• عدد المراجعات :
  • 1587
  • 10/20/2007
  • تاريخ :

التباين في حدة الألوان.. التقنية المقبلة للعروض بعد شاشات الوضوح العالي
الشاشه

لأول مرة في العالم عرضت «سوني» الاسبوع الماضي

يزيد بـ 400 ضعف عنه في الشاشات التقليدية ويقرب المشهد من الاحساس الطبيعي للعين البشرية

 احدث تلفزيون صغير بشاشة من الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء

شاشات العرض العالية الوضوح رائجة جدا، لأن العديد من الافراد شرعوا في تجربة مشاهدة عروض السينما والتلفزيون العالي الوضوح بألوان أخاذة مع كافة تفاصيل المشاهد. لكن تقنية اخرى تدعى المدى (النطاق) الديناميكي-العالي HDR high-dynamic range شرعت تسير في اعقاب تقنية الوضوح العالي، اذ يعتقد بعض الخبراء انها قد تكون الوريث السريع لها. وفي الوقت الذي تقوم فيه تقنية الوضوح العالي بضخ المزيد من البيكسلات (البيكسل هو عنصر الصورة) تقوم تقنية HDR بعرض المزيد من التباين في الالوان.

 تباين الألوان

 وبعبارة اخرى فان البياض الساطع في شاشات HDR هو اكثر سطوعا وإشراقا بمئات آلاف المرات من الاسود القاتم. ومثل هذا التباين هو المفتاح لجعل الصور في مثل هذه الشاشات تبدو اكثر واقعية، "لان الصورة العادية هنا تبدو وكأنها منظر طبيعي" على حد قول رونالد فليمينغ العالم الباحث في معهد ماكس بلانك للفضاء المعلوماتي الحيوي في جامعة تيوبنغين في المانيا، الذي تابع قائلا في حديث لمجلة "تكنولوجي ريفيو" الاميركية، "لكن تقنية HDR تقدمها لنا بحيث تبدو وكأنها ننظر اليها من النافذة".

ويعتقد فليمينغ الذي قدم ابحاثه الاخيرة في تقنية HDR في مؤتمر الغرافيكس SIGGRAPH الذي عقد اخيرا في سان داييغو، ان مثل هذا الشعور بالواقع من شأنه ان يجذب الناس الى التقنية هذه. كما قام المنتجون اخيرا بالاهتمام بالتقنية هذه بحيث ان شركات كبيرة مثل "فيليبس" و"سامسونغ" قد عرضت نماذج منها في المعارض التجارية. وفي هذا الصدد يقول جايسون ليدر ممثل "سامسونغ" ان شركته تقوم بابحاث مختلفة في هذا المجال، وتحاول ان تستوعب اين ومتى ينبغي ادخالها في منتجاتها".

وفي اوائل العام الحالي طورت شركة "دولبي" التي ابتاعت "برايت سايد تكنوليجيس"، وهي شركة مبتدئة في منطقة بريتش كولومبيا في كندا، شاشة عرض HDR قادرة على انتاج تباين اكثر في الالوان بمقدار 400 ضعف الشاشات العادية التقليدية، وبصورة قريبة جدا من احساس العين البشرية به. وفي الوقت الذي يجري اضاءة شاشة العرض التقليدية المصنوعة من البلور السائل بواسطة ضوء ابيض موجود في الخلف، يجري اضاءة شاشة "برايت سايد" عن طريق مجموعة من الصمامات الثنائية المصدرة للضوء LED . وهذا يعني انه يمكن اضاءة هذه الصمامات واطفاؤها مما يزيد من بريق او سطوع الاجزاء المختلفة لشاشة العرض LED او اعتامها. وترفض شركة "دولبي" والشركات الاخرى تحديد مواعيد محددة للمنتوج، غير ان فليمينغ اطلع على تقارير تقول ان شاشات العرض ستكون متوفرة خلال سنة مقابل بضعة آلاف الدولارات.

