• عدد المراجعات :
  • 3706
  • 8/10/2007
  • تاريخ :

التكبر و حب الظهور

التكبر

يهتم الاسلام بنوع النظرة التي تصوغها النفس البشرية عن ذاتها وتحددها بـــ:

نظرة ايجابية – التقويم الحقيقي للذات (رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه).

- نظرة سلبية – التقويم الاستعلائي للذات.

ومن اهم مصاديق التقويم الاستعلائي للذات هو التكبر، فلهذا النوع من السلوك المنصرف اثر كبير على علاقات الافراد ( التعامل المباشر مع المتكبر) وعلى المجتمعات (حب المتكبر للرئاسة وتصرفه في مقدرات الشعوب).

ولقد اوضح الامام الصادق (عليه السلام) الجذر المرضي للمتكبر حينما قرر بان المتكبر لا يتكبر الا لذلة يجدها في نفسه. وهذا المريض تارة يكون واعياً بانه يتكبر لأن ذاته تافهة ومنحطة، وتارة اخرى قد يمارس التكبر دون الالتفات الى اسبابه، لكنه يشعر بالتوتر والارهاق اذا لم يكن متكبراً، وهو ايضا يدرك تفاهته وحقارته.

يمر كل انسان بتجارب مؤلمة في حياته، بعثها تحسسه بانه فاشل وعاجز وقد تنتهي هذه المرحلة بعد ان تترك جراحاً عميقة في نفسه، تدفعه الى التعويض وينمو عنده الشعور بالظلم ويتحول الى احساس بالرغبة في السيطرة والعلو على الاخرين.

 

ان دافع حسب الظهور او التسلط (حتى وان كان هدفه اصلاحياً) هو تعامل مع الذات، مع الشيطان مع الشهوة .. واذا ما اتخذ خطوات لتحقيق ذلك تفاقمت درجة التعامل، واذا ما صارع الاخرين ومارس سلوكاً منحرفاً فقد بلغ درجة خطيرة من تفاقم المرض، اشبه ما يكون بمرض خبيث.   ويدرك الانسان خطورة هذا المرض فيشعر بالقلق، لانه يخفف هذا الشعور بانه سيعمل على خدمة الاخرين من خلال المنصب وهذا قد يخفف القلق لكنه لايزيل المرض.

 

اننا مدعون لمراقبة سلوكنا ومحاولة تعديله عن طريق ذكر افضل الشخصيات على وجه الارض، الرسول وأئمة اهل البيت عليهم السلام وكيف كانوا نموذجاً للتواضع، لانهم ادركوا ان الكون كله وبضمنهم البشر افاضة من الله وحده، وهم على ماعندهم من علم ودين وقدره كانوا متواضعين، فلنراجع انفسنا نحن المرضى الذين لاقيمة لنا قبال اهل البيت عليهم السلام ولنحاول اصلاح الذات لتحقيق التوازن والاستقرار النفسي والفوز بما وعد الله المتواضعين فهل من معتبر؟.

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)