• عدد المراجعات :
  • 901
  • 8/23/2009
  • تاريخ :

ذکريات الاعتقال برواية الشهيد باهنر

الشهيد باهنر

قُبض على الشهيد باهنر لأول مرة عام 1337 هـ ش في مدينة آبادان بعد خطاب حمل فيه بشدة على الموقف البغيض لنظام الشاه في الاعتراف بدويلة إسرائيل الغاصبة.

في السابع من محرّم عام 1342 هـ ش اعتقل محمد جواد باهنر في مدينة همدان إثر إثارة الناس ضدّ نظام الطاغوت ، إلاّ أنّه أطلق سراحه بعد تحشّد الأهالي و اعتراضهم.

و ظلّ يواصل مهمته في التبليغ و الإرشاد حتّى الثاني عشر من محرّم ، إلاّ أنّه اضطرّ للعودة خفية إلى طهران بسبب ملاحقة جلاوزة النظام له. يقول الشهيد في هذا الخصوص:

"في عام 1342هـ ش حيث اشتد فيه الكفاح ، و وقع حادثة 15 خرداد ، كنت ضمن العلماء الذين بعثوا من قم إلى مختلف المدن لأجل تبديل محرم ذلك العام إلى محرم نهضة و ثورة . وقد كُلّفت للذهاب إلى همدان. و أتذكر أن الأوامر كانت في تشديد المحاضرات و الجهاد منذ اليوم السادس من محرم ، و السبب هو أنهم قالوا لا تجعلوا الجلسات تزدحم بالحضور منذ اليوم الأول ، فتعتقلون قبل أن تعملوا شيئاً. لهذا اشتد الجهاد منذ اليوم السادس ، و اعتقلت في اليوم السابع على ما يبدو ، فاحتشد الناس أمام السجن ، لهذا أفرجوا عني . و مضيت في إلقاء المحاضرات إلى اليوم الثاني عشر من محرم و الذي بلغت القضية أوجها في كل مكان ، و أصبحنا ملاحقين بشدة، فأخفونا الزملاء و أوصلونا إلى طهران ". 

في أواخر شهر اسفند ( الشهر الفارسي الثاني عشر ) من عام 1342 ألقي القبض عليه مرة أخرى حينما كان يتحدّث في المسجد الجامع بطهران بمناسبة مأساة الفيضية، وأودع السجن لمدّة أربعة أشهر. يقول الشهيد:

"في نهاية شهر اسفند من العام نفسه حيث صادف الذكرى السنوية لحادثة المدرسة الفيضية.. أقيم بهذه المناسبة مجلس في المسجد الجامع بسوق طهران، وكنت مسؤولاً عن تنظيم المحاضرات، فأُلقيت محاضرات في ثلاث ليالٍ متتالية، وكان اجتماعاً عظيماً من نوعه في ذلك الزمان. وفي الليلة الثالثة جاءت مجموعة كبيرة من الشرطة بإمرة العقيد ظاهري المعدوم لاعتقالي، فاعتقلوني ونقلوني إلى سجن (قزل قلعة)، وكان هذا أول اعتقال رسمي لي، وطال أربعة أشهر". 

اعتقل مرّة أخرى عام 1352هـ ش، واستدعي عدّة مرات بعد إطلاق سراحه. كما اعتقل عام 1357 ثلاث مرات متكرّرة. يقول الشهيد في هذا الصدد:

"في عام 1352 حيث كنا تحت الرقابة الشديدة على ما يبدو، وكما تعلمون كانت سنوات إرهاب وإرعاب، وكان أغلب المجاهدين مراقبين حدثت قضية عائلية. كانت لنا أخت تعيش معنا في المنزل، فجاؤوا وقبضوا عليها حيث كثرة الاعتقالات في تلك الأيام، فكانوا يعتقلون الفرد ثم يطلقون سراحه بعد أيام إما في البراري خارج المدينة أو في نقطة أخرى من المدينة وضغطوا عليها لتكشف عن ارتباطاتنا، فسألوها عن التنظيمات التي لي علاقات معها، وعن جلساتنا في المنزل، وعن فحوى هذه الجلسات. ثم بعد ذلك داهموا منزلي وقبضوا عليّ، فكنت مسجوناً في سجن اللجنة الكذائية آنذاك، وكان هذا اعتقالي الثاني " .

وقد استمرت هذه القضية سنة، ويبدو أنها انتهت بعد ذلك، وإن كنا نخضع للرقابة، وقد استدعوني مكرراً إلى مراكز الساواك. وبين الأعوام 1356 و1357 هـ ش اعتقلت ثلاث مرات؛ المرة الأولى في شيراز أثناء الأحكام العرفية ومنع إلقاء المحاضرات... كانت لديّ محاضرة في الجامعة، وكانت الطرق مسدودة، فتنكرت في زي آخر، وبطريقة دخلت الجامعة، وألقيت محاضرة في جمع كبير من الطلبة والأساتذة، وأثناء عودتي اعتقلوني في الطائرة، ونقلت بعد أيام إلى طهران.

ثم اعتقلت مرتين أخريين في الأحداث نفسها، لكن هذه السنوات لم تدم طويلاً كما تعلمون. ومرة أخرى كان خلال شهر رمضان، ففي رمضان العام الأخير عقد اجتماع بحضور (30) شخصية من العلماء المجاهدين من أجل التخطيط للتظاهرات والمسيرات وما شابهها، فكشفوا اجتماعنا، وحاصرونا، ثم قبضوا على بعضنا في المنزل وعلى بعض آخر خارجه، وقد اعتقلوني مع آية الله موسوي أردبيلي في الطريق وأخذونا إلى المعتقل، إلاّ أنه كان قصيراً".

المصدر : دار الولاية للثقافه و الاعلام _ مع التصرف


اية الله  رفسنجاني يروي لحظة وقوع الانفجار

الخميني (قده) مخاطباً الجماهير المفجوعة باستشهاد الشهيدين رجائي و باهنر

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)