ترجمة المصنف ( قد س ) - مشارق الشموس فی شرح الدروس جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مشارق الشموس فی شرح الدروس - جلد 1

حسین بن جمال الدین محمد خوانساری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید





مشارق الشموس في شرح الدروس للمولى المحقق المدقق العلامة حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

ترجمة المصنف ( قد س )


ترجمة المصنف قدس سره ملخصا عن كتاب روضات الجنات التي ألفها العالم الفاضل الكامل البارع سناد الفقهاء و المحققين سيد العلماء و المجتهدين السيد محمد باقر الخوانسارى دام ظله العالي و هو الشيخ الشهيد و السمح السعيد و الركن العميد و القطب الحميد شمس الملة و الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ جمال الدين مكى بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن احمد النبطي العاملي الجزينى و هذا الرجل الاجل الابجل هو المراد بالشهيد الاول و بالشهيد المطلق ايضا في كلمات جميع أهل الحق و كان ره بعد مولانا المحقق على الاطلاق افقه جميع فقهاء الافاق و أفضل من انعقد على كمال خبرته و استاديته اتفاق محل الوفاق و توحدة في حدود الفقة و قواعد الاحكام مثل تفرد شيخنا الصدوق ره في نقل أحاديث أهل البيت الكرام عليهم السلام و المحقق الخوانسارى في توقد القريحة و التصرف الجيد في كل مقام و قد كان معظم اشتغاله في العلوم عند فخر الدين بن العلامة المرحوم و له الرواية أيضا عنه بالاجازة التي كتبها له بخطه الشريف على ظهر كتاب القواعد عند قرائته عليه و من جملة ما كتبه هناك فيما نقل عنه قدس سره ما صورته هكذا قرأ على مولينا الامام العلامة الاعظم افضل علماء العالم سيد فضلاء بني ادم مولانا شمس الحق و الدين محمد بن مكى بن محمد بن حامد ادام الله أيامه من هذا الكتاب مشكلاته إلى ان كتب و أجزت له رواية جميع كتب والدى قدس سره و جميع ما صنفه اصحابنا المتقدمون رضى الله عنهم عني عن والدى عنهم بالطرق المذكورة لها إلى اخر ما ذكره و من جملة اساتيده الكابرين ايضا المجايزين له في الاجتهادات و الرواية هما الاخوان المعظمان المسلمان المقدمان السيد عميد الدين عبد المطلب و السيد ضياء الدين عبد الله الحليان الحسينيان و له الرواية أيضا بالاجازة و غيرها عن جماعة اخرى كابرين و معتمدين من المحدثين و المجتهدين و يروى ايضا مصنفات العامة عن نحو أربعين شيخا من علمائهم كما ذكره في بعض إجازاته و اما الاخذ منه و الرواية عنه و التلمذ لديه فهي ايضا لجمله من علمائنا الاعليان و جمه من عظماء ذلك الزمان منهم أبنائه الامجاد الثلاثة و منهم الشيخ مقداد السيودى صاحب كتاب التنقيح و غيره و الشيخ حسن بن سليمان الحلى صاحب مختصر بصائر الدرجات و السيد بدر الدين حسن بن أيوب الشهير بإبن نجم الدين الاعرج الحسينى و منهم الشيخ شمس الدين محمد بن فجده الشهير بإبن عبد العالي و منهم الشيخ شمس الدين محمد بن عبد العالي الكركي و منهم الشيخ زين الدين على بن الخازن الحايرى شيخ رواية احمد بن فهد الحلى فمما صنفه ره كتاب القواعد و الفوائد في الفقة مختصر يشتمل على ضوابط كلية اصولية و فرعية يستنبط منها أحكام شرعية لم يعمل الاصحاب مثله و من ذلك كتاب الدروس الشرعية في فقه الامامية و من ذلك كتاب غاية المراد في شرح الارشاد في الفقة و من ذلك شرح التهذيب الجمالي في أصول الفقة و من ذلك كتاب اللعمة الدمشقية مختصر لطيف في الفقة و من ذلك رسالتان في الصلوة تشتملان على حصر