• عدد المراجعات :
  • 1147
  • 6/8/2009
  • تاريخ :

 

وضعت کاميرا في بيتي

الکاميرا

 بسم الله   الرحمـن الرحيم... 

اللهم صلي على محمد و آل محمد.... 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....

خطرت على بالي فكرة غريبة....

و هي تثبيت كاميرات فيديو في بيتي ..!!

أذ أردت أن أسجل يوما عاديا في حــياتي فلماذا لاأرى نفسي بعــين الآخرين ..!!  ، قمت فعلا بتثبيت الكاميرات في أكثر من مكان بالمنزل .. ،حتى تسجل كل حركه و کل سكنه بوضوح .. ، ولكن شعرت برهبه شديدةـ من هذه التجربه ..!! ،  و لم أدري منبع هذا الخوف..!!! ، ... هل هو خوف من الكاميرات ، أم من نفسي ..!!؟ ، .. مرت الدقائق بصعوبه شديدة ، و سرحت بتفكيري متخيله أحداث اليوم ..  ، و كيف ستسجلها الكاميرا باللحظه .. ، لم أكن أنا الوحيده المتشوقه لرؤيه هذه التجربه ..!! ،  بل أن مجموعه كبيرةـ من الصديقات ، يتشوقن لرؤيه هذة  التجربه .. ، و كأنهن يتشوقن لرؤيه فيلم سينمائي من نوع خاص   .. ، لم يكتب له السيناريو سواي .. ، و لم يخرجه غيري ..!! ، ولكن ترى من سيشاركني في بطوله هذا الفيلم ..!!  

 ثم قلت في نفسي : مالجديد في الآمر؟ ، أنه يوم مثل أي يوم ، يجب أن أتصرف بتلقائيه ..!! ، و أحاول أن أتناسى الكاميرات..!! ، و بدأت أشعر أن هذه الكاميرات ، تشعر بما أفكر به .. ، و كانها تنظر الي ، و تتحداني ..!!، بل و تبتسم في سخريه : قائله ؛ سأتعرف على كل مايخصك .. ، سأقتحم حياتك ، سأكون شاهدة  على أقوالك ، و أفعالك ... ، كدت أجن من تلك الفكر .. ، و هدأت نفسي قائلة : هذة  الكاميرا..!! ، ماهي الا جماد لايحس ، و لايشعر  !!... ، فلماذا كل هذة الرهبه و الخوف منها ..!!  ، تحدثت مع صديقتي بالجوال ، لم أستطع الحديث  ، و أغلقت الهاتف سريعا ..!! ، كنت دائما أتحدث بالساعات في الهاتف .. ، الحديث عن تلك . . ، و ماذا فعلت تلك ..!! ، و الآن لآاستطيع ..!!!! ، و هكذا تمر الدقائق تلوالدقائق ، و الساعات تلو الساعات ..  ، و كلما فكرت في فعل شيء ، لاأحب أن يراه ا لناس تراجعت . . ، فاالكميرات تسجل و تصور ..!!  ، أحسست بخوف يملؤني ، أحتاج لاأحد ألجأ اليه ..!!!  ، ذهبت لاإرادياً  لأتوضأ و أصلي .. ، و أبكي بين يدي الله .. ، و كأنني أصلي لاأول مرة ..!! ، نعم لاأولمرة في حياتي ، أستشعر معيه الله ...!! ، بعدها ..!! ، لم أعد أخشى من تلك الكاميرات .. ، بل أحببتها جدا . .  ، لانها أحدثت تحولا كبيرا في حياتي .. ، و نظرت أليها في أمتنان .. ، و كأنني أقول لها : شكرا ..  ، و الاغرب أنني بعد فترة لم أعد أِهتم بها ..!! ، و لم تعد تلك الكميرات ، هي الرقيب علي ، و أنما أعظم منها . . ، و هو شعوري بمعيه الله ، الذي لايغفل ، و لاينام ..!! ، فلو فرضنا ، أن الكاميرات سجلت كل تصرفاتي  فما الذي يجعلني أخاف ..!! ، أأخاف من الناس ، الذين هم مثلي أمام الله ..!! ،  أأخشى الناس ، و لاأخشى الله ...! ، حينئذ تذكرت مقولة : ..( لاتجعل الله أهون الناظرين أليك ) ...  قمت ، و أغلقت الكاميرات ، فلم أعد في حاجه اليها ، و لن أحتاج ، أن أسجل يوما من حياتي .. ، فعندي ملكان يسجلان علي كل أعمالي و كل أٌقوالي .. ، و الآن .. ، أسمع صوتا يناديني من داخلي يقول : (( ماأحلى معيه الله )) ، ولكن ماهذا الصوت ..؟؟ ، لقد سمعت هذا الصوت كثيرا .. ، أنه صوت ضميري ..!! ، خطرت لي فكرة أكثر غرابه .. ، ماذا سيحدث لو ظل كل منا تحت رقابه القمر الصناعي يوما كاملا .. ، كيف سيتصرف..؟ ، الناس ستراك الآن .. ، ماذا ستفعل ...!! ، ياألهي.. ، .. لقد كانت فكرة  الكاميرات أبسط بكثير ، فمابالك بالقمرالصناعي .. ، و العالم كله يراك ..!! ، هل تعصي الله ..!! ، هل تحب ، أن يراك أحد على معصيه ..!!  ، بالطبع ستكون أجابتك : لا  ، و الآن ..   ، أطرح سؤال :   هل تجد في الدنيا ماهو أعظم من رضا الله ...!!! ، أذاً لاتجعــل الله أهون الناظرين أليك ..!!!

اللهم أجعلنا نخشاك كأننا نراك : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه  فإن لم تكن تراه  فإنه يراك  ،   سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك..


اتيكيت كيفية التعامل مع الآخرين

كيف تغير مزاجك بتأثيرات إيجابية فورية؟

كيف أعرف مدى استفادتي من وقتي؟

سبعة طرق لتنمية الذكاء الروحي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)