استقصاء النظر فی البحث عن القضاء والقدر نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

استقصاء النظر فی البحث عن القضاء والقدر - نسخه متنی

ح‍س‍ن ‌ب‍ن‌ ی‍وس‍ف‌ ع‍لام‍ه‌ ح‍ل‍ی‌

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

دليل الرسالة:


تمهيد:


مسألة الجبر والتفويض من المسائل التي دار البحث عنها بين علماء المسلمين، وافترقوا فيها إلى ثلاثة أقوال:


* الأوّل: العبد مجبر على أفعاله، ولا قدرة له ولا اختيار في ما يفعله، وأنّ الله تعالى هو خالق أفعال العباد شرّها وخيرها.


ويرجع منشأ هذا القول إلى أنّ بعض الحكّام الظالمين لمّا أرادوا تبرير ظلمهم وفسقهم وفجورهم، روّجوا فكرة الجبر، لتكون النتيجة: نسبة أعمالهم وقبائحهم إلى الله تعالى، فيجب الرضى بها، ولا يجوز الاعتراض عليها، كما أنّهم دسّوا الكثير من الأحاديث ووضعوها لأجل ترسيخ


مقامهم، كوجوب إطاعة الأُمراء مطلقاً، ولو كانت أوامرهم مخالفة للشريعة المقدّسة!!.


* الثاني: العبد مفوّض له كلّ شيء، وأنّ الله لمّا خلق الخلق فوّض لهم كلّ شيء، فلا دخل له في خلقه غير أنْ سوّاهم أوّل مرّة.


* الثالث: لا جبر ولا تفويض بل منزلة بين المنزلتين، أو أمرٌ بين أمرين، كما قاله الإمام جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).


فالعبد له اختيار في أفعاله، ويحسّ في قرارة نفسه أنّه مختار في أفعاله، فهو يفرّق بين سقوطه من شاهق وبين نزوله من الأعلى بواسطة السلّم.


ومع وجود الإختيار في انتخاب الأفعال، يعلم العبد أنّه لولا قدرة الله لما استطاع أن يتحرّك أو يخطو خطوة واحدة.


فالله يعطي القدرة للعبد والقوّة على أن يتحرّك ويعمل، ويعطيه الإختيار في انتخاب الأفعال وكيفيّتها.


ومَثَلُهُ كمثل إنسان أُصيبت يده بشلل لا يستطيع أن


يحرّكها، ثمّ إنّه أُتيح له بواسطة جهاز كهربائي يربط بيده بحيث يصبح قادراً على تحريك يده بنفسه في حالة اتّصال يده بذلك الجهاز، فما دامت يده متّصلة بالجهاز تحرّكت، وتكون الحركة باختياره لا باختيار الجهاز، فإذا فصل الجهاز عن يده عدمت الحركة.


هذه هي الأقوال الثلاثة في مسألة الجبر والتفويض، لكلّ قول ذهب جماعة من علماء المسلمين، وحاولوا أن يبرهنوا على أحقّية ما ذهبوا إليه بالبراهين العقلية والنقلية، وألّفوا في ذلك الكثير.


التعريف بالرسالة:


وممّن ألّف وبحث في هذه المسألة، واستقصى أدلّتها بإيجاز، وتبنّى القول الثالث: لا جبر ولا تفويض بل منزلة بين المنزلتين، العلاّمة الحلّي رضوان الله عليه.


كتب هذه الرسالة بطلب من السلطان أولجايتو خدابنده محمّد لمّا سأله نظر الأدلّة الدالّة على أنّ للعبد اختياراً في أفعاله، وأنّه غير مجبر عليها.


/ 8