فرضها و نفلها في أربعة آلاف مسألة مجازاة لقولهم عليهم السلام للصلوة أربعة آلاف باب و غير ذلك هذا و قد ذكره صاحب الامل بعنوان الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الشهيد محمد بن مكى العاملي الجرينى و قال في صفته كان عالما ماهرا فقيها محدثا ثقة متبحرا كاملا جامعا لفنون العقليات و النقليات زاهدا عابدا ورعا شاعرا أديبا منشيا فريد دهره و عديم النظير في زمانه روى عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة و عن جماعة كثيرة من علماء الخاصة و العامة و كانت وفاته ره سنة ست و ثمانين و سبعمأة 786 التاسع من جمادى الاولى قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم بدمشق في دولت بيدمرر و سلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي و عباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام و في مدة الحبس ألف اللمعة الدمشقية في سبعة أيام و ما كان تحضره من كتب الفقة المختصر النافع و كان سبب حبسه و قتله انه وشى به رجل من أعدائه و كتب محضر يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة و غيرهم و شهد بذلك جماعة كثيرة و كتبوا عليه شهاداتهم و ثبت ذلك عند قاضى صيدا ثم اتوا به إلى قاضى الشام فحبس سنة ثم افتى الشافعي بتوبته و المالكى بقتله فتوقف في التوبة خوفا من ان يثبت عليه الذنب و أنكر ما نسبوه اليه للتقية فقالوا قد ثبت ذلك عليك و حكم القاضي لا ينقض و الانكار لا يفيد فغلب رأى المالكي لكثرة المتعصبين عليه فقتل ثم صلب و رجم ثم أحرق قدس الله روحه سمعنا ذلك من بعض المشايخ و ذكر انه وجده بخط المقداد تلميذ الشهيد ( ره ) انتهى كلام الامل

ترجمة الشارح ( قد س )


ترجمة الشارح قدس سره ملخصا عن كتاب روضات الجنات ايضا و هو استاد الكل في الكل عند الكل وجنة العلم و الفضل الدائمة الاكل بحر البهية و نهرها الجارى و كنز الحكمة و رشحها الساري الاقاحسين بن الفاضل الكامل جمال الدين محمد الخوانسارى افيضت على تربته الزاكية سبحان رحمة ربه البارى اصله و مولده القصبة المدعوة بخوانسار و كان رحمه الله قد انتقل من قبل بلوغه الاشد إلى إصفهان لاستفاده العلوم و اكتساب الحكم و المعارف من علمائها الاعيان و نزل في مدرسته خواجة ملك التي هي بجنب مسجد الشيخ لطف الله الواقع في ميدان الشاة فبقى رحمه الله هنالك مشغولا بالافاضة و الارشاد غب استفاضته على حسب المراد من ميامن أنفاس كل استاد إلى ان جاء بمرور قليل من الدهر فائقا على سائر أساتيد علوم السر و الجهر و قد ذكره صاحب مناقب الفضلاء بهذه العبارة و منهم العلامة الفهامة المحقق المدقق النحرير افضل العلماء في القرون و الادوار و مفخر الفضلاء في الامصار و الاقطار استاد الحكماء و المتكلمين و مربى الفقهاء و المحدثين محط رجال افاضل الزمان و مرجع الفضلاء في جميع الاحيان أكمل المتبحرين و أفضل المتقدمين و المتأخرين المعروف بطنطنة الفضل بين لابمتى المشرقين المولى الثقة العدل اقا حسين اجله الله اعلى غرف الجنان و أفاض على تربته شأبيب الغفران و قال صاحب السلافة موردا إياه في زمرة علماء عصره و منهم الاقا حسين الخوانسارى علامة هذا العصر الذي عليه المدار و امامه الذي يخضع لمقداره الاقدار و في امل الامل انه فاضل عالم حكيم متكلم محقق مدقق ثقة جليل القدر عظيم الشأن علامة العلماء فريد العصر له مؤلفات منها شرح الدروس حسن لم يتم وعده كتب في الكلام و الحكمة و ترجمة القرآن الكريم و ترجمة الصحيفة و غير ذلك من المعاصرين