المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 3346
  • 7/7/2007
  • تاريخ :

مظاهر التوتر عند الطفل وأسبابه

التوتر عند الطفل

التوتر مرض عارض يصيب نفسية الطفل لأسباب متعددة ، ويرافقه طيلة يومه ولا ينفك عنه ، فيفقده نشاطه ومرحه وتفتُّحه للحياة ، ويختلف تماماً عن الغضب ، ولأن أكثر الآباء لا يميِّزون بين الغضب والتوتر عند الطفل ، لذا نطرح أهم مظاهر هذا المرض ، حتى يمكن للوالدين تشخيص حالة المرض عند أبنائهم ، وهي كالتالي :

 

أولها : ضعف ثقته بنفسه

إن كل الآثار التي يخلفها التوتر على الطفل غير مرغوبة عند الوالدين بشكل عام ، فالأم يحزنها أن تجد طفلها قلقاً يقضم أظفاره ويتعرض للفشل طيلة حياته في نشاطاته المختلفة ، ابتداءً من المدرسة ثم حياته الزوجية والعملية .

وما نراه في مناطق كثيرة من أمم تعيش تحت سطوة الحاكم الجائر دون أن تسعى لتغيير ما عليها بكلمة أو حركة ، ترجع أسبابه إلى الأفراد الذين تتكوَّن منهم تلك الأمم ، ممن فقدوا ثقتهم بأنفسهم فأصبحوا أذلاء .

 

ثانيها : الجُبن

إن الطفل حين يخشى الظلمة أو النوم في مكان بعيد عن والديه ، أو خوفه من الماء ، إلى غير ذلك من المخاوف التي تجعله جباناً لا يقدم ولا يؤخر ، وكل هذه المخاوف تأتي للطفل نتيجة توتره .

 

ثالثها : تقليد الآخرين

الطفل في مرحلته الأولى قد يأتي والديه يوماً بحركة جديدة وتصرف غريب كلما يلتقي بأقرانه ، وحالة الطفل بهذا الشكل تثير غضب والديه ، متصوِّرين الأمر مرتبطاً بانعكاس أخلاق قرناء السوء ، والأمر ليس كذلك ، بل هي حالة التوتر التي تدفعه لاكتساب هذا الخلق ، وذلك دون أن يتعلمه من والديه .

 

رابعها : ازدياد حالة الغضب

للغضب نوبات حيث تزيد وتنقص في الطفل في سنواته الأولى حسب حالته النفسية ، فإن كان متوتراً ازدادت عنده وتفاقمت مما يثير إزعاج والديه .

 

خامسها : التعامل معه بِحِدَّة

إن نفسية الطفل في المنظور الإسلامي لا تختلف عن الكبير ، ولذا يكون ما يزعجهم يزعجنا ، فالأم حين يتعامل أحد معها بحِدَّة كأن يطلب الزوج منها أن تفعل كذا ويقولها بعصبية وقوة ، بشكل طبيعي تصيبها حالة التوتر ، إضافة إلى عدم الاستجابة للفعل .

والأب كذلك حين يطلب منه رئيسه في العمل إنجاز أمر بصرامة وعصبية ، وهكذا الطفل يصيبه التوتر حين تقوله الأم بحدة : اخلع ملابسك بسرعة ، ولا يعلو ضجيجك ، وانته من الطعام بسرعة ، إضافة إلى العناد وعدم الطاعة .

 

سادسها : تعرضه للعقوبة القاسية

إن استخدام الوالدين للعقوبة القاسية المؤذية للجسد أو النفس - كالضرب أو التحقير أو التثبيط - تؤدي إلى توتر الطفل في المرحلة الأولى من عمره ، وقد نهى المربِّي الإسلامي عن أمثال هذه العقوبة ، كما طالب الأبوين بالتجاوز عن أخطاء أبنائهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( رَحِمَ اللهُ مَنْ أعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ ، وَهوَ أنْ يَعفُو عَنْ سَيِّئَتِهِ ) .

 

سابعها : شعوره بالغيرة

إن الغيرة التي تصيب الطفل في السنوات السبع الأولى من عمره ، وبسبب سوء التعامل معه تعدُّ من الأسباب التي تجعل الطفل متوتراً .

 

ثامنها : توجيه الإنذارات إليه

إن الطفل في مرحلته الأولى لابد أن يكون سيداً كما نصَّت عليه التربية الإسلامية ، ومن مصاديق سيادته أن يكون البيت مهيأ لحركته ولعبه ، لأن تحذيرات الوالدين المتكررة للطفل في هذا العمر في عدم لمس هذه وعدم تحريك ذاك ، أو الخوف عليه فلا تتحرك هنا ولا تذهب هناك ، إن أمثال هذه التحذيرات تجعل الطفل متوتراً .

 

أخيراً

وبمعرفة أسباب المرض يمكن للآباء الوقاية منه وتجنيب أبنائهم الإصابة به ، ليتمتع الطفل بالثقة التي تؤهله للنجاح في حياته ، كما يكون شجاعاً بإمكانه التغلب على مخاوفه ، ويرتاح الوالدان من بعض التصرفات السلبية التي تكون نتيجة لتوتر الطفل ، مثل ضعف الشخصية الذي يدفعه إلى محاكاة أفعال الآخرين ، إضافة إلى ازدياد نوبات الغضب عنده .

كما إن عدم معالجة نفسية الطفل المتوتر تعرِّضه للإصابة بعدة أمراض وعادات سيئة ، كالتأتأة ، وقضم الأظافر ، وتحريك الرمش ، والسعال الناشف ، وغيرها .


التوتر والعقم .. هل من علاقة ؟

تخفيف التوتر

قراءة القرآن تزيل التوتر و القلق

دقيقة ضحك تضاهي 45 دقيقة من الاسترخاء‏‏!‏ ‏

تكرار لفظ الجلالة وقراءة القرآن يعالجان الاكتئاب والتوتر

القلق و التوتر، أهم أسباب الكوابيس

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)