• عدد المراجعات :
  • 1808
  • 6/6/2009
  • تاريخ :

الأحنف بن قيس ( رضوان الله عليه )

الفراش

 

قصة إسلامية :

روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أرسل جماعة يرأسهم رجل من بني ليث إلى البصرة ، ليدعوا أهلها إلى الإسلام و التمسك بفضائله ، لكنه لم يجد أذناً صاغية ، فقال الأحنف للناس : ( و الله أن الرجل يدعو إلى خير ، و يأمر بالخير ، و ما أسمع إلا حُسناً ، و أنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق ، و ينهى عن رذائلها ) .

و لما عاد الليثي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ذكر له ما جرى هناك ، و ما سمعه من الأحنف ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللهم اغفر للأحنف ) ، فكان الأحنف بعد ذلك يقول : ( فما شيء أرجى عندي من ذلك ، يعني من دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) ، فَأسلَمَ .

أبرز صفاته :

أدرك الأحنف عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنه لم يراه ، و كان يُعد من دُهاة العرب ، و كان رجلاً عالماً حكيماً و شجاعاً و صاحب رأي .

و قد تميز بصفة الحلم ، حتى صار العرب يضربون به المثل فيقولون : ( أحلم من الأحنف ) .

و سُئل ذات مرة كيف أصبحت رئيساً لقومك ؟ ، فقال : ( بعوني للمحتاجين ، و نصرتي للمظلومين ) .

موقفه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

شهد الأحنف بن قيس جميع حروب الإمام علي ( عليه السلام ) ، إلا حرب الجمل ، إذ قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل الخروج : ( يا أمير المؤمنين ، إِختَر مني واحدة من اثنتين ، إما أن أقاتل معك بمئتي محارب ، و إما أن أكف عنك ستة آلاف ، سيقاتلون مع طلحة و الزبير) ، فقال أمير المؤنين ( عليه السلام ) : ( أكفف عنا الستة آلاف أفضل ، فذهب الأحنف إليهم ، و دعاهم إلى القعود و اعتزل بهم ، و كان ذلك سبباً في عدم ذهابه إلى حرب الجمل ) .

موقفه من خلافة معاوية :

روى صاحب أعيان الشيعة ، دخل الأحنف و جماعة من أهل العراق يوماً على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الشاهر علينا السيف يوم صفين ، و مخذل الناس عن أم المؤمنين [ عائشة ] ؟ ، فقال له : ( يا معاوية لا تذكر ما مضى منا ، و لا تردّ الأمور على أدبارها ، و الله إن القلوب التي أبغضناك بها ، يومئذٍ لفي صدورنا ، و إن السيوف التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، و الله لا تمدّ إلينا شبراً من غدر ، إلا مددنا إليك ذراعاً من ختر [غدر] ) .

وفاته :

توفّي الأحنف بن قيس ( رضوان الله عليه ) سنة 67 هـ بمدينة الكوفة .


بلال الحبشي ( رضوان الله عليه )

الشيخ أحمد بن إسحاق الأشعري ( رضوان الله عليه )

مالك الاشتر رضوان الله عليه

مقام السيدة فضة

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)