أطال الله بقائه أقول و شرحه المشار اليه على الدروس كبير موسوم بمشارق الشموس لم يصنف مثله في كثرة التحقيق وجوده الاستدلال و حسن البيان و تفصيل المطلب والاستمال على اغلب القواعد الاصولية و الضوابط الاجتهادية قال صاحب رياض العلماء عقيب نبذ واف من محامد أوصافه الباهرة قد قرأ عليه فضلاء الزمان و العلماء الاعيان في المعقول و المنقول و الفروع و الاصول لم ير عين الزمان بمن يداينه فكيف بمن يساويه و لعمر الله انه كان عين الكمال فأصابه عين الكمال و كان ظهرا و ظهيرا لكافة أهل العلم و حصنا حصينا لارباب الفضل و السلم و هو قدس سره كما قد أخبر عن درجة نفسه من باب لطيفة خاطره كان تلميذا للبشر لكثرة مشايخه انتهى ثم ان من جملة تلاميذه النبلاء ولديه المحققين الاقا جمال الدين محمد والاقا رضى الدين اخاه و منهم الامير محمد صالح الخاتون آبادى ختن العلامة المجلسي ره و قد قرأ عنده الحاشية القديمة و شرح الاشارات و الشفا و شرح مختصر الاصول و شرح اللمعة مدة عشرين سنة كما ذكره في حدايق المقربين و منهم المدقق الشروانى محشمى أصول المعالم و الشيخ جعفر القاضي و السيد نعمة الله الجزايري و منهم المولى محمد بن عبد الفتاح التنكابنى المعروف بسراب و منهم السيد الامير زا فخر الدين المشهدي الخراساني الفاضل المتكلم الحكيم و من جملة مصنفاته ايضا على ما كتبه هو أولا في الرد عليه و حاشيتان على الحاشية القديمة الجلالية لم يتم احديهما و رسالة في نفى وجوب مقدمة الواجب تعرض للرد فيها على السبزواري و الفاضل القزويني و النائينى و اخرى في مسائل متفرقة يرد فيها على المدقق الشروانى و رسايل متفرقه في دفع بعض الشكوك و الشبهات منها شبهة الايمان و الكفر و شبهة الاستلزام و شبهة الطفرة و غير ذلك و اعتذر صاحب الحدايق عن كثرة اشتغاله في اغلب عمره بالمراتب الحكمية بان من بركات انتقاله ذلك انكسرت صولة أصول الفلاسفة و انهدام أساس قواعد المقررة عندهم التي كانت مسلمة عند الحكماء من زمن المعلم الاول و الثاني و الثالث الذي هو أبو علي سينا و كانت تنافر ظواهر الكتاب و السنه و تورث اعتقادها الضلالة و لم ينكرها احد قبل هذا الفحل المعظم له فحفة في الحقيقة أعظم حقوق علماء العالم على الاسلام فان ذلك لم يكن من قوه احد غيره ثم ان في بعض المواضع انه كان في حدة الذهن و شدة الادراك و حذاقه و سرعة الانتقال بحيث لم يحتج إلى اعمال زيادة فكرة في فهم المطالب و لا يتكلم في المجامع الا قليلا بحسب الضرورة و لا يتفوه ابدا لا بما لم يتيسر لاحد رده و توفى ره ايضا بإصفهان في اخر سنة تسع و تسعين بعد الالف من الهجرة كما في حدايق المقربين و دفن في مزاره الكبير الواقع من وراء نهر زنده رود المعروف بتخت فولاد فامر السلطان الشاة سليمان الصفوي ببناء قبة عالية على مرقده الشريف و عمارة بقعته الزكية بأحسن ما يكون من شريف و دفن بجنبه ايضا من فاصلة ولده الاقا جمال الدين بل من خلفهما الاقا رضى الدين كما نقله الثقات و من كرامة ذلك الموضع المطهر انه لايوجد في ذلك المراد فضلا عن ساير مقابر الاقطار بقعة يكون أكثر زوارا منه و ادوم هجوما لديه و قد وافق تأريخها قوله تعالى ادخلى جنتي و قد تم ما أردنا إيراده في هذه الورقة فالحمد لله أولا و اخر ا