ولكن احدى مشاكل التعريف بنوع جديد من شاشات العرض هو التغلب على الاعتقاد القائل انه لا توجد اي محتويات (أي عروض للبث او افلام تنتج بمثل هذه التقنيات) تستغل مثل هذه الامكانات على حد قول فليمينغ. وهذا هو ما أثر على السوق بالنسبة الى شاشات العرض العالية الوضوح لكون العديد من الناس تؤجل شراء التلفزيونات العالية الوضوح حتى يتسنى المزيد من المحتويات، كما ان الشركات بطيئة هي الاخرى في انتاج المحتويات العالية الوضوح الامر الذي يؤخر المزيد من الناس من امتلاك مثل هذه التلفزيونات. من هنا يعتقد العديد من الخبراء ان المسألة ذاتها قد تشكل تحديا كبيرا ايضا بالنسبة الى منتجات HDR.

الألوان

عروض مذهلة

  في اي حال فان الابحاث التي قام بها فليمينغ ورفاقه في جامعة بريستول في المملكة المتحدة وجامعة سينترال فلوريدا في اميركا تظهر العكس، "لان السؤال المهم الذي يثيره الجميع" كما يقول "هو في كيفية قيام HDR في تنفيذ مثل هذا التحول، وفي كيفية عرض الصور الطبيعية، لانه يمكن معالجة الصور العادية عن طريق استخدام برمجيات صعبة على المهندسين التي تقوم باضافة مثل هذا التباين الحاد". وكانت خطة فريقه الاولى هي تحديد قناعة الناس في ما يتعلق بهذا التباين على شاشات HDR لمعرفة كمية المعلومات الاضافية المطلوب اضافتها الى الصور العادية، لكي تظهر بصورة HDR على شاشات HDR. وكمفاجأة للباحثين، كما يقول فليمينغ، علموا انهم ليسوا بحاجة الى برمجيات معقدة بتاتا. وقد اجروا احصاء للاشخاص الذين يشاهدون عادة كلا من الصور المنخفضة التباين والعالية منها على شاشات HDR. ولدى معالجة الصور المنخفضة التباين بواسطة البرمجيات البسيطة التي تضخم البيكسلات امكن استيعاب الصور، كما لو انها من ذات التباين العالي. وفي الواقع يقول فليمينغ ان الشخص العادي لم يستطع تبين الفرق بين الصور المنخفضة والعالية التباين وظهرت جميعها افضل بكثير من العروض العادية.

و"تكمن اهمية ذلك"، كما يقول فليمينغ، "في اظهار ان بالامكان تطبيق هذه التقنية فورا، اذ لا يوجد حاجز تقني بين اطلاق هذه العروض وبين اعتمادها على نطاق واسع، لانه يمكن ادخال مثل هذه الحسابات البرمجية بسهولة الى شاشة العرض، وبالتالي تعزيز الصور المنخفضة التباين اوتوماتيكيا في الزمن الفعلي.

"واعتقد ان الموضوع مهم" استنادا الى بول ديبيفيك استاذ ابحاث الغرافيكس في جامعة ساوث كاليفورنيا في لوس انجليس الذي تابع قائلا "انهم يحاولون حل المعضلات التي تنطوي عليها شاشات HDR ومعرفة قدراتها في تغيير الامور".

وعلاوة الى العروض الجديدة، كما يقول ديبيفيك، فانه ستكون هناك حاجة في النهاية الى محتويات HDR نظرا الى ان الصور المنخفضة التباين بدت رائعة على شاشات HDR. لكن العالية التباين منها بدت مذهلة واخاذة. والعامل الاساسي الذي يكمن وراء انتاج صورة HDR، كما يقول، هو في اعادة التقاط صور المنظر بموجب ظروف اضاءة مختلفة ودمج هذه اللقطات عن طريق استخدام برنامج خاص. ومثال على ذلك تبدو صورة شخص يقف امام نافذة مفتوحة كصورة ظلية محاطة باضاءة ساطعة. لكن عن طريق زوايا التعريض المختلفة بمكان جمع معلومات مختلفة، وبالتالي الحصول على صورة HDR مركبة التي تلتقط الضوء الساطع، فضلا عن تفاصيل الظلال، مما يضفي عليها طابعا من الواقع. بيد ان اغلبية الكاميرات لا تقوم بالتقاط الاضاءة بهذا الاسلوب، لكن في الوقت الذي يقوم فيه بعض الشركات المنتجة للصور المتحركة والعاب الفيديو بتطبيق HDR على اعمالها، يتوجب على منتجي الافلام السينمائية الالتزام بها.

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)