• عدد المراجعات :
  • 652
  • 10/17/2009
  • تاريخ :

دور الشهيد آية الله أشرفي أصفهاني في فترة الدفاع المقدس

آية الله أشرفي أصفهاني

مع بدء الحرب المفروضة من قبل الاستكبار العالمي على الدولة الإسلامية الفتية ، وتدافع قوات التعبئة الشعبية على جبهات الحرب للدفاع عن ثغور الإسلام ، كان الشهيد أشرفي أصفهاني يؤكد أهمية الدفاع المقدس ، ويدعو خلال (25) شهراً في جميع خطب صلاة الجمعة و المقابلات الصحفية و البيانات إلى ضرورة تواجد الشعب في الجبهات.

ولم يكتفِ بهذا، بل كان دائم الحضور في الجبهات، يلتقي قوات الإسلام، ويلزم نفسه بأن يلقي كلمة، ويصافحهم فرداً فرداً، ويجالسهم ويحدثهم، وكان يقول: "عندما اذهب إلى الجبهة، ترتفع معنوياتي لفترة".

ورغم كبر سنّه كان يطوي مسافات طويلة وطرقاً وعرة عشقاً للقاء أبطال جبهة التوحيد. وحضر مرات ومرات في المناطق الحربية من إيلام، وقصر شيرين، ومعسكر أبي ذر، وكيلان غرب، ونوسود، وبستان، وآبادان، وخرمشهر، وسومار، وكان يتواجد بين قوات الإسلام.

وبعد تحرير مدينة قصر شيرين، سافر إلى هذه المدينة، وصلّى ركعتين صلاة شكر لله في مسجدها.

وكان لحضوره في جبهات الحرب تأثير بالغ على معنويات قوات الإسلام؛ فذات مرة وحين ذهابه إلى المناطق الجنوبية، توجّه إلى مدينة بستان المحررة، ودخلها تحت القصف الشديد لمدفعية العدو، ومنها توجّه صوب مدينة آبادان.

وحين بدء عمليات الفتح المبين، حضر في مقر العمليات، واقترح تسمية العمليات باسم الزهراء (ع).

وفي ثاني زيارة له لمحافظة خوزستان بعد تحرير خرمشهر، توجّه إلى مدينة الأهواز، وصلّى مع الأهالي صلاة الشكر. وبعد ظهر اليوم نفسه، توجّه بمعية إمام جمعة الأهواز إلى منطقة خرمشهر رغم حرص القادة العسكريين على سلامتهما، وفور ورودهما المدينة توجّه آية الله الأصفهاني إلى المسجد الجامع وتواجد بين قوات الإسلام، وخاطبهم قائلاً: " إنه يوم من الأيام الإسلامية ويوم الله. إن فتح خرمشهر كان إحدى أمنياتي، والحمد لله على بقائي حيّاً وإدراكي هذا اليوم".

وفي عمليات مسلم بن عقيل في غرب الجبهات، كان الشهيد لحظة بدء العمليات في مقر العمليات إلى جانب جمع من المسؤولين، وكان يعيش أجواء معنوية خاصة، ولم يستقر له قرار، وكان مشغولاً بالدعاء والمناجاة حتى الصباح. وفي الصباح انفجرت قذيفة قرب خيمته، فأصرّ عليه القادة العسكريون بترك المنطقة، إلاّ أنه رفض قائلاً: "إنني لا أترك المكان وأنا مستعد لأية مسألة، ودمي ليس أكثر احمراراً، وروحي ليست أغلى من أرواح هؤلاء المقاتلين الأعزاء. وعليّ أن أبقى هنا حتى انتهاء العمليات".

كما كانت له نشاطات قيّمة خلف الجبهات، ومنها افتتاح حساب مصرفي لدعم الجبهات مالياً، وكذا افتتاح حساب مصرفي آخر لدعم مهجّري الحرب، وحساب مصرفي ثالث لإعادة إعمار منطقة گيلان غرب.

كما كان الشهيد يولي موضوع الوحدة بين الشيعة والسنة أهمية بالغة، وكان لإقداماته في هذا المجال تأثير بالغ.

المصدر : دار الولاية للثقافه و الاعلام _مع التصرف  


آية الله أشرفي أصفهاني و دوره في انتصار الثورة الإسلامية

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)