كتاب مشارق الشموس في شرح الدروس للمولى المحقق المدقق إستاذ الكل في الكل عند الكل غريق رحمة الباري اقا حسين الخوانساري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مفيض النعم الروايع و ملهم الحكم و الشرايع الواهب من أصول النعم و فروعها ما يعجز العقول عن نيل غايته و يقف حمل العقول ؟ دون إدراك نهايته من على عباده بالهداية إلى معالم الدين و أخرجهم من ظلمات الجهالة إلى نور اليقين أنعم عليهم بإرشاد اذهانهم إلى قواعد الاحكام و أضاء بلمعة من لطفه مسالك افهامهم كي يهتدوا إلى شرايع الاسلام نور بمصابيح الدراية قلوبهم لينقذهم من حيرة الجهالة و شرح بأنوار الهداية صدورهم خلاصا لهم من حومة الضلالة أنزل الكتاب فيه تبيان كل شيء و تمييز الرشد من ألغي تفضل بإرسال الرسل و إيضاح السبل كي لا يضل بهم الطرق عن مدارك معرفته و بين الآيات و نصب البينات حتى لا يعذر احد في ترك طاعته لم يعتور امره التباس و لم يغير حكمه قياس نحمده حمدا يليق بكبريائه و نشكره شكرا يستوجب المزيد بعد المزيد من آلائة ونقر بتوحيده اقرارا ينفعنا يوم لقائه و نشهد ان لا اله إلا الله و نشهد ان محمدا رسول الله الامي الذي اتى بكتاب عجز عن نيل مبانيه مصاقع الفصحاء و حار دون إدراك معانيه أقلام العلماء التهامي الذي شرف كل غور و نجد المكي الذي منه فاض على الافاق كل فضيل و مجد الآخر الذي مد الاولون عين الرجاء إلى شفاعته الخاتم الذي لم يخرج من حلقة الذل من لم يتحل بفص طاعته أرسله رحمه للعالمين و هداية للخلق أجمعين و مؤسسا للملة السمحاء و مورد إلى الشريعة البيضاء فقام بأعباء الرسالة حتى تجدد ذكر المعارف الوحيدية غب طموسها و انكشف بيان السرائر الالهية بعد دروسها و كان إتمام الدين و إكمال النعمة ان نصب للخلق باب مدينة العلم هاديا إلى ثواب الاعمال و عقابها و كاشفا عن الامة غياهب ارتيابها و ألهم الهداة المرضيين أئمة للعباد و حفظة للاحكام إلى يوم التناد أللهم فصل عليه و آله البررة الاخيار الذين من اجمع على متابعتهم و استصحب هدى طريقتهم فاز بالبرائة من النار كما بلغوا جملة آياتك و حلوا عن سنن بيناتك صلوة باقية ما استخرج التفاصيل من الجمل و اتضح بالمبين المجمل اما بعد فيقول الراجي إلى رحمة ربه الباري حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري أوتيا كتابهما يمينا و حوسبا حسابا يسيرا ان العلوم على شرف جلتها و رفعة مكانها و حلتها متفاضلة في مدى الفخار متفاوتة في المزايا و الآثار و أشرفها دراية و رواية و أفضلها مطلوبهم و غاية و اسدها دليلا و حجة و أوضحها منارا و محجة و أعظمها للراغب منفعة و أورثها للطالب رفعة بعد علم المعرفة علم الفقة الذي به يعرف ما كلف به العباد و يفرق بين ألغي و الرشاد و يميز بين ما ينجي و يوبق يوم التناد و منه يشرح آيات كلام رب العالمين و يوضح سنن خير المرسلين و أثار عترتة الطاهرين و به تنال السعادة الابدية و يدرك الفوز بالحيوة السرمدية فمن تمسك بالفقه الاحمدي فله البشرى و هو الفاخر

في وجوب الوضؤ


* كتاب الطهارة * معنى الطهارة لغة اشتراط النية في الطهارة


بنيل منتهى المطلب في الآخرة و الاولى و الفقيه الذي فاز باستبصار كاف في تهذيب عمله و المهذب الجامع لخصال ادرك بها غاية مراده و أمله و لما كان كتاب الدروس الشرعية في فقه الامامية من تصانيف شيخنا الاجل المحقق و الحبر المسدد المدقق افضل المتأخرين و أكمل المتبحرين عمدة علماء الفرقة الناجية بل الذي لم يظفر بمثله في القرون الماضية الحائز لمرتبة السعادة الفايز بمنقبة الشهادة محمد بن مكي اعلى الله تعالى درجته كما شرف خاتمته أحسن الكتب المصنفة تحقيقا و تهذيبا و اتقن الرسائل المؤلفة تدقيقا و تقريبا و أكثرها اشتمالا على الفروع التي تعم بها