• عدد المراجعات :
  • 3469
  • 8/1/2007
  • تاريخ :

الملجأ عند الشدة

الملجأ

 والصلاة هي الملجأ الوحيد ، والحصن المنيع الذي يجب على المسليمن أن يلجؤوا اليه ، ويعتصموا به عندما تنتابهم شدة من شدائد الحياة ، أو كارثة من كوارثها .

 تتجلى هذه الحقيقة في ايجاب الإسلام : للصلاة على المسلمين عند الحوادث الكونية المخفية ، كالكسوف والخسوف ، والزلزال ، والصواعق ، والظلمة الشديدة ، وهبوب الرياح العاتية .

 وإن القرآن الكريم يخاطب المؤمنين بقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين » (1) .

 ويقول امير المؤمنين (ع) : «ما اهمني ذنب امهلت بعده حتى اصلي ركعتين» . وكان النبي (ص) إذا اصابه هم وهو في الطريق قصد المسجد للصلاة ، وإذا كان في المسجد وهو على اهبة الصلاة قال لمؤذنه (بلال الحبشي) : «ارحنا يا بلال . أي بأذانك وبدعوتك للصلاة » (2) .

 هذه بعض حكم الصلاة ومنافعها الجليلة للانسان وأثارها في المجتمع ، من اجل ذلك كانت منزلتها في الإسلام كما يلي :

 الصلاة عمود الدين ، وقربان كل تقي ، ومعراج كل مؤمن ، إن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردت رد ماسواها .

 روى العلامة المدقق الشيخ يوسف العصفوري قدس سره في الجزء السادس من الحدائق ص 8 ط النجف عن الشيخ في التهذيب بسنده عن علي عليه السلام قال : «قال الرسول (ص) :

 إن عمود الدين الصلاة وهي اول ما ينطر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله» .

 وروي في ص 7 عن الشيخ في التهذيب بسنده عن أبي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله (ص) :

 «لو كان على باب دار احدكم نهر فاغتسل منه في كل سوم خميس مرات كان يبقى في جسده شيء من الدرن ؟ قلنا : لا . قال : فإن مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلما صلى صلاة كفرت ما بينهما من الذنوب» .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة البقرة : آية 152 .

(2) فلسفة الصلاة في الإسلام ـ ص 49 ـ 50 . للعلامة الشيخ محمد رضا شمس الدين .

المصدر : كتاب / تعاليم إسلامية / عبد الأمير الجمري

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)