• عدد المراجعات :
  • 1375
  • 12/5/2009
  • تاريخ :

من أطاع الخميني فقد أطاع الله   

آية الله دستغيب

كان الشهيد الكبير سماحة آية الله دستغيب يرى في منزلة الإمام واتصاله بالله كأنما طاعته طاعة لله ومخالفته معصية لله. كان يقول قول العارف: "من أطاع الخميني فقد أطاع الله". وهكذا سار خلفه دوماً على تلك العقيدة منذ بداية النهضة وإلى آخر عمره، وعرفه الجميع بأنه أقوى مدافع عن ولاية الفقيه.

في حادثة خرداد 1342 واصل مقاومته إلى حد أنه لما جاءت آخر الأمر إلى شيراز شخصيات وضباط كبار من النظام وطلبوا لقاءه، لم يرض بلقائهم، وقال كل ما يقوله السادة في قم هو الذي نقوله نحن أيضاً.

مدير الساواك في حينها الفريق باكروان جاء بنفسه إلى شيراز، إلا أن الشهيد لم يستقبله. فأرسل له باكروان بلاغاً قال فيه ماذا تريد من إثارة هذه الجلبة والضوضاء؟! تعال واجلس وتفاهم. فقال: اذهب وتفاهم مع قم وإمام الأمة، نحن نتبعهم، فكل ما يقولون نحن نطيع.

كان الشهيد دستغيب يعتقد أن: "مسألة الإمام ليست مسألة شخص بسيط يظن الإنسان أنه الآن مرجع يقول شيئاً ونحن يجب أن نعمل. المسألة أكبر من هذا بكثير. في كثير من المسائل التي كنا نذهب فيها إلى الإمام، كان الإمام يقول أموراً نشعر فيها أنه ربما لا يقول ذلك من تلقاء نفسه، وأن هناك أموراً فوق ما نتصور. في كثير من التفاصيل التي لم نكن نطلع الإمام عليها كان يقول شيئاً ينطبق على الخطة العسكرية التي كنا قد وضعناها".

وكان بقدر ولائه لمنصب القيادة والإمامة يتبرأ بشدة من كل عنصر مخالف للإمام. كما كان يقول نفسه: "عندما رأيت في مجلس خبراء الدستور بني صدر الخبيث يقوم بتلك الإساءات إلى ولاية الفقيه التي هي أساس النظام الإلهي للجمهورية الإسلامية، رأيت من واجبي أن أقوم للدفاع عن ولاية الفقيه وأن ألقي كلمة من منصة المجلس". ومن النماذج الأخرى لتبرّئه هو استياؤه الشديد من التحزب والزمر الحزبية حيث كان ينصحهم دائماً في خطبه ويدعوهم إلى اتباع الحق.

تقول زوجة الشهيد عن مدى حبه لسماحة السيد الإمام: "كلما كان يلتقي السيد إمام الأمة كان يعود مسروراً ومرتاحاً للغاية. كان يفرض على نفسه دائماً الاستماع إلى أخبار الراديو والتلفزيون ولا سيما أحاديث إمام الأمة وكان يكتبها. وكان يجعل كلام الإمام محوراً للحديث في خطبه".

عندما كان يلتقي الإمام، كان يجلس أمامه كما يجلس العبد أمام سيده أو الحبيب أمام محبوبه، وفي إحدى لقاءاته بالإمام قال: "في محضر الإمام لا نستطيع التحدث بسهولة، ولهذا يجب أن نلخص الحديث ونختصر". وهو الذي قال مرة لأحد نواب شيراز في المجلس: "ولدي! يجب أن تؤمن أن سماحة الأمام هو نائب إمام الزمان سلام الله عليه. تصور كيف يجب التعامل مع أمام الزمان؟ احترام الإمام هو احترام لإمام الزمان سلام الله عليه، واحترام إمام الزمان احترام لله تعالى. إذا أردت العزة، فالعزة في اتباع الإمام". والكلمة المعروفة: "من لم يعشق الخميني لا يمكنه أن يعشق المهدي" هي لهذا الشهيد أيضاً.

في أواخر حياته، أصبح بحيث إذا جرى الحديث عن الإمام، كان يردد عدة مرات الإمام، الإمام، الإمام، أي إمام، ثم يتحسر كأنما لا يمكنه بيان ما عرفه من الإمام. لم يكن يذكر اسم الإمام وحده وكان يقول إن اتباعه مفخرة لي. وكان يثبت هذه الطاعة قولاً وعملاً، فلم يكن يستند إلى اجتهاده ورأيه قط في قبال الإمام وأوامره أو الحكومة التي يؤيدها.

وبتعبير قائد الثورة الكبير كان ملتزماً للإسلام والجمهورية الإسلامية وكان إلى آخر عمره يرى في خطبه وأحاديثه ومقالاته أن واجبه وواجب المجتمع والمتحدثين هو تقوية ولاية الفقيه، وكان يقول إذا أردتم ألا تعودوا إلى نظام الطاغوت فعليكم بتقوية ولاية الفقيه، حكومة الله تحت راية ولاية الفقيه. وكان السيد الإمام يعتبره مفخرة من مفاخر الإسلام.

المصدر: دار الولاية للثقافه و الاعلام _مع التصرف  


العروج الملكوتي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)