• عدد المراجعات :
  • 870
  • 9/8/2009
  • تاريخ :

فناجين القهوة و الحكمة  

قهوة

من التقاليد الجميلة في الجامعات و المدارس الثانوية الأمريكية ،أن خريجيها يعودون اليها بين الحين و الآخر في لقاءات لم شمل ، و يتعرفون على أحوال بعضهم البعض من نجح وظيفيا ، و من تزوج و من أنجب..... الخ .

و في إحدى تلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة ، و بعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ، و نالوا أرفع المناصب ، و حققوا الاستقرار المادي و الاجتماعي ، و بعد عبارات التحية و المجاملة طفق كل منهم ، يتأفف من ضغوط العمل و الحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر.

و غاب الأستاذ عنهم قليلا ،ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة ، و معه أكواب من كل شكل و لون :

- أكواب صينية فاخرة ،

- أكواب ميلامين ،

- أكواب زجاج عادي ،

- أكواب بلاستيك ،

 و أكواب كريستال ،

فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميماً ولوناً ، و بالتالي  كانت باهظة الثمن ، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت .

لو كانت الحياة هي القهوة ، فإن الوظيفة و المال و المكانة الاجتماعية ، هي الأكواب ، و هي بالتالي مجرد أدوات و مواعين تحوي الحياة ، و نوعية الحياة ( القهوة ) تبقى نفسها لا تتغير .

قال الأستاذ لطلابه  :

تفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة ، و عندما بات كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب ، تكلم الأستاذ مجددا :

- هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم ، و أنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟

و من الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل و هذا بالضبط ما يسبب لكم القلق و التوتر ما كنتم  بحاجة اليه فعلا ، هو القهوة و ليس الكوب ، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة ، و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم ، كان مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين ،

فلو كانت الحياة هي القهوة ، فإن الوظيفة و المال و المكانة الاجتماعية ، هي الأكواب ، و هي بالتالي مجرد أدوات و مواعين تحوي الحياة ، و نوعية الحياة ( القهوة ) تبقى نفسها لا تتغير .

 عندما نركز  فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة و بالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب و الفناجين ، و بدل ذلك أنصحكم بالاستمتاع بالقهوة .


قهوة على العلاّقة !!!

ضع الكأس ، و ارتح قليلاً  

كيف تتم صناعة الغباء ؟

شاب يسجد لله في مكان لا يتوقعه أحد

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)