• عدد المراجعات :
  • 1009
  • 8/23/2009
  • تاريخ :

اية الله  رفسنجاني يروي لحظة وقوع الانفجار

اية الله  رفسنجاني

يتذكر الشيخ الرفسنجاني لحظة وقوع الانفجار ، فيقول:

" لو وضعتم أنفسكم مكاني ، لأدركتم شدّة وقع ما جرى عليَّ في تلك اللحظة ، التي سمعت فيها صوت الانفجار في مكتب رئاسة الوزراء ، كنت حينها مشغولاً في مكتبي في مجلس الشورى الإسلامي ، و اتّضح بأنّ الدكتور باهنر و شهيدنا الكبير رجائي كانا في المكتب ، و كنت أرى من نافذة غرفتي لهيب النيران ، و ألسنة الدخان ، و أسمع أصوات الاستغاثة ، و أتوقّع بأنّ هؤلاء الأعزاء يحترقون في ذلك المكان ، فكنت أشعر بأنّ جميع أوصالي ، تحترق ، و تذوب معهم ، و لم أكن في تلك اللحظة قادراً على القيام بأيّ عمل لإنقاذهم غير الدعاء لهم و التحسّر و التألّم عليهم.

المصيبة الأدهى من ذلك ، هي تلك اللحظة التي جاءوا فيها بجنازتي الشهيدين رئيس الوزراء و رئيس الجمهورية إلى قاعة المجلس ، و فتحوا التابوتين ، و شاهدت جسديهما المحترقين ، حيث تعرّفت على جنازة الشهيد باهنر من خلال سنّ ذهبي في مقدّمة فمه فقط ـ  و الذي كان يبدو ، و كأنّه قد أبرزه من خلال ابتسامة ساخرة ، تطفح بالمرارة على المصير الأسود لأعداء الثورة ، و أسيادهم الجلادين في آخر لحظات حياته ـ و تبادر إلى ذهني بأنّ رجائي و باهنر في تلك اللحظة ، و كما حصل لي و لجميع الحاضرين ، قد تجسدت أمامهما صورة تلك الذكرى المؤلمة لانفجار مكتب الحزب الجمهوري الإسلامي ، و الذي أودى بحياة اثنين و سبعين مجاهداً من أنصار الإمام و خاصة الشهيد المظلوم ، و هما وسط ألسنة النيران و هول الانفجار. و لم يكن قد مضى على تلك الفاجعة المؤلمة سوى شهرين.

و الآن عندما أتذكّر تلك اللحظات القاسية ، و المرّة ولكن المفعمة بالعظمة ، يتبادر إلى مخيّلتي ، و كأنّ العالم بأسره قد جمع في مطرقة عظيمة ، و هوت على رأسي ، و مع هذا فقد بقيت حيّاً ، و إنّي لأعجب لنفسي كيف تمكّنت من أن أتمالك نفسي ، و أعجب أيضاً لعظمة هذه الأمّة ، و هذا الإمام و جميل صفحهم عن أولئك المجرمين ، الذين لا أرى مأوى لهم سوى جهنّم جزاء لما كسبت أيديهم".

فسلام عليه يوم ولد و يوم استشهد ، و يوم يبعث حيّاً.

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)