البلوى و اسدها تنقيحا للمسائل التي تشتد الحاجة إليها اجبنا ان نشرحه شرحا يوضح مقاصده الدقيقة و يجلي مطالبه الانيقة و يبين حقايق انظاره و يظهر دقايق افكاره مقتصرين على حل الكتاب و بينان مبانيه و لا مكثفين بكشف الحجاب عن عرايس معانيه بل أوضحنا في كل مسألة مقاصد من تكلم فيها و أشبعنا القول فيما يصح ان يقال لها أو عليها و أوردنا من الادلة ما أمكن بلوغ الفهم إليها و أطلقنا النظر في متن كل دليل و سنده و أجلنا الفكر في رد كل مذهب و نقده و انعمنا سر الاقوال في الابرام و النقص و امعنا الغور في ترجيح بعضها على بعض و سميناه مشارق الشموس في شرح الدروس و جعلناها تحفة للخزانة العامرة التي هي بدخائر العزة غامرة اعني خزانة السلطان الاعظم و الخاقان الافخم مالك رقاب الامم ناشر لواء المعدلة في البسيطة الغبراء رافع إعلام المجد إلى القبة الخضراء مالك ملاك السلطنة العظمى و الدولة الكبرى دافع مهالك البغي و الفساد عارف مسالك الهدي و الرشاد اسنى الملوك نسبا و حسبا و أعلاهم موروثا و مكتسبا و أعظمهم شأنا و سلطانا و أشدهم ايمانا و ايقانا و اسدهم قولا و بيانا خضع للرب فتعاظم في الورى سلطانه و استخف ميزان الدينار كي يثقل في الحشر ميزانه النسر الطاير واقع دون قبته و السماك الرامح أعزل الدمى شوكته عتبة العلية شماء بارع قدرها و حضرته السنية سماء بازغ بدرها من وضع جبهتة العبودية على بابه لم يرض بالاكليل تاجا و من استضاء بصبح عزته انف من القمر سراجا قبة مجده بادية لكل حاضر و باد و عين عدله صافية يردها كل ري و صاد يطلع صبح العزة من عزته و يطلع على سر العظمة من أسرته جوده العميم دليل يدرك به أصناف الخلق مطلبهم و كفه الكريم بحر يغرف منه كل أناس مشربهم لو كان قيصر الروم يروم العز لم يقصر في متابعته و لو ان ملك الهند صابح الرأي لراى السعادة في اطاعته زهر الشجرة المصطفوية غصن الدوحة المرتضوية ؟ الدولة ألصفوية ما حي آثار الجور و العناد حامي إرجاء البلاد و العباد مروج أحكام الشريعة الحقة في الخافقين ناشر آثار الفرقة المحقة في المشرقين و المغربين مولى ملوك الورى من لا يقاس به عزا و مجدا و إحسانا و تمكينا ذو العرش اعطاه سلطانا و مكنه كي يظهر العدل في الآفاق و الدنيا جنوده لا يهابون العدو و هل يخاف حزب ا لسليمان الشياطينا اني يؤثر حجد الناس قدركم حاميم حام لكم يا آل ياسينا دعوت يبقي بقاء الدهر دولته و قول كل الورى قد كان آمينا الداعي إلى طريقة الائمة المعصومين ظل الله في الارضين قهرمان الماء و الطين السلطان بن السلطان بن السلطان الخاقان بن الخاقان بن الخاقان أبو المظفر السلطان شاه سليمان الصفوي الموسوي الحسيني بها در خان لا زالت عقبان راياته المنصورة كاسرة لا جنحة جنود المخالفين صايرة للفتح و الظفر في إرجاء الارضين و لا برحت حومة مملكته المحروسة محمية الثغور و الاطراف مخضرة ال ؟ و الاكناف و من الله تعالى استمد المعونة في ان يفتح باب الهداية من كل باب و يملا صحيفة الحسنات في شرح الكتاب و أن ، يجعله خالصا لوجهه العلي و ينفع به المبتدي و المتوسط و المنتهي و ها نحن نشرح فنقول متضرعا إلى الله تعالى في اجابته المسئول قال المصنف خلد افادات درسه و روح زكي رمسه كتاب الطهارة خبر مبتدأ محذوب أى هذا كتاب الطهارة و الكتاب فعال من الكتب بفتح الكاف لما يكتب به أو المكتوب و الكتب بمعنى الجمع و منه الكتيبة للجيش و الكتاب في العرف كلام جامع لمسائل متحدة جنسا مختلفة نوعا كما قيل و هي اي الطهارة لغة النزاهة