• عدد المراجعات :
  • 1744
  • 10/12/2007
  • تاريخ :

صلاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) لعيد الفطر

الإمام الرضا ( عليه السلام )

دعوة المأمون للصلاة :

دعا المأمون العباسي ـ الحاكم الإسلامي آنذاك ـ الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى إقامة صلاة عيد الفطر بالناس والخطبة بهم .

فأجابه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر ـ وهي عدم تدخله في أي أمر من الأُمور ـ فاعفني عن الصلاة بالناس ) .

أصر المأمون على الإمام ( عليه السلام ) بالصلاة ، فقال ( عليه السلام ) : ( إن أعفيتني فهو أحبّ إلي ، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) و أمير المؤمنين ( عليه السلام )) .

فقال المأمون : أخرج كيف شئت . وأمر القوّاد والناس أن يبكّروا إلى باب الرضا ( عليه السلام ) .

اجتماع الناس والقادة :

في الصباح الباكر اجتمع الناس على باب دار الإمام ( عليه السلام ) ينتظرون خروجه للصلاة ، وجاء قادة الجيش ومعهم مجموعة من الجند ، ووقفوا على الباب ، وجلست النساء والأطفال على السطوح والطرقات ليتفرّجوا على موكب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وهو خارج إلى الصلاة .

خروج الإمام الرضا ( عليه السلام ) للصلاة :

لمّا طلعت الشمس اغتسل الإمام ( عليه السلام ) غسل يوم العيد ، ولبس ثيابه ، وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفاً منها على صدره ، وطرفاً بين كتفيه ، وتطيّب ، وأمر مواليه أن يصنعوا مثل صنعه ، وأخذ بيده عكّازة ، وخرج بتلك الحالة وهو حاف ، فمشى قليلاً ورفع رأسه إلى السماء وكبّر ، وكبّر مواليه معه ، ومشى حتّى وقف على الباب ، فلما رآه القوّاد والجند في تلك الصورة ، نزلوا من على خيولهم إلى الأرض ، وكبّر ( عليه السلام ) على الباب ، وكبّر الناس معه ، وعلت أصواتهم بالتكبير ، وتذكّروا في صورة الإمام ( عليه السلام ) صورة جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

ويصف البحتري خروج الإمام ( عليه السلام ) إلى الصلاة بهذه الكيفية بقوله :

ذكروا بطلعتك النبي فهلّلوا ** لمّا طلعت من الصفوف وكبّروا

حتّى انتهيت إلى المصلّى لابسا ** نور الهدى يبدو عليك فيظهر

ومشيت مشية خاضع متواضع ** لله لا يزهو ولا يتكبّر

ولو أنّ مشتاقاً تكلّف غير ما ** في وسعه لمشى إليك المنبر

وضجّة مدينة مرو بالبكاء والعويل لمّا رأوا الإمام ( عليه السلام ) بتلك الصورة ، وسمعوا تكبيره .

عيد الفطر

ترك الإمام الرضا ( عليه السلام ) للصلاة :

بلغ المأمون ذلك فارتاع ، وفزع ، فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين : يا أمير المؤمنين ، إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس ، وخفنا كلّنا على دمائنا ، فانفذ إليه أن يرجع .

فبعث إليه المأمون بعض جلاوزته : قد كلّفناك شططاً وأتعبناك ، ولست أحب أن تلحقك مشقّة ، فارجع وليصل بالناس من كان يصلّي بهم على رسمه ، فدعا ( عليه السلام ) بخفّه فلبسه ، ورجع من دون أن يصلّي بالناس ، واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم تنتظم صلاتهم .


كيف نفرح بالعيد؟

معاني العيـد أسرار وأسرار

خطبه اميرالمومنين على بن ابى طالب عليه السلام يوم الفطر 

كيف ييأس منك الشيطان؟

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)