• عدد المراجعات :
  • 891
  • 12/5/2009
  • تاريخ :

النبل و الزهد مسلك الأولياء

الشهيد دستغيب

عاش الشهيد دستغيب في دار بسيطة، لا تختلف عما كان يعيش فيه أجداده الطاهرون، معرضاً عن كل الكماليات و زخارف الدنيا. وأبرز ما كان يتصف به هو حب أهل البيت عليهم السلام، والتقوى، والزهد, والصبر، وحسن الخلق، وحسن البيان وقوة التعبير والكتابة.

لم يكن طعامه يتجاوز ربع قرص من خبز الشعير مع شيء من البصل والملح وأحياناً شيء من الجبن معرضاً عن اللحوم، حتى جعلته الرياضات وترك الشهوات المتواصل نحيلاً عليلاً.

كان يقضي ليله في العبادة والتهجد حتى الصباح، وكان يصوم كثيراً.

حبه للمجالس الحسينية سكن في قلبه وكان في ليلة عاشوراء يلبس السواد.

وكان في الغالب يقف للصلاة في أول وقتها، فإذا دخل في الصلاة كان كأنه ليس في هذه الدنيا. كان يقضي أوقاته في العبادة وتلاوة القرآن والذكر أو في الكتابة أو في مساعدة المحتاجين ومواساتهم.

كان يحب الناس كثيراً ويخالط أفراد الطبقة الثالثة من المجتمع حيث كان يسارع باستمرار إلى إعانتهم وحل مشاكلهم.

كان يحب الناس كثيراً ويخالط أفراد الطبقة الثالثة من المجتمع حيث كان يسارع باستمرار إلى إعانتهم وحل مشاكلهم.

كان صامتاً في أغلب أحيانه وينصت إلى حديث غيره بدقة ويقبل الصحيح من كلامه.

وكان له سلوك متميز مع مخالفيه، فلم يكن يسمح لأحد أن يتناولهم بكلام بذيء، بل وكان أحياناً يثني عليهم مثيراً استغرابهم.

كان في محيط أسرته مصدر خير وبركة. تقول زوجته في هذا الصدد: " أعطاني في شؤون المعيشة كامل التصرف والاختيار، ولم يكن يعترض أبداً على أي شيء كنا نقوم به، لأنه كان يعلم أن طريقنا هو طريقه وأن هدفنا واحد. كان رؤوفاً بالأطفال جداً، يتحرك معهم في أوقات الفراغ في باحة الدار ويسلك مع الأولاد والأحفاد كما يحلو لهم. كان يساعدنا في أعمال البيت إلى جانب أعماله الشخصية... ويقول مراراً: لا أسمح لنفسي بإعطاء الأوامر.. كان قليل الأكل جداً، دائم الوضوء، وصاحب تهجد وذكر ودعاء".

ويقول ولده في خصوص دور والده القيم في البيت: "...عندما مرضت المرحومة والدتي، كان يقوم على خدمة الأطفال. لا أزال أذكر أنه كان لا يتردد حتى في تنظيف الأطفال أو حتى في كنس الدار بنفسه. كان مثل جده رسول الله، إذا كان في بيته كان في محنة أهله، أي أنه عندما يكون في الدار يحمل هم أهلها". 

المصدر: دار الولاية للثقافه و الاعلام _مع التصرف  


الهداية والإرشاد على خط الأنبياء

العروج الملكوتي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)