من الادناس اى الاوساخ و منه قوله تعالى يا مريم ان الله اصطفيك و طهرك و قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا و في اصطلاح أهل الشرع يطلق على معنيين أحدهما ازالة الخبث و عليه يحمل قوله عز و جل و ثيابك فطهر و ثانيهما ما ذكره المصنف ( ره ) بقوله و شرعا استعمال الطهور مشروط بالنية لاستباحة الصلوة و الابحاث الموردة على تعاريف الطهارة و أجوبتها و وجوه التفصي عنها تارة بمنع كونها حقيقة بل لفظية لئلا يضرها عدم الجمع و المنع و تارة بتسليم صناعيتها و ارتكاب تكلفات و تصنعات لتتميمها و ترسيمها مشهورة في كتب القوم رضوان الله عليهم فلا حاجة إلى التعرض لها مع انها لا فائدة مهمة تحتها و هي اي الطهارة ( وضوء و غسلا و تيمم ) منقسمة إلى هذه الاقسام الثلاثة منحصرة فيها و ماهية كل من هذه الاقسام ستعلم في طي المباحث الآتية مشروحة و كل منها واجب و ندب و الواجب ما يكون فعله مصلحة و تركه مفسدة و الندب ما يكون فعله مصلحة و لم يكن تركه مفسدة و بعبارة اخرى الواجب ما يذم تاركه بوجه و الندب ما يمدح فاعله و لم يذم تاركه فالواجب منها بحسب وجوب غايته التي هي الصلوة و الطواف و مس خط المصحف قوله بحسب خبر لقوله فالواجب اي وجوب هذه الثلاثة انما يتحقق بوجوب غاية من غاياتها الثلاثة التي هي الصلوة و الطواف و مس خط المصحف و غاية الشيء

العرض و المقصود منه فغاية الوضوء ما يكون الوضوء لاجله اما بأن يكون له مدخل في صحته أو جوازه أو كماله أو ارتفاع كراهته و نحو ذلك من الامور التي تعلم في ضمن تفاصيل غاياته كما سيأتي و المفهوم من الكلام بمعونة اقتضاء المقام و كونه بصدد ضبط الاقسام ان وجوب الطهارة انما يكون حال وجوب احدى هذه الغايات المذكورة فقط دون غيره من الاحوال إلا ما ذكره لخصوص الغسل و التيمم و ما استدركه آخرا لثلاثتها بقوله و تحت الثلاثة ايضا بالنذر و شبهه و حينئذ يرد عليه النقض بوجوب الطهارة لاجزاء الصلوة المنسية و سجدة السهو و سجدة التلاوة و الجواب عن الاولين بأنهما داخلان تحت الصلوة لكونهما من اجزائها و متعلقاتها و عن الاخير بأن المصنف ( ره ) لم يقل بوجوب الوضوء لسجدة التلاوة كما سيجئ و أما النقص بصلوة الجنازة من حيث انها غاية واجبة من جملة الغايات الثلاث مع عدم وجوب الطهارات لها فمندفع ايضا من وجوه أحدها يمنع كونها صلوة حقيقة حتى يدخل تحت الغايات المذكورة لقوله ( عليه السلام ) تحريمها التكبير و تحليلها التسليم و لا صلوة إلا بفاتحة الكتاب بل انما يعد من الصلوة و مجازا شرعيا و ثانيها عدم تسليم كون المفهوم من العبارة تحقق وجوب الطهارات متى ما تحقق وجوب احدى هذه الغايات بل القدر المسلم انه يفهم منها عدة الوجوب في هذه الحال و ثالثها تخصيص الغاية بما يكون للطهارة مدخل في صحته أو جوازه أو وجوده فقط لا يجعله اعم منه بحيث يشمل ما يكون لها مدخل في كماله و رفع كراهته و غير ذلك ايضا لان هذا المعنى اقرب من معناها للشهود اي ما يكون لوجوده وجود شيء آخر لان الصحة و الجواز بمنزلة ذاتيات الشيء فإذا وجد بدونهما فكأنه لم يوجد بخلاف الكمال و الفضيلة و غير ذلك فعلى هذا لا يكون صلاة الجنازة غاية الطهارة لصحتها و جوازها بدونها فإن قلت فعلى هذا يظهر الخلل في الكلام من وجه آخر لانه إذا نذر احد ان يصلي صلوة الجنازة كاملة بالكمال الذي يحصل لها من الطهارة فلا شك في صحة نذره و وجوب الوضوء حينئذ مع انه ليس داخلا تحت الضابطة المذكورة لعدم كون تلك الصلوة غاية على ما قررت قلت لا نم ؟ عدم كونها غاية حينئذ اذ يصدق عليه التعريف المذكور لان للطهارة حينئذ مدخلا في وجودها اذ الصلوة الكاملة بالكمال الذي يستفاد من الطهارة لا يمكن ان يوجد بدونها نعم قبل النذر لم يكن غاية بهذا المعنى و لهذا الايراد جواب آخر يظهر مما سنذكره في جواب النقض الآتي و هو ان ما ذكره المنف ( ره ) منقوض بوجوب الوضوء على من نذر أن يقرأ القرآن مثلا قرائة كاملة بالكمال المستفاد من الطهارة لانه ليس داخلا فيما ذكره المصنف و لا ينفع الجواب المذكور آنفا اذ لا يكفي كونه غاية بل لابد ان يكون من الغايات الثلاث و أما منع فهم الحصر من عبارة المصنف فبعيد كما لا يخفى إلا ان يجاب بأنه داخل تحت قوله و يجب الثلاثة ايضا بالنذر و شبهه و سيجيء لهذا الكلام تتمة عند شرح هذا القول انشاء الله تعالى ثم أعلم ان للواجب معنيين أحدهما ما مر و ثانيهما ما يكون شرطا لصحة شيء كما يقولون ان الوضوء واجب للصلوة المندوبة أى شرط لها و المراد هاهنا هو الاول بقرينة جعله قسيما للندب الذي جعل من أقسامه ما يكون للصلوة المندوبة مع كونه شرطا لها و إن كان الوجوب بكلا معنييه حاصلا للطهارات بالنسبة إلى الاولين اي الصلوة و الطواف و كذا بالنسبة إلى الثالث ايضا ان جعل الواجب بالمعني الثاني اعم من ان يكون شرطا لصحة شيء أو جوازه اما إذا خصص بالصحة فلا إلا على رأى من يقول بأن النهي في العبادة مستلزم للفساد فتأمل و لما كان أحوال الطهارات الثلاث و وجوبها لتلك الغايات المذكورة و يتفاوت في بعض الامور رأينا الاولى ان يفصل كلا منها عن الآخرين و نذكر ما يتعلق به على حدة فنبدء بما بدأ الله تعالى به اي الوضوء و نقول اما بوجوبه بالمعني الاول للصلوة في الجملة فمما انعقد الاجماع عليه بل كاد ان يكون من ضروريات الدين و لا حاجة إلى الاستدلال عليه و لكن سنذكر كثيرا مما يرتبط به من الكتاب و السنة ايضا تبركا بهما و ليكون الكلام في الابتداء جاريا على وتيرة ما بعده مناسبا له فيتخيل نوع براعة اذ نريد ان نورد انشاء الله تعالى بحسن توفيقه و عظيم منه في أكثر مسايل الكتاب معظم ما يتعلق به من الآيات و الاخبار بقدر جهدنا و طاقتنا مستعينين بلطفه و توفيقه انه خير موفق و معين و حين كان غرضنا في هذا الباب هذا لا إثبات الدعوي و ثبوت المدعى لم نزد على مجرد إيراد الآية و الاخبار و بيان وجه الدلالة ان كان محتاجا اليه و لم نشتغل بذكر ما فيها من القيل و القال و لم نتعرض لاحوال الاسناد و الرجال اما الكتاب فقوله تعالى في سورة المائدة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الآية صيغة الامر ظاهرها الوجوب و سياق الكلام دال على انه للصلوة لانه إذا قيل إذا لقيت العدو فخذ سلاحك و إذا أردت الامير فالبس ثيابك يفهم منه عرفا ان اخذ السلاح و لبس الثياب لاجل لقاء العدو و الامير فقد دل على المدعى بتمامه و أما الاخبار فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب في أواخر باب اداب الاحداث الموجبة للطهارات عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا انه قد يمسح بثلاثة أحجار قال ان كان في وقت تلك الصلوة فليعد الوضوء و ليعد الصلوة و إن كان قد مضى وقت تلك الصلوة التي قد صلى فقد جازت صلوته و ليتوضأ لما يستقبل من الصوة و وجه الدلالة ظاهرا و منها ما رواه الشيخ ( ره ) ايضا في باب الاغسال المفروضات و المسنونات عن سماعة عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) في اثناء حديث و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز



/ 74