية. ومبادة الانديز لمكافحة المخدرات هي حملة على مستوى المنطقة بأكملها لخفض إنتاج وتهريب هذه المخدرات، ويتركز اهتمامها على كولومبيا، والبيرو، وبوليفيا، والإكوادور، والبرازيل، وباناما، وفنزويلا. والأمر الذي يُعقد عملية محاربة هذه المخدرات هو العلاقة التكافلية بين مهربي المخدرات والمنظمات الإرهابية الدولية التي نجحت في السيطرة على مناطق داخل أراضي دول ذات سيادة ما فتئت تكافح من اجل توسيع نطاق سيادة القانون لديها. وقد ظهر تقدم بارز في هذا السياق رغم هذه المشاكل الخطيرة.

ومن أجل تأمين النجاح، علينا أن نحقق توازناً دقيقاً بين التثقيف المضاد للمخدرات، والقضاء على محاصيل المخدرات غير المشروعة، والحظر وفرض تطبيق القانون، والوقاية والمعالجة، علاوة على سبل عيش بديلة لمزارعي نبتة الكوكا. تشير التجربة إلى أن برامج تطوير سبل العيش البديلة تنجح بشكل أفضل عند دمجها مع جهود الاستئصال القاسية، والتي تُطبق إمّا قسرياً أو اختيارياً. زودت الولايات المتحدة، في السنوات القليلة الماضية، حوالي 280 مليون دولار كمساعدات إنمائية بديلة إلى كولومبيا بمفردها، التي تنتج نسبة 90 بالمئة من كميات الكوكايين التي تدخل الولايات المتحدة. في منتصف التسعينات من القرن الماضي، كانت كولومبيا على وشك الانهيار الاقتصادي نتيجة حملة عنف شنتها كارتلات المخدرات، ومجموعات إرهابية بعضها شارك أيضاً في تهريب المخدرات. وعلى امتداد السنوات القليلة الماضية، استقر إنتاج الكوكايين عند المعدل الذي كان قد بلغه وتقلصت عمليات العنف السياسي، وتحسنت ظروف الأمن العام، ونهض الاقتصاد الكولومبي من عثرته، ووصل إلى نقطة وصفها البنك الدولي بمناخ جذاب للاستثمار، وهذا ما شكّل انقلاباً رئيسياً.

أفغانستان هي الدولة المنتجة الرئيسية في العالم للمواد الافيونية غير المشروعة، وتُنسب إليها نسبة تصل إلى 92 بالمئة من الإنتاج العالمي لهذا النوع من المخدرات التي قُدرت قيمتها التصديرية في العام 2006 بحوالي 3.1 مليار دولار، أو حوالي 50 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان.

لكن الحرب لا زالت بعيدة عن وضع أوزارها. فرغم تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن كولومبيا، والبيرو، وبوليفيا خفضت زراعة نبتة الكوكا لديها على امتداد السنوات الخمس الماضية، يبقى على دول منطقة الانديز أن تعمل بجهد أكبر لتحقيق تخفيضات دائمة في إنتاج المحاصيل غير مشروعة في المنطقة. تشير الاتجاهات الأخيرة، بالأخص في بوليفيا، إلى أنه من المحتمل أن يتعرض النجاح الذي تم تحقيقه لخطر التراجع. فالولايات المتحدة تعارض جهود إدارة الرئيس موراليس لإيجاد ما يسمى باستعمالات تجارية للكوكا غير المشروعة، الأمر الذي يتعارض مع التزامات بوليفيا بموجب المعاهدات الأساسية للأمم المتحدة حول المخدرات. هاجسنا يقوم على أن زراعة مساحات أكبر من نبتة الكوكا سوف يعني، بدون أدنى شك، أن كميات أكبر سوف تنتج من الكوكايين.

مواجهة نبتة الأفيون/إنتاج الهيروين في أفغانستان

أفغانستان هي الدولة المنتجة الرئيسية في العالم للمواد الافيونية غير المشروعة، وتُنسب إليها نسبة تصل إلى 92 بالمئة من الإنتاج العالمي لهذا النوع من المخدرات التي قُدرت قيمتها التصديرية في العام 2006 بحوالي 3.1 مليار دولار، أو حوالي 50 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان. القيمة السوقية للهيروين والأفيون في الشارع هي بالتأكيد أعلى من ذلك بأضعاف. تمثل مشكلة الأفيون الأفغاني اكثر بكثير من مجرد مشكلة مخدرات لنا وللمنطقة. وكما هو حاصل في كولومبيا، تشكل زراعة وإنتاج وتهريب المواد الافيونية تأثيراً يزعزع استقرار البلد، كما أنه يُشكِّل خطورة بنوع خاص على ديمقراطية ناشئة كأفغانستان التي تكافح لتأمين الاستقرار. إن استمرار الدعم لجهود مكافحة المخدرات في أفغانستان أصبح مكوناً أساسياً للسياسة الإجمالية الأميركية والدولية في أفغانستان، والمرتبطة مباشرة بنجاح التنمية الاقتصادية للبلاد، وإرساء حكم القانون، والإجراءات الديمقراطية، وقطع الطريق بوجه استعادة حركة الطالبان لنشاطها مما قد يثير عدم الاستقرار الإقليمي.

في كانون الأول/ديسمبر، 2005، وضعت الحكومة الأفغانية أساساًَ قانونياً لمحاربة المخدرات غير المشروعة، من خلال إصدار قانون شامل ضد المخدرات.

يجرّم هذا القانون كافة أشكال تهريب المخدرات، بالإضافة إلى العديد من الجرائم المتعلقة بالمخدرات، كتبييض الأموال، والفساد، وجرائم العنف. كما يوفّر هذا القانون إطار عمل لاتباع إجراءات حديثة في التحقيق والمقاضاة اللازمة لمكافحة تهريب المخدرات في أفغانستان. يتطلب تطبيق هذا القانون تعاوناً لم يسبق له مثيل لشركائنا الدوليين والحكومة الأفغانية لتطبيق وشحذ استراتيجية من خمس دعائم لمحاربة المخدرات.

وهذه الدعائم تشمل:

1) نشر المعلومات الفعالة لدى عامة الناس؛

 2) سبل عيش بديلة لخلق بدائل اقتصادية عن زراعة نبتة الأفيون؛

 3) فرض تطبيق القانون وإصلاح النظام القضائي لدعم الجهود الأفغانية في إلقاء القبض على، ومقاضاة، ومعاقبة المهربين المدانين، والمسؤولين الذين تثبت عليهم تهمة الفساد؛

 4) الحظر والمصادرة؛

 و5) استئصال زراعة نبتة الأفيون بضمنها عدم تشجيع زراعتها في أول المطاف. تدعو خطورة مشكلة زراعة نبتة الأفيون غير المشروعة إلى قيام التزام طويل الأمد من جانب المجتمع الدولي.


موضوع علم الإجرام

الإجرام  - علم 

تلخيص لعمل و استنتاجات لومبروزو

خصائص الظاهرة الإجرامية  ( 1